آخر تحديث :الخميس 04 مارس 2021 - الساعة:19:06:40
في ذكرى استشهاد الطفل احمد الشعيبي..إلى متى ستبقى القضية مقيدة ضد مجهول
(الامناء/خاص:)

كتب ( اياد غانم ). 

أن القلب ليتالم وان على فراقك ايها الطفل المشعشعة برائتك من عينيك الواسعتين ، الجميلتين الحالمتين الواعدتين  لمحزونون ،التي  أبى المجرمين إلى أن يغلقوها  لك والى الابد في الساعة الحادية عشرة من ظهر ال21/ فبراير / 2019م ، بعد اختراق شضية بصدرك النحيل بتفجير قنبلة مجرمة وضعتها ايادي الإجرام أمام منزلك بمنطقة سناح محافظة الضالع ، والتي أتت تباعا بعد تفجير قنبلة بالقرب منها واستهدفت حراسات شخصية لقيادي بالمقاومة الجنوبية بسناح وقيدت  جريمة اغتيال طفولتك وبرائتك  حتى اللحظة ضد مجهول. 

لم تقتله جماعة الحوثي بل اغتالت روحه البريئة الطاهرة  ايادي الغدر المتمترسة على فنون القتل وسفك الدماء بتفجير العبوه الناسفة خلف منزل جدك المناضل العقيد احمد قائد الشعيبي بامتار والتي وضعت لاستهدافه وأسرته في عمل إجرامي  مدبر ومخطط حقير وجبان وهو ما عكسته وضعية القنبلة واتجاهها و اثارها وماخلفته شضاياها بأخترقها لجدران غرف ونوافذ وأبواب  المنزل الكائن بمنطقة سناح حتى وصلت إحدى تلك الشضايا إلى جسد الطفل البريئ احمد ريمي احمد قايد الشعيبي (12)عاما وهو منشغلا باللعب أمام منزله وسكنت بصدره جهة القلب فاردته قتيلا  ، جريمة شنعاء اهتز لها الضمائر الحية ووجدان ومشاعر كل من سمع بالجريمة وشاهدها ، فهكذا تقتل احلام الطفولة وهكذا يغتال الكبرياء  ويضيع المستقبل إلى المجهول.

حددت شضية الموت حدا لعمر الطفل البريئ احمد ريمي ، لم يتجاوز ال(12) سنة ، شضية واحدة (بيرنجة)من قنبلة الموت ، شضية واحدة قاتلة مجرمة تساوي اثنا عشر  عاما من عمر الطفل الضالعي ، وهو ما أثار تساؤلات تداعت الى ذهني كطوفان هائج للسؤال ما اذا كانت اعمار الطفولة تقاس بالرصاص ، وهل سيبقى الاطفال في حالة ترقب ويقظة حتى يعرف على أي عمر ستخترق شضية أو رصاصة حاقدة مجرمة  اجسادهم وترديهم صرعا شهداء ، لم تسلم شقيقته روما (3) سنوات هي الأخرى  من شضية غادرة اخترقت أحد قدميها  أثناء قصف تعرضت لها سناح في العام 2013م من قبل قوات ضبعان ؟؟!.

انتقل الطفل احمد ريمي احمد قاىد الشعيبي إلى جوار ربه ، ارتقى شهيدا إلى الفردوس الاعلى ليجاور الشهداء والأنبياء والصالحين.

بقى مقعد الطفل الشهيد احمد ريمي فاضيا في مدرسة الشهداء بسناح والتي كان يرتادها برفقه شقيقه الأكبر منه بسنة معين ريمي ، والذي بداء يتذمر من الدراسة بحجة أنه لا يطيق الذهاب للمدرسة في ظل غياب أخوه الذي كان لا يفارقه طول يومه ، فشتاقت ساحة المدرسة ومعلميها للطفل الشهيد احمد ريمي. 

وفي ذكرى الشهيد الثانية نجدد الدعوة لمن يهمهم تأمين حياة المواطنين في هذه المدينة الثائرة بالتحقيق وكشف عن من تلطخت أيديهم الإجرامية  باغتيال الطفل احمد ريمي الشعيبي بزرع تلك القنبلة التي كان يراد منها استهداف العقيد احمد قايد الشعيبي وجميع أسرته في المنزل.

لماذا الصمت المخزي والتبرير الخاطئ لمرتكبي الجريمة ، لو أن المغدور طفلا من ابناء أحد  المسؤولين لقامت الدنيا ولم تقعد ،ولمتلأت الدنيا ضجيجا من سيل الإدانات والتهديد والوعيد ، ولاستحضرت أسرة وقبيلة الطفل أسلحتها مطالبة بالكشف عن مرتكب الحريمة والانتقام لدم طفلها.

حتى ينتصر الحق وزوال الظلم سيبقى دم الشهيد احمد معلقا في رقاب من اعتقدوا بأن هذه الحياة دار بقاء ، وان الصمت أعلى درجات الذكاء وسيلتقي فيكم الطفل يوم القصاص ويحاججكم أمام ربه هو وشقيقته الجريحة روما ريمي احمد قايد الشعيبي والتي كما علمت لم ترقم حتى اللحظة ومن سبقوهم من الأطفال والزهرات ، التي سفكت دون ذنب على أيدي الإجرام ستنالهم عدالة السماء.


رحم الله الشهيد احمد ريمي احمد قائد الشعيبي واسكنه فسيح جناته. 

وانا لله وانا اليه راجعون .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل