آخر تحديث :الاحد 13 يونيو 2021 - الساعة:19:21:08
بينما رفضها مزارعي منطقة الشمايتين بتعز اليمنية..
"الأمناء" تفتح ملف بذور منظمة الفاو الذي سيقدم لمزارعي تبن لحج
("الأمناء" تقرير/ عبد القوي العزيبي:)

لماذا صدرت الفاو الحبوب الى لحج؟

هل تتحول أراضي المزارعين في دلتا تبن إلى حقول تجارب؟

خبير زراعي: بذور تهامة تختلف مناخياً وزراعياً عن مناخ المحافظة وتربتها

رفعت تقارير للوزارة إلا إنها غير مبالي ومتقاعس

مزارعو تبن لحج: نتكبد خسائر موسمية ولا نريد بذور تزيد همومنا

 

"الأمناء" تقرير/ عبد القوي العزيبي:

علمت "الأمناء" من مصادر خاصة عن قيام منظمة الفاو بتقديم بذور محاصيل الحبوب إلى المزارعين في منطقة الشمايتين محافظة تعز اليمنية، إلٌا أن المزارعين رفضوا تلك البذور لمخالفتها معايير فنية، وبعد الرفض عملت الفاو على تدوير نفس البذور لغرض توزيعها على المزارعين في مديرية تبن بمحافظة لحج، وعبر التنسيق مع منظمة اخرى لتوزيعها لحالات عديدة في اطار مديرية تبن.

"الأمناء" استلمت معلومات عن اسباب رفض تلك البذور في محافظة تعز اليمنية، ولماذا صدرت الفاو الحبوب الى لحج؟،

ونستعرض من خلال التقرير ملف بذور المحاصيل الزراعية، وقبل حدوث الكارثة عند المزارع والذي يعاني مشاكل عديدة في الزراعة من ابرزها ارتفاع اسعار الديزل.

 

اختلاف مناخياً وزراعياً

واكد مصدر لـ"الأمناء" على أن البذور تختلف مناخياً وزراعياً في منطقة الشمايتين بتعز اليمنية، والتي يجلبها المحتكرين لها من تجار تهامة إلى مناطق اخرى تختلف عن طبيعة تهامة، ويعد هذا من الاخطاء التي ترتكبها الفاو.

وقال: "مؤسف أن القضية ترتكز فقط على تدشين توزيع البذور ولو إنها لا تعطي اي انتاج او حتى علف، وانما تعمل على الاضرار بالاصناف الزراعية المحلية الاخرى، من خلال التدخل في التغيير والتركيب المحصولي لتلك المناطق، بالإضافة إلى تدخل توزيع الثروة الحيوانية، وما يرافقه من أنتقال وإنتشار أمراض الثروة الحيوانية من منطقة إلى أخرى".

 

عدم مبالاه وتقاعس وزاري

فيما يقول الخبير الزراعي، والذي رفض ذكر اسمه، رداً على "الأمناء"، عن موضوع البذور،: "لقد سبق وأن رفعنا بخصوصها تقارير ومذكرات عديدة لقيادة الوزارة السابقة، في مشروع دعم صغار المزارعين وزيادة الإنتاج في مديرية المعافر عام  2018 / 2019م، عن مشكلة البذور ومشروع سبل العيش في مديرية المواسط وحيفان عام 2019م، بخصوص مشاكل البذور والثروة الحيوانية".

واضاف: "لقد اثير هذا الموضوع بشكل كبير في وسائل الإعلام انذاك، وفي مشروع دعم الصمود في الريف اليمني في مديرية الشمايتين عام 2020م".

 

الاموال وتلوث الأرض

وكشف عن متابعة قضية هذه البذور، ورفضها تماماً، مع إعادتها بالرغم من اصرار واستماته منظمة الفاو وبمعية جمعية بناء الخيرية التي تعد الشريك المنفذ لمنظمة الفاو.

واعتبر الخبير الزراعي أن الفساد يرتكز اولاً بهذه القضية في المهندسين والخبرات من الجانب اليمني، بمعنى ان العاملين في هذه المنظمة وغيرها، يفترض أن يكونوا اكثر حرصاً على تربة أرضهم الزراعية، وانما للآسف نجد البعض منهم فقط أكثر حرصاً على مستحقاتهم المالية والقاء في وظائفهم بهذه المنظمة او غيرها".

 

تبن حقل تجارب

بالرجوع من محافظة تعز اليمنية إلى محافظة لحج الجنوبية، وبعد العرض عن اسباب رفض تلك البذور في محافظة تعز اليمنية، ومن اين مصدرها، ولماذا تفرض بالقوة في حال ضعف المقاومة برفضها ان توزع على المزارعين، نرى أن محافظة لحج، وخاصة مديرية تبن، ربما تتقبل هذه البذور وبكميات كبيرة، لعدم الأدراك بعدم تطابق معاييرها المناخية مع واقع لحج المناخي والزراعي، حيث سبق توزيع بذور زراعية، وسرعان ما ارتفعت اصوات المزارعين من تلك البذور واثرها السلبي على الزراعة والارض.

وتشير المعلومات إلى أن منظمة الفاو وعبر منظمة تمدين الشباب، سوف يقوما بتدشين توزيع هذه البذور قريباً على المزارعين في مديرية تبن.

"الأمناء"، ومن خلال التواصل مع الخبير الزراعي في محافظة تعز اليمنية، والذي اوضح حقيقة هذه البذور، ومن خلال هذا التقرير نطرق ابواب وطاولات جهات الاختصاص بلحج إلى ضرورة الانتباه من هذه البذور، وعدم تحويل أراضي المزارعين في دلتا مديرية تبن إلى حقول تجارب، مقابل التقاط الصور بيوم التدشين، لأرضاء المنظمة ولو على حساب الأرض والمزارع في لحج، كون المعلومات تشير إلى ان المستهدفين بالآلف من مزارعي تبن خلال قادم الأيام.

 

فحص البذور

ومن اجل تجنب الكارثة وكون البذور محل شبهات ولم يتقبلها المزارع في تعز اليمنية، يرى بعض المزارعين في مديرية تبن بلحج، وقبل عملية تدشين توزيع البذور، انه لأبد من جهات الاختصاص في مكتب الزراعة بلحج فحص هذه البذور، وبإشراف قيادة السلطة المحلية في المديرية، وقبل التوزيع المباشر وحدوث الكارثة الزراعية.

واضاف بعض المزارعين لـ"الأمناء": "يكفي اليوم ما نعانيه من هموم ومشاكل في ظل دولة متخلي عنا باي دعومات، وتاركه الحبل على القارب لتدخل المنظمات بقطاع الزراعة".

وتابعوا: "من يعطيك من جيبه يأخذ عليك من قلبك".

 

رسالة لجهات الاختصاص

"الامناء" تفتح ملف البذور لأن تلك البذور قد وضعت عليها استفهامات عديدة ورفضها المزارعين في تعز اليمنية، فكيف يتم تقبلها وتوزيعها على المزارعين في مديرية تبن بلحج، وفي ظل منظمات البعض منها تعمل عمل إنساني نبيل، واخرى هي محل شبهات ضررها اكثر من نفعها، خصوصاً بعد تضرر عدد من المزارعين لاكثر من مرة، من الدعم المقدم والذي كان عبارة ايضاً عن بذور محاصيل اخرى، وهي رسالة لجهات الاختصاص بالقيام بواجبها وحماية المزارع من اي اضرار قد تحدث به نتيجة لهذه الدعومات.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص