آخر تحديث :السبت 17 ابريل 2021 - الساعة:17:33:30
صحف عربية: رفض عربي ودولي للإرهاب الحوثي
(الامناء/وكالات:)

تتوالى الإدانات العربية والدولية لاستهداف ميليشيا الحوثي للمدنيين والمنشآت والبنى التحتية السعودية، وآخرها استهدافها بمقذوف عسكري على إحدى القرى الحدودية بمنطقة جازان، أسفر عن إصابة 5 مدنيين، فضلاً عن تضرر عدد من المنازل والمركبات.
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الأربعاء، لا يبدو أن هناك أي استجابة حوثية لمساعي السلام الدولية والعربية، مع ارتفاع وتيرة هجماتها الإرهابية واستهدافها دول الجوار.
إدانات عربية
وفي التفاصيل، توالت الإدانات والاستنكارات جراء استهدافات وتعديات ميليشيا الحوثي المستمرة، للمدنيين والمنشآت والبنى التحتية السعودية، حيث أعربت الإمارات ومصر والأردن والبحرين عن إدانتها للاعتداء الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي بمقذوف عسكري تجاه قرية حدودية بمنطقة جازان السعودية، والتي أسفرت عن إصابة 5 مدنيين، فضلاً عن تضرر عدد من المنازل والمركبات.
وبحسب صحيفة "البيان" الإماراتية، نددت دول عديدة، بإطلاق ميليشيا الحوثي مقذوفاً من الأراضي اليمنية على منطقة جازان، إذ أعربت الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة ومتعمدة في المنطقة الجنوبية في المملكة، فيما استنكرت البحرين بشدة إطلاق ميليشيا الحوثي مقذوفاً عسكرياً تجاه إحدى القرى الحدودية بالسعودية.
وفي السياق ذاته، أدانت مصر بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي بمقذوف عسكري إحدى القرى الحدودية بمنطقة جازان. وأكدت مصر في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، دعمها الكامل والمستمر، حكومة وشعباً، لما تتخذه السعودية من تدابير وإجراءات لحماية وصون أمنها واستقرارها ولضمان سلامة مواطنيها والمُقيمين على أراضيها، في مواجهة هذه الهجمات الإرهابية الجبانة، التي تقوض السلم والأمن في المنطقة، وتنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني.
على صعيد متصل، ندد الأردن بالهجوم الحوثي، وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ضيف الله علي الفايز إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لهذا الفعل الإرهابي الجبان واستهداف المدنيين الأبرياء، الذي يشكل انتهاكاً صارخاً وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني.
إدانة أمريكية
ودولياً، أدان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بشدة الاستهداف، وندد بلينكن في بيان هجوم الميليشيا المدعومة من إيران على محافظة مأرب، وقال إن الحوثيين يزيدون من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن"، وفق صحيفة "الشرق الأوسط". 
وأوضح أن تورط إيران في اليمن يؤجج لهيب الصراع، ويهدد بمزيد من التصعيد وسوء التقدير وعدم الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى استخدام الميليشيا الأسلحة والاستخبارات والتدريب والدعم الإيراني لشن هجمات تهدد الأهداف المدنية والبنية التحتية في اليمن والسعودية.
كما جدد الوزير الأمريكي تأكيده التزام بلاده بتعزيز المساءلة عن أفعال الحوثيين الخبيثة والعدوانية التي تشمل تفاقم الصراع في اليمن، ومهاجمة شركاء الولايات المتحدة بالمنطقة، وخطف المدنيين وتعذيبهم، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وقمع الشعب اليمني في المناطق التي يسيطرون عليها، وتدبير هجمات مميتة خارج حدود اليمن، مشدداً على أن الولايات المتحدة تعمل بجد على المستويات العليا جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة وغيرها من أجل إنهاء هذا الصراع، ومعالجة الأزمة الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني.
وأكدت الولايات المتحدة، لاحقاً، أنها ستضمن حصول السعودية على الأسلحة التي تمكنها من الدفاع عن نفسها. وفي بيان أعقاب فرض الخزانة الأمريكية عقوبات على قيادييْن في ميليشيا الحوثي، قال وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن: "الحوثيان المعاقبان حصلا على أسلحة من إيران لتهديد المدنيين والملاحة".
جرائم الحوثيين تتصاعد
وقالت صحيفة "الشرق الأوسط"، أيضاً، إن "ارتفاع وتيرة الإدانات الدولية، شرقاً وغرباً، إضافة إلى إلغاء الإدارة الأمريكية الجديدة تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، لم يغير من مواصلة الجماعة استخفافها بالقوانين والأعراف الدولية وتحديها للمجتمع الدولي، وارتكاب جرائم استهداف المدنيين في اليمن والسعودية".
وخلال الأسبوعين الماضيين، كانت ميليشيا الحوثي تهاجم السعودية بشكل يومي، عبر طائرات مسيّرة أو صواريخ، مستهترة بالقوانين والمواثيق الدولية. وبين كل استهداف وآخر، تؤكد الميليشيا تورطها بـ"جرائم حرب"، 
وحول ارتفاع وتيرة الهجمات الحوثية، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية الدكتور نجيب غلاب، إنه "رغم الجهود التي بذلت في الملف اليمني من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والتنازلات التي قُدمت للميليشيا من الحكومة الشرعية، ومحاولة تأهيلها لتكون جزءاً من العملية السياسية، فإن الحوثي وعبر الفترات السابقة عندما يصل لحالة من الضعف والخوف يحول طاولة المفاوضات لأداة حربية، ويوظفها لإعادة ترتيب أوراقه".
وأكد غلاب لـ"الشرق الأوسط" أن لديهم "تجربة سابقة مع الميليشيا الحوثية بهذا الخصوص"، مضيفاً أنه "في الفترة الأخيرة ومع وصول الإدارة الأمريكية الجديدة، ومع الجهود لوقف الحرب في اليمن والوصول لحل سياسي، وجدنا أن ميليشيا الحوثي صعدت هجومها في مأرب وتزايد استهداف السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة". وأكد أن "الميليشيا لا تسير باتجاه الحل السياسي، وليس من مصلحتها الوصول إلى السلام".
وحول ارتفاع الهجمات رغم إلغاء تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية، يتصور وكيل وزارة الإعلام أن هناك قناعة لدى إيران وميليشيا الحوثي بأن إدارة بايدن لن تستخدم أي نوع من أنواع القوة ضدهم، مضيفاً أن إيران لا تزال بحاجة لليمن كمجال للفوضى والاضطرابات وتصدير الإرهاب، موضحاً أن "هذا ما يقود الميليشيا إلى التصعيد والتعامل مع المطالب لإنهاء الحرب بنوع من التحدي".
الخطر الحوثي
ومن جانبها، قالت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، في افتتحايتها، أنه "في الوقت الذي يجتمع فيه العالم ليخفف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، عبر مؤتمر دولي للمانحين، لا تزال مشاهد المأساة ماثلة بفعل التمادي والإجرام الحوثييْن في مقابل دعوات السلام والتحركات السلمية الهادفة إلى إنهاء الأزمة، بارتكاب جرائم جديدة ويومية تهدف إلى إطالة أمد النزاع وإذكاء الاقتتال، ما ينذر بجر المنطقة إلى حالة من التصعيد".
وأضافت: "لا يبدو أن هناك أي استجابة حوثية لمساعي السلام الدولية والعربية، مع ارتفاع وتيرة هجماتها الإرهابية واستهدافها دول الجوار والمدنيين بشكل متعمد وممنهج، بل وحتى تصعيدها بنوعيات جديدة من الأسلحة والعتاد تؤكد خطر الانقلاب الحوثي على المنطقة إذا ما استمر العالم في حالة صمت تجاه جرائم الحوثيين ضد شعبهم وضد شعوب المنطقة".
وأكدت الصحيفة أنه "أمام إرادة دول العالم والمنطقة وتصميمها على إحلال السلام، لن يصمد الإرهاب الحوثي في اليمن، خاصة في ظل التفاف الشعب اليمني حول قيادته الشرعية التي تعمل عبر حكومتها الجديدة لتوحيد الرؤى والأهداف نحو يمن آمن ومستقر، بمساندة كل الجهود والمبادرات الإقليمية والاتفاقات الأممية الهادفة إلى وضع حد للنزاع والحيلولة دون تفاقم المأساة الإنسانية".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص