آخر تحديث :الثلاثاء 09 مارس 2021 - الساعة:11:03:39
ناهب رواتب الموظفين نائبًا عامًا للجمهورية!
مصادر لـ"الأمناء" : حميد الأحمر وراء  قرار تعيين النائب العام .. ووثيثقة رسمية تثبت تورطه باختلاس (189) مليون ريال
(الأمناء /غازي العلوي:)

قالت مصادر  لصحيفة "الأمناء" إن د. أحمد أحمد صالح الموساي، الذي أصدر الرئيس عبدربه منصور هادي مساء الجمعة قرارًا بتعيينه نائباً عاماً للجمهورية اليمنية هو من المقربين للقيادي في جماعة الإخوان المسلمين حميد الأحمر .

وأوضحت المصادر أن الموساي كان أحد مستشاري الشيخ الهارب حميد الأحمر في ثورة  التغيير، وهو من وقف خلف تعيينه مديرًا عامًا لحمايه المنشآت، ويرتبط بعلاقة شخصية معه.

وقالت تلك المصادر إن الهدف من قيام حميد الأحمر بتبني تعيين المساوي نائبا عامل جاء لحماية مصالحه وكذا استخدامه ضد الخصوم لأغراض سياسية ضد الانتقالي، وكذا استخدامه في تعيينات تخدم الموالين لجماعة الاخوان المسلمين.

وطبقا لتلك المصادر فإن مدير مكتب رئاسة الجمهورية الإخواني عبدالله العليمي هو من تبنى توجيهات حميد الأحمر بتعيين الموساي نائبا عاما بالإضافة إلى تزكية نائب الرئيس علي محسن.

وقالت مصادر وثيقة لـ"الأمناء" بأن النائب العام الجديد هو ضابط ومن رجالات السلك الأمني والعسكري، ولم يسبق له أن شغل أي منصب قضائي، وكل المؤهلات في سيرته الذاتية لا تؤهله أن يكون عضو نيابة، وسيرته تؤكد أن تعيينه مخالف للقانون والدستور.

إلى ذلك تحصلت صحيفة "الأمناء" على وثيقة رسمية صادرة عن محافظ محافظة البيضاء صالح أحمد الرصاص اتهم فيها أحمد أحمد صالح الموساي باختلاس مرتبات منتسبي وزارة الداخلية في المحافظة .

وقال الرصاص في مذكرته التي وجهها إلى وزير الداخلية آنذاك أحمد الميسري بأن الموساي تسلم مرتبات منتسبي وزارة الداخلية لشهر ديسمبر عام 2016م والتي تبلغ (189) مليون ريال ولم يقم بتسليمها لهم، وقد سبق لوزير الداخلية السابق الفريق حسين عرب وأن وجه الموساي بإعادة المبلغ وإخلاء عهدته إلا أنه لم يلتزم بتنفيذ التوجيهات .

وأشار الرصاص في مذكرته بأنه تقدم بمذكرة إلى النائب العام يشكو فيها السطو على مرتبات شرطة البيضاء من قبل الموساوي ومطالبة النائب العام التوجيه بإلزامه بإعادة المرتبات إلا أنه لم يلتزم بذلك.

 

قضاة ومحامون: النائب العام الجديد فضيحة للرئيس هادي!

هاجم قضاة ومحامون قرار الرئيس هادي بتعيين نائب عام جديد للجمهورية، ووصفوه بالمخالفة للقانون، حيث تم تعيين رجل عسكري من خارج السلطة القضائية مسؤولاً عن القضاء.

وأكد قانونيون في نقاشات ساخنة على منصات التواصل الاجتماعي، أن قرار هادي يعني عسكرة القضاء، وتعيين مأمور الضبط القضائي بمنصب نائب عام للجمهورية.

وكان هادي أصدر قراراً جمهورياً بتعيين وكيل وزارة الداخلية اللواء أحمد أحمد صالح الموساي نائباً عاماً للجمهورية اليمنية مخالفا للقانون الذي يشترط أن يكون التعيين في القضاء من داخل السلطة القضائية، وأن يتدرج النائب العام في مناصب قضائية ويكون حاصلا على شهادة من المعهد العالي للقضاء.

وعلق القاضي أحمد الذبحاني على قرار الرئيس هادي بتعيين نائب عام، من جانب آخر ينفي صلاحية الرئيس في عزل القضاة بهذه الطريقة. وقال: "لا يحق دستورا ولا قانونا عزل القضاة بهكذا طريقة، وتعيينهم بوظائف حكومية أخرى بشكل اعتباطي".

واعتبر القاضي الذبحاني ما جرى عبارة عن عزل لسيادة النائب العام بالمخالفة للدستور كون النائب العام هو المعني بالتحقيق مع رئيس الجمهورية وما سواه؛ ومنصبه محمي ما لم يكن تغييره لأسباب قضائية تخص القضاء ذاته بنقله لمنصب قضائي آخر لانتهاء الفترة ونحوه من التدوير، وترشيح بديل عنه من داخل السلطة القضائية ورجالاتها وفقا للدستور أو القانون، وممن لا يقل درجته عن رئيس محكمة استئناف، وليس من خارجها مهما كان شأن وانتماء المعين.

وأشار الذبحاني أن النيابة العامة جهاز قضائي أصيل، وليس تابعا لرئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء أو وزارة الداخلية، ومنصب النائب العام محاط بضمانات دستورية وعضو في مجلس القضاء.

وأكد أن القانون لم يعط رئيس الجمهورية إلا حق إصدار القرار، بعد أن تقرر رئاسة السلطة القضائية، ذلك كقرار كاشف وليس منشئ بحسب أن القضاء مستقل وفقا للدستور.

وختم الذبحاني تعليقه على قرار الرئيس هادي في صفحته على فيس بوك، برفضه تسييس القضاء أو الزج به في أتون الصراعات ورفض أي قرارات تمس السلطة القضائية.

المستشار القانوني عمر الحميري أكد أن قرار تعيين النائب العام يخالف أحكام المواد [56، 57 بفقراتها (ب، ج، و)، 61، 62 ] من قانون السلطة القضائية.

وقال الحميري إن القانون يشترط لتولي أعمال القضاء الحصول على شهادة معهد القضاء ويمكن الاستغناء عن هذا الشرط من سبق له العمل كموظف في النيابة العامة إضافة إلى شرط قضاء فترة تدريب لا تقل عن سنتين في القضاء وتسري الشروط السابقة على تعيين أعضاء النيابة وهو ما لا يتوفر في تعيين النائب العام.

وتابع الحميري، إضافة إلى اشتراط الكفاءة واعتماد معايير تقييم القضاة في الترقيات والتعيينات من واقع عملهم وتقارير التفتيش القضائي وفق أحكام المواد [61، 62] من ذات القانون.

إضافة إلى اشتراط القانون وجوب ترشيح شخص النائب العام من قبل مجلس القضاء قبل تعيينه من قبل رئيس الجمهورية كشرط يحد من تداخل السلطات ولضمان تطبيق مبدأ استقلال السلطة القضائية إلا أن ذلك لم يثبت وهو ما يستوجب على رئيس الجمهورية مراجعة هذا القرار وإصداره وفق القانون.

وأشار الحميري إلى أنه رغم المسار المهني المشرف للعميد في وزارة الداخلية بحسب شهادات المتابعين وحصول على شهادة دكتوراه في القانون إلا أنها لا تكفي لشغل هذا المنصب المهم والمؤثر في النظام الجمهوري.

وفي ذات السياق لم يسلم قرار هادي بتعيين رئيس ونواب رئيس مجلس الشورى، واعتبر القانونيون القرار مخالفاً للقانون، حيث ينتخب رئيس مجلس الشورى من قبل أعضاء المجلس.

 

نادي القضاة الجنوبي: القرار مخالف للدستور والقانون

من جانبه أعرب نادي القضاة الجنوبي عن أسفه الشديد إزاء صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين الأخ/ د. الموساي نائباً عاماً للجمهورية اليمنية، مؤكدا بأن القرار فيه مخالفة صريحة لأحكام المواد: 105، 109، 110، 149، 150، 151، 152، 160 من الدستور وتعديلاته، ولأحكام المواد: 60، 65، 66 من قانون السلطة القضائية رقم 1 لسنة 1991م وتعديلاته بالقانون رقم 27 لسنة 2013م، ويتنافى مع مبدأ استقلالية القضاء، والديمقراطية الناشئة التي تتماشى مع المجتمع الليبرالي، ويتنافى ذلك مع المعايير الدولية بشأن القضاء واستقلاله.

وأضاف في بيان صادر عنه: " وإزاء هذه المخالفة الصريحة لأحكام الدستور والقانون يتوجب على مجلس القضاء الأعلى القيام بمسئولياته وواجباته في الاعتراض والتصدي لهذا القرار الرئاسي المخالف، والامتناع عن العمل به، وأن يتخذ المجلس الموقف الجاد لصيانة الدستور والقانون واحترامهما من أي سلطة أو جهة عليا كانت.. ما لم فإن نادي القضاة الجنوبي بعموم منتسبيه سيتخذ الموقف الحاسم والجاد والمسؤول في اتخاذ الإجراءات المناسبة للتصدي ضد هذا القرار المخالف وضد مجلس القضاء الأعلى جراء عدم القيام بمسؤولياته، وانسياقه في عدم احترام الدستور والقانون".

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص