آخر تحديث :الاحد 13 يونيو 2021 - الساعة:20:42:57
يعود تأسيسه إلى أربعينيات القرن الماضي..
مبنى هيئة تطوير دلتا أبين.. أحد أهم مباني الجنوب تعرض للنهب والتدمير الشامل "تقرير"
("الأمناء" تقرير/ عبد الله الظبي:)

شكل المبنى نقطة توجيه وتخطيط وتنفيذ للخطط الزراعية

مناشدات بإعادة تأهيل وترميم المبنى

مدير الإرشاد الحقلي لـ"الأمناء": المبنى تعرض لقصف وتدمير ممنهج من قبل قوى الاحتلال اليمني

 

"الأمناء" تقرير/ عبد الله الظبي:

لم تسلم المصانع والمؤسسات الجنوبية التي كانت تشتهر بها دولة الجنوب من التدمير الممنهج لقوى الاحتلال اليمني بكافة أدواته،  ومن أبرز هذه المؤسسات مبنى هيئة تطوير دلتا أبين والذي يقع على قمة جبل خنفر بمحافظة أبين.

ويعود تاريخ تأسيسه إلى أربعينيات القرن الماضي إبان الاستعمار البريطاني للجنوب، حينها كانت تعرف لجنة دلتا أبين، ثم تم تغيير اسمها نظرا للأحداث السياسية إلى هيئة تطوير دلتا أبين، حيث كانت تعد واحدة من أفضل المؤسسات التي تخدم الزراعة والمزارعين في كافة مناطق دلتا أبين.

تعرض مبنى هيئة تطوير دلتا أبين للنهب والتدمير جراء القصف من قبل الطيران أثناء سيطرة العناصر المتطرفة على عدد من المؤسسات، منها مبنى هيئة تطوير دلتا أبين، حيث أصبح اليوم في خبر كان لم يبقَ منه سوى أجزاء بسيطة منه شاهد على ذلك المبنى العريق.

وشكل هذا المبنى للمزارعين نقطة توجيه وتخطيط وتنفيذ للخطط الزراعية التي توضع فيها بشكل أساسي، وهو الذي يمدهم بالخبراء والمهندسين الذين يتابعون تنفيذ هذه الخطط منذ أن أنشئت هيئة تطوير دلتا أبين والأعمال تجري بشكل متسارع بشكل واضح، وقدمت الكثير من الخدمات الجليلة للناس في مجال تطوير الزراعة، خاصة في مجال تطوير محصول القطن الذي كان يدر الكثير من الأموال لخزينة الدولة.

"الأمناء" نزلت إلى موقع مبنى هيئة تطوير دلتا أبين الوقع أعلى جبل خنفر بأبين للوقف أمام ما تعرض له المبنى من قصف، وأجرت مقابلات مع الذين كانوا يعملون في تلك الإدارة وكذا المتخصص في الجانب الزراعي، والذين شرحوا عما تعرض له المبنى.

 

توجيه وتنفيذ الخطط الزراعية

ويقول محمد صالح باعود، أحد الذي كانوا يعملون في هيئة تطوير دلتا أبين، والذين عاصروا تلك المرحلة التي كانت تعمل فيها الهيئة وكافة المؤسسات والمصانع الجنوبية: "لو عدنا إلى الحقيقة حيث كانت في بداية تأسيسها اسمها لجنة أبين منذ أن أنشئت في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي إبان الاستعمار البريطاني إلى أن جاءت في عام 72 -75 مع تغير الأوضاع السياسية في البلاد، حيث أصبحت هيئة تطوير دلتا أبين لتطويرها المزارعين بشكل أساسي".

وأضاف لـ"الأمناء": "بالنسبة لهذا المبنى فهو يشكل أساسا للمزارعين في توجيه أو تخطيط أو تنفيذ الخطط الزراعية التي توضع فيها بشكل أساسي، وهو الذي يمدهم بالخبراء والمهندسين الذين يتابعون تنفيذ هذه الخطط منذ أن أنشئت هيئة تطوير دلتا أبين والأعمال تجري بشكل متسارع، وبشكل واضح، وقدمت الكثير من الخدمات الجليلة للناس في مجال تطوير الزراعة، خاصة في مجال تطوير محصول القطن الذي كان يدر الكثير من الأموال لخزينة دولة، وزراعة محصول القطن كانت تخطط لها تخطيطا عبر إشراف مركز البحوث الزراعية بمدينة الكود وكذلك عبر مركز الإرشاد الحقلي بمدينة جعار، كل هذه المراكز كانت كلها تخدم الزراعة في دلتا أبين في الأساس في محصول القطن والمحاصيل الأخرى".

وأشار إلى "أهمية هذه الموقع الذي تتميز بها محافظة أبين وخاصة مناطق دلتا أبين التي تشتهر بالزراعة"، مؤكدًا أنه "لا بد أن يتم البحث عن بديل؛ لأن هذا البديل سوف يشكل نقطة تحول في تطوير الجانب الزراعي لإعادة إحياء ذكرى هيئة تطوير دلتا أبين، حيث إن قيامه سيساعد في وضع أساس وبرامج جديدة في التطوير، لا سيما في هذه المرحلة، فاليوم المشاريع كثيرة التي تحتاج إلى إعادة النظر في التأهيل والترميم من قبل الجهات المعنية في الحكومة أو السلطات المحلية بالمحافظة والمنظمات الدولية والمحلية".

 

تدمير ممنهج من قبل قوى الاحتلال اليمني

فيما تحدث مدير الإرشاد الحقلي بمحافظة أبين، وأحد المتخصصين في الجانب الزراعي بمناطق دلتا أبين، المهندس فرج الشراء عما تعرض له مبنى إدارة دلتا أبين من قصف وتدمير ممنهج من قبل قوى الاحتلال اليمني بكافة أنواعها لـ"الأمناء" قائلا: "بالنسبة لمبنى إدارة دلتا أبين، والتي تقع أعلى جبل خنفر، الذي يطل على مديرية خنفر وبعض مناطق دلتا أبين القريبة منه، فقد تعرض هذا المبنى إلى القصف من قبل طيران جراء سيطرة بعض الجماعات الإسلامية المتشددة على المبنى، اليوم كما تشاهدون أمامكم قد أصبح في خبر كان مستوٍ على الأرض لم يبقَ سوى أشياء بسيطة من المبنى".

وأضاف: "يُمثل مبنى هيئة تطوير دلتا أبين نقطة تخطيط وإطلاق للعمل الزراعي بشكل عام، وظل له أهمية حتى ما بعد الوحدة المشؤومة، وكان هذا المكان هو الذي يذهب إليه المزارعون لمعرفة كيف يتم توزيع الأراضي الزراعية نتيجة المنازعات التي كانت تحصل ما بين المزارعين، وكان هو المرجعية للفصل بينهم، حيث كان يحتوي على كافة الصور الجوية والخرائط التي قامت بريطانيا بتصويرها في تلك الفترة عند إنشاء دلتا أبين للأراضي الزراعية، وكان هو تاريخ للزراعة".

واختتم حديثه بالقول: "نناشد الجهات المعنية في حكومة المناصفة، ووزارة الزراعة بإعادة النظر في تأهيل وترميم مبنى هيئة تطوير دلتا حتى يستفد منها المزارعون في المحافظة وخاصة مناطق دلتا أبين".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص