آخر تحديث :الثلاثاء 19 يناير 2021 - الساعة:17:19:26
صحف عربية: إيران بعد اغتيال زاده... التهديد لإسرائيل والرد ضد العرب؟
(الامناء/وكالات:)

كشف اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده يوم الجمعة الماضي، فشل الاستخبارات الإيرانية الذريع في حماية أحد أهم مطوري برنامجها النووي مرة أخرى، بعد فشلها في تأمين المكلف بتصدير الثورة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري.
وفي صحف عربية صادرة اليوم الإثنين، رجحت مقالات وتقارير أن ترد إيران على اغتيال زاده في إحدى الدولة العربية، خاصة التي تنشط فيها ميليشياتها الإرهابية مثل العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، ولن تواجه إسرائيل مباشرة مهما كلف الأمر.

من سليماني إلى زاده

في صحيفة "الشرق الأوسط" قال غسان شربل، إن إيران يمكنها العثور على بديل لمحسن فخري زاده وقاسم سليماني لكن، الأصعب هو معالجة الجروح التي أصابت صورتها، وصورة النظام.
وأوضح الكاتب أنه "لا مبالغة في القول إن إيران تتّجه إلى ختام السّنة الحالية مصابةً بجرحين كبيرين. الأول افتتحت به السنة وهو الهجوم الأمريكي الذي قتل في بغداد الجنرال سليماني الذي يتحدث عنه رفاقه، وكأنه غيفارا الثورة الإيرانية، خاصةً بعدما غير هويات دول وعواصم. ويصعب الاعتقاد أن طهران تمكّنت من الرد على هذا الجرح بما يوازيه ولهذا سمعنا تكراراً عبارة الصبر الاستراتيجي فضلاً عن عبارة في الزمان المناسب والمكان المناسب".
ويضيف شربل "أغلب الظن أن إيران كانت تستبعد أن يتخذ أي رئيس أمريكي قراراً بقتل سليماني. استهدافه مختلف عن استهداف أسامة بن لادن أو أبو بكر البغدادي. ولعلها كانت تعتقد أن دونالد ترامب نفسه، صانع المفاجآت، لن يجرؤ على تخطي الخط الأحمر، الذي يشكله استهداف من أدى رقصة النصر فوق خرائط الهلال الإيراني. الاستهداف المبرمج للأمريكيين في العراق لم يرتفع إلى مستوى الرد الذي يغسل الضربة فبقي جرح الهيبة ينز".

ساحة الرد 

وفي صحيفة "العرب" اللندنية قال خيرالله خيرالله، متحدثاً عن اغتيال صادق زاده: "يظلّ السؤال كيف سترد إيران؟ الأكيد أنها لن تردّ على إسرائيل. لن تردّ على أمريكا. اكتشفت بطبيعة الحال أن ليس في استطاعتها الإقدام على أي عمل عسكري ذي شأن، لا مع الولايات المتحدة ولا مع إسرائيل. ويدل ذلك العجز الإيراني عن الرد على اغتيال قاسم سليماني".
ورجح الكاتب أن تتوجه إيران "إلى الرد في العراق، أو سوريا، أو لبنان، أو اليمن. ستستهدف العراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين. ربما وجدت نفسها مضطرة إلى التهدئة في اليمن لأسباب أمريكية، لكن الأكيد أن خياراتها في الرد محدودة من جهة ومحصورة بإحدى الدول العربية. قد تردّ أيضاً من قطاع غزة الفلسطيني حيث لديها ميليشياتها".

لوبي إيراني

في صحيفة "الوطن" البحرينية، قالت سوسن الشاعر، إن اغتيال العالم الإيراني سيحرك اللوبي الإيراني في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يتكون من أمريكيين من أصول إيرانية غادر معظمهم إيران هرباً من نظام الملالي "لكنهم اليوم يعدون أنشط لوبي يعمل على تسويق إيران لدى المجتمع الدولي ويؤازره العديد من رموز الحزب الديمقراطي، هذا اللوبي وعلى رأسهم تاريتا بارسي، كتب منتقداً العملية، أي الاغتيال، لأنها ستجعل النظام الإيراني يتشدد الآن أكثر وأن صقوره سيعودون للسيطرة على القرار مما سيعيق أي اتفاق مع بايدن!!".
ولفتت الشاعر، إلى "استماتة هذا اللوبي لإعادة العلاقة الإيرانية الأمريكية إلى ما كانت عليه إبان إدارة أوباما، وانشغال إيران طوال الوقت بتعزيز هذا اللوبي وتقويته من أجل خدمة أجندتها".

عجز 

من جهتها قالت فوزية رشيد في صحيفة "أخبار الخليج"، إن المتابع للشؤون الإيرانية يدرك عجز إيران عن التورط في حرب شاملة، بسبب أوضاعها الداخلية الهشة اقتصادياً وسياسياً، ولافتقارها إلى أدلة قاطعة على التورط الإسرائيلي، "رغم أنه التورط الذي يرجح كفته كل المحللين".
‭‬وأضافت رشيد، أن إيران التي اعتادت التمدد والتوسع والهيمنة عبر الوكلاء العملاء في عدد من الدول العربية، وعبر تغذية إرهاب المليشيات الإرهابية التابعة لها في كل الدول، إلى جانب تزويد حزب إيران اللبناني والحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية، كانت تحاول استغلال الوقت المتاح لها في الاتفاقية النووية التي خرج منها ترامب، لإنتاج قنبلة نووية تعتبرها جوهرة التاج الإرهابي الإيراني في المنطقة والعالم، لتضع الجميع أمام الأمر الواقع، ولذلك لم تكن التصريحات الايرانية التهديدية تخرج عبثاً،  لأنها بالفعل كانت تقترب من إعلان إنتاج القنبلة النووية على لسان أبو القنبلة محسن فخري زاده، الذي اغتيل أخيراً.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص