آخر تحديث :السبت 27 فبراير 2021 - الساعة:09:30:42
هل مورست ضغوطات على هادي لإصدار قراراته المرفوضة؟
("الأمناء" تقرير/ عــــلاء عـــادل حـــنش:)

ما علاقة حزب الإصلاح اليمني بكل ذلك؟

لماذا تجاهل الرئيس المؤقت الرفض الواسع لقراراته؟

سياسيون يطالبون هادي بمراجعة قراراته لتجنب أي صراع قادم

يواصل الرئيس اليمني المؤقت عبد ربه منصور هادي تجاهل الجميع، بعد أن وقف أمام المعينين الذين رفضهم الجميع ليؤدوا اليمين الدستورية بالعاصمة السعودية الرياض، في خرق فاضح لبنود اتفاق الرياض الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية اليمنية في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2019م.

وأمس الأول الثلاثاء أدى أحمد عبيد بن دغر، المعين حديثا بقرار رئاسي مرفوض، رئيسا لمجلس الشورى، وأبو الغيث ووحي أمان نائبين، والموساي نائبا عاما للجمهورية، جميعهم أدوا اليمين الدستورية أمام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مقر إقامته الدائمة بالرياض.

 

ضغوطات وعلاقة حزب الإصلاح

بدورها، أكدت مصادر سياسية ودبلوماسية مطلعة بالرياض أن الرئيس اليمني المؤقت هادي مورست عليه ضغوطات كبيرة بخصوص التعيينات الأخيرة المرفوضة على نطاق واسع.

واعتبرت تلك المصادر السياسية والدبلوماسية في تصريحات لـ"الأمناء" أن حزب الإصلاح اليمني (ذراع الإخوان في اليمن) هو من يقف خلف تلك القرارات.

وقالوا: "إن حزب الإصلاح اليمني يهدف من خلال تلك القرارات التي أصدرها الرئيس هادي إلى خلط الأوراق، وإعادة التصدع من جديد بعد الانفراجة التي حدثت، والتقدم الكبير في تنفيذ بنود اتفاق الرياض".

وأضافوا: "بعد أن فشل (الإصلاح) في إفشال اتفاق الرياض طيلة الفترة الماضية، لجأ إلى استفزاز الشارع الجنوبي بقرارات أقل ما يُقال عنها أنها (كارثية)".

وطالبوا الرئيس هادي بمراجعة قراراته لتجنب أي صراع قادم.

واستطردوا: "نظام الشرعية اليمنية يسير وفقًا لأجندة إخوانية خبيثة، وبالتالي تظل بوصلته متوجهة صوب الجنوب ولا يولي أي اهتمام يذكر بالعمل على القضاء على المشروع الحوثي واسترداد أراضيه من قبضة المليشيا الموالية لإيران".

وأشاروا، في ختام تصريحاتهم، إلى أنه: "من غير المستغرب على الإطلاق أن يُقدِم نظام هادي على اتخاذ المزيد من التحركات التي تمثّل انقلابًا متواصلًا على مسار اتفاق الرياض من خلال الخطوات التي تسعى إلى إثارة استفزاز الجنوبيين بما يُشكّل خطوات تصعيدية لتغييب حالة الاستقرار بشكل كامل".

 

الجنوب يفرض نفسه

ويشير رفض الانتقالي الجنوبي وتأكيده على عدم تعاطيه مع قرارات هادي وتهديده باتخاذ الخطوات المناسبة للحفاظ على الجنوب وقضيته السياسية إلى عودة التوتر في العاصمة عدن والجنوب عموما، خاصة وأن ذلك يشير إلى منع أولئك المسؤولين من العودة إلى عدن أو ممارسة مهامهم فيها.

وقال سياسيون، في تصريحات لـ"الأمناء"، إن الجنوب، ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي، لن يقبل أي قرارات تستهدف الوضع الحالي المستقر نوعًا ما.

وأكدوا أن أبناء الشعب الجنوبي عبروا عن رفضهم الكامل لكل تلك القرارات، وتأييد كل خطوات المجلس الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي التي سيقدم عليها.

وأضافوا: "بالأمس كان أي قرار يُصدر من شرعية الإخوان لا يرضى أبناء الجنوب به يُنفذ، وبعد أيام نشاهد من أصدر بحقه القرار يحط رحاله في مطار العاصمة الجنوبية عدن الدولي، لكن اليوم تغيرت كل الأمور، حيث أصبح مُحالًا أن ينُفذ أي قرار إلا بموافقة ومشاورة ممثل الجنوب (الانتقالي الجنوبي)، وهذه حقيقة يحاول الإخوان التهرب منها أو تناسيها".

وأشاروا إلى أنه بإمكان من عينهم هادي مباشرة أعمالهم الوهمية من أحد فنادق الخارج التي اعتادوا على المكوث فيها!.

وتابعوا: "شعب الجنوب بتضحياته الجسيمة لن يقبل الخضوع، أو التراجع عن استعادة دولته كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو/ أيار 1990م، كما رفضوا تعيين الفاسدين والمجرمين في مناصب عليا".

ونوهوا إلى أن القرار هو للشعب وليس لحزب الإصلاح الإخواني المهيمن على الرئاسة، محذرين من مغبة التمادي في القرارات الأحادية.

واختتموا تصريحاتهم لـ"الأمناء" بالقول: "إن المضي فيها تأكيد على رغبة القوى السياسية المسيطرة على هادي في فرض أجندتها لتفجير الحرب مجددًا في الجنوب".

 

لماذا يصد إخوان الشمال سلام الجنوب؟

وكان الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، قد ألقى خطابًا تصالحيًّا مع الشمال خلال حديثه مع قناة "سكاي نيوز عربية" قبل أيام قليلة، غير أن هذا الخطاب الذي حظي باهتمام واسع من دوائر إقليمية وعربية لم تقابله بردة فعل مناسبة من قوى الشمال التي تخضع لسيطرة مليشيا الإخوان، إذ أن الرئيس هادي أقدم على اتخاذ قراراته المشبوهة بعد ساعات قليلة من هذا الخطاب.

وتحدث الرئيس الزُبيدي خلال حواره عن أن الجنوب سيستمر في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابي، حيث قال: "سنقف مع إخوتنا في الشمال بكل ما أوتينا من قوة"، وأن حكومة المناصفة التي تشكلت بين الجنوب والشمال ستكون مهمتها إنهاء الإرهاب الحوثي، معتبرًا أن اتفاق الرياض فرصة جيدة للسلام باليمن.

ويقول مراقبون: "كان متوقعًا أن تستغل قوى الشمال هذا الخطاب التصالحي للتخلص من مليشيا الحوثي، غير أن تنسيق الشمال مع العناصر المدعومة من إيران أكبر من أي توقعات، وأن الشمال لديه عقدة عدائية من الجنوب فحسب ولا يمانع في تسليم جميع أراضيه لمليشيا الحوثي التي تسيطر على الجزء الأكبر من المحافظات اليمنية (الشمال)".

واعتقد المراقبون أن "هيمنة تنظيم الإخوان على الشرعية اليمنية طيلة السنوات الماضية جعلتها تحول بوصلتها إلى الزاوية المعاكسة لتكون في مواجهة الجنوب وليس مليشيا الحوثي، وهو أمر وصل إلى حد توجيه بوصلة الرئيس اليمني المؤقت هادي نفسه ومؤسسات الرئاسة الأخرى التي دخلت في عداء مباشر مع الجنوب من دون أن تنصب العداء ذاته لمليشيا الحوثي التي تغتصب أراضيها وتعيث في الأرض فسادًا ولا تتوقف انتهاكاتها بحق المدنيين الأبرياء".

وأكدوا أن "الشمال واجه سلام الجنوب بالإعلان المباشر عن الحرب من خلال ما ظهر على لسان أحد مستشاري الرئيس هادي، الذي يقيم في تركيا، ما يؤكد أن مليشيا الإخوان بالشمال لن تجد مانعًا في أن تتحالف مع قوى معادية بحثًا عن احتلال الجنوب والسيطرة على مقدراته".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل