آخر تحديث :الخميس 05 اغسطس 2021 - الساعة:17:25:20
ورقة الإرهاب والسيناريو القادم..
الإرهاب الإخواني يعود مجددا مستهدفا خصوم أذرع محور الشر  "قطر – تركيا - إيران" في الجنوب "تقرير"
(الأمناء/ غازي العلـــــــــوي:)

لماذا يحرك الإخوان ورقة الإرهاب بهذا التوقيت؟

هكذا سيتعامل الانتقالي في الأيام القادمة

ما موقف التحالف مما يجري؟

من يقف وراء عودة الاغتيالات والإرهاب إلى الواجهة؟

ورقة الإرهاب والسيناريو القادم..

الأمناء/ غازي العلـــــــــوي:

عادت العمليات الإرهابية إلى الواجهة مجدداً في العاصمة الجنوبية عدن ومحافظة أبين، التي تتخذها الجماعات المتطرفة (الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين) معقلا لمعسكراتها، ضمن قوات ما تسمى بالشرعية اليمنية، التي تسيطر على قراراتها جماعة الإخوان، لتستهدف القوات الجنوبية، فبعد ساعات من اغتيال العقيد حيدرة جبران الجعدني، المسؤول البارز في قوات الحزام الأمني بالعاصمة عدن، يستهدف تفجير إرهابي مفخخ سيارة تموين للقوات الجنوبية، بالقرب من أحد الأسواق في بلدة زنجبار بمحافظة  أبين، موقعا العشرات بين شهيد وجريح.

ويأتي تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية ضد قوات الحزام الأمني في ظل تحشيد متواصل لهذه العناصر من قِبل مليشيا الشرعية اليمنية لعناصر تنظيم القاعدة إلى المعسكرات بأبين، وتحديدًا صوب مدينة شقرة، تمهيدًا لعملية عسكرية تهدف وفق مصادر عسكرية إلى السيطرة على مدينة زنجبار باعتبارها مركز محافظة أبين.

 

لماذا يحرك الإخوان ورقة الإرهاب بهذا التوقيت؟

وربطت مصادر سياسية في تصريحات خاصة لصحيفة "الأمناء" تحريك جماعة الإخوان المسلمين لورقة الإرهاب بالجنوب بموقف الشرعية اليمنية المتعنت والرافض لتنفيذ بنود اتفاق الرياض، والذي أعلن عنه خلال اليومين الماضيين، من خلال تقديم وفد الشرعية المفاوض لاشتراطات جديدة غير قابلة للتنفيذ من شأنها بأن تزيد الأمور تعقيدا.

وأضافت المصادر: "هناك قاسم مشترك واتفاق بين الجماعات الإرهابية المنضوية في إطار جماعة الإخوان المسلمين، والتي بالطبع تهدف من وراء حشد العناصر الإرهابية إلى أبين، توفير بيئة خصبة لمحور الشر القطري التركي الإيراني لنقل المعارك من الشمال إلى محافظات الجنوب التي تحررت من قبضة المليشيات الحوثية قبل ست سنوات، تزامنا مع تزايد الضغوطات الدولية على العناصر المدعومة من إيران للانخراط في مباحثات سلام والقبول بوقف إطلاق النار".

وأضافت: "ستحاول العناصر الإرهابية الموجودة في أبين تصعيد جرائمها الإرهابية لخلق أمر واقع جديد في الجنوب قبل الجلوس على طاولة مفاوضات، لأن الشرعية الإخوانية لم يعد لها مراكز قوى في الشمال من الممكن توظيفها في أي مفاوضات مقبلة، وكذلك فإن المليشيات الحوثية تسعى لتأكيد أنها قادرة على الوصول إلى نقاط جديدة في أكثر من بقعة جغرافية جديدة وبالتالي فإنها تعقد فرص السلام على نحو أكبر".

 

ما موقف التحالف مما يجري؟

في خضم تنامي جرائم استهداف القوات الجنوبية وعودة شبح سيطرة الجماعات المتطرفة على مدن ومحافظات الجنوب يبرز السؤال الأبرز: ما موقف التحالف العربي مما يجري؟ ولماذا لم يتخذ أي إجراءات أو خطوات عملية لمساندة القوات الجنوبية في حربها ضد الإرهاب وتجفيف منابعه؟

ويرى الشارع الجنوبي بأن وقوف دول التحالف العربي بموقف المتفرج مما يحدث يضعها في دائرة الاتهام بالتقصير والتخاذل في دعم ومساندة القوات الجنوبية واتخاذ مواقف صريحة من الأطراف التي تعمل على تغذية ودعم الجماعات المتطرفة لتنفيذ عملياتها الإرهابية ضد القوات الجنوبية.

وأكد جنوبيون - ‏وعبر هاشتاج تم تدشينه مساء الجمعة "اجتثاث الإرهاب مطلبي" - أنه أصبح من حق القوات المسلحة الجنوبية الرد الحاسم والقاسي بالطرق المتاحة لها دون الرجوع إلى أي طرف، بعد العملية الجبانة التي استهدفت القوات المسلحة الجنوبية في زنجبار، وأنه آن الأوان لتطهير أبين وشبوة ووادي حضرموت من مليشيات الشر الإرهابية.

 

هكذا سيتعامل لانتقالي في الأيام القادمة

علمت صحيفة "الأمناء" بأن المجلس الانتقالي الجنوبي وإزاء استمرار استهداف قواته من قبل مليشيات الشرعية الإخوانية سوف يقدم على خطوات عملية رادعة بحق تلك الجماعات من شأنها حماية قواته وقياداته من أي استهداف.

وقالت مصادر مطلعة إن هناك خطوات عملية - لم تفصح عنها- سوف يقدم عليها المجلس الانتقالي قد تزعج القوى المعادية وتصيبها في مقتل وهي خطوات قالت المصادر بأنها حتمية وضرورية منسجمة مع مطالبات ونداءات شعب الجنوب.

 

من يقف وراء عودة الاغتيالات والإرهاب إلى الواجهة؟

يرى مراقبون ومتابعون لما يدور على الساحة الجنوبية في تصريحات لـ"الأمناء" بأن التحريض والشحن والتعبئة في إعلام الشرعية وفي معسكراتها على قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وعلى القوات الجنوبية من قوات الحزام الأمني والدعم الإسناد والنخبة الشبوانية والحضرمية هي من أفرزت الإرهابيين الذين يقتلون الجنود بدم بارد  في عدن وأبين وغيرها من المحافظات الجنوبية. 

وقالت مصادر أمنية "إن ميليشيات الإخوان في شقرة تدفع منذ نحو شهر بتعزيزات عسكرية من مأرب، والهدف من توجيه هذه الضربات لقوات الحزام الأمني، هدفها إحداث خلخلة في القوات المرابطة في زنجبار تمهيدا لاقتحام عاصمة المحافظة".

وأكد مصدر أمني في قوات الحزام الأمني بخنفر "أن تنظيم القاعدة عاود لشن ضرباته مستهدفا كل من يناهض ميليشيات الإخوان المسلمين الإرهابية التي تعتبر القاعدة الجناح العسكري لهذا التنظيم المتطرف". وأكد المصدر أن تنظيم القاعدة هو جناح عسكري للأذرع القطرية والتركية في الجنوب، في إشارة إلى جماعة الإخوان الممولة من الدوحة وتركيا.

وتعرضت قوات الحزام الأمني في أبين لهجمات إرهابية أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن تلك الهجمات، إلا أن التنظيم المفترض لم يستهدف قط قوات الإخوان، وهو الأمر الذي يعزز الاتهامات بأن "أشد فروع القاعدة تطرفا" بات يستهدف بشكل واضح وصريح خصوم الأذرع القطرية والتركية التي تسعى للسيطرة على أبين وصولا إلى عدن.

 

لماذا التنظيمات الإرهابية تستهدف القوات الجنوبية؟

علق القيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد عمر بن فريد على الهجوم الإرهابي الذي طال جنودا ومواطنين في مدينة زنجبار، جراء تفجير انتحاري لدراجة مفخخة ظهر الجمعة، وقال بن فريد عبر حسابه على تويتر: “لماذا تستهدف التنظيمات الإرهابية جميع جنود القوات الجنوبية التي تؤيد المجلس الانتقالي وبشكل حصري، ولم يحدث يوما أن ضربت قوات تتبع الشرعية أو حتى مليشيات الحوثي؟!”. وأضاف: “الإجابة: لأن العمل الإرهابي هذا يتم وفقا لتوجيهات أطراف من الشرعية ومن خارجها أيضا وجميعهم يرون في قواتنا خطرا عليهم”.

 

إرهاب رسمي

القيادي السياسي خالد سلمان، ألمح إلى وقوف الرئاسة اليمنية وخلايا على محسن الأحمر خلف العمليات الإرهابية في عدن وأبين، واعتبره إرهابا رسميا.

وقال سلمان : "في عدن وأبين إرهاب رسمي تحت الطلب، يفخخ بأوامر، يظهر بأوامر، يختفي بأوامر".

وأضاف: "كلما ضرب الحوثي في مأرب ، جاء الرد سريعاً من خلايا علي محسن تفجيراً في أبين واغتيالاً في عدن".

وأردف: "ما حدث الجمعة من مذبحة في زنجبار، تؤكد أن الرئاسة تفاوض الانتقالي بالأحزمة الناسفة". مضيفا : "ما لا يستطيع أن يفهمه إرهاب الرئاسة، إن الجنوب ليس الخاصرة الرخوة".

 

رسالة على تنوع أدوات القتل الإخوانية

واعتبر الكاتب والسياسي صالح علي الدويل، هجوم أبين امتدادا لإرهاب الإخوان وفتواهم، ورسالة بأن أداة القتل لديهم متنوعة.

وقال الدويل: "الإخونج يحرضون ويشيطنون ولولا فتوى الديلمي التي ينكرونها ويريدون طمسها ونسيانها لأصدروا فتوى بتكفير الانتقالي والحزام الأمني والنخب الأمنية، لذا فعناصرهم الإرهابية لا تحتاج لفتوى ديلمية بل لفتوى تنظيمية إخوانية والهجوم الإرهابي في أبين اليوم رسالة واضحة أن أدواتنا القاتلة متنوعة".

 

القوات الجنوبية: قادرون على كسر الإرهاب ومظلاته السياسية

نعت القوات المسلحة الجنوبية ضحايا الاعتداء الإرهابي، الذي وقع يوم الجمعة، في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، وخلف عشرات الشهداء والجرحى.

وقالت إن الأطراف التي تقف خلفها تمادت في نهجها الدموي، واستهداف شعب الجنوب وقواته المسلحة.

وعبرت عن إدراكها مخاطر وتهديدات مخطط الإرهاب كورقة لهزيمة شعب الجنوب وكسر إرادته الصلبة، مؤكدة جاهزيتها القتالية لمواجهة الإرهاب والتطرف، وتجفيف منابعه، وكسر مظلاته وروافعه السياسية والعسكرية.

ودعت دول التحالف العربي والمجتمع الإقليمي والدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم، في مواجهة التنظيمات الإرهابية المتطرفة بحق شعب الجنوب.

وأكدت أن وتيرة عمليات مكافحة الإرهاب الميدانية تراجعت خلال العامين الماضيين، في محافظتي شبوة وأبين، موضحة أنها فرصة للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة لعودة أنشطتها الإرهابية.

وحذرت القوات الجنوبية من تموضع التنظيمات الإرهابية في المحافظتين، بشكل غير مسبوق، بتواطؤ بين أطراف مليشيات الشرعية الإخوانية، وقيادات مليشياتها، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي.

وكشفت عن انطلاق العناصر الإرهابية لتنظيمي القاعدة وداعش، من داخل معسكرات مليشيات الشرعية الإخوانية، خدمة لأجندة سياسية وضعها أطراف رافضون للسلام، بالتزامن مع جهود استكمال تنفيذ اتفاق الرياض.

وأكد البيان أن "قواتنا المسلحة الجنوبية أصبحت اليوم أمام خيار واحد لا سواه وهو القيام بمسؤوليتها الوطنية في حماية شعبنا وأرضنا ومكتسباتنا الوطنية".

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز