آخر تحديث :الاثنين 23 نوفمبر 2020 - الساعة:21:11:03
شرعية الإخوان تحاول إقصاء مشاركة شباب الجنوب وتمثيله دوليًا
("الأمناء" خاص:)

محاولة إنشاء اتحاد الشباب العربي بالجنوب.. لصوصية وطيش سياسي

دعوات للمعنيين بالساحة الجنوبية لكشف الحقائق والأهداف التي تقف وراء هذا التوجه

لماذا لا يجوز تأسيس اتحاد قومي للشباب العربي بالجنوب أو بأي قطر عربي؟

 

"الأمناء" خاص:

نشرت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الاخيرة اخباراً وتحركات خجولة، تتحدث عن إنشاء اتحاد الشباب العربي في بعض محافظات الجنوب وصرف بطاقات ثبوتية وشخصية للملتحقين بالاتحاد المزعوم.

والملاحظ أن ما يتم القيام به لم يكشف عن تفاصيل وخلفيات هذا التحرك والقائمين عليه، الأمر الذي يثير الكثير من الأسئلة تجاه هذا التوجه غير المشروع شكلاً ومضموناً.

ويقيناً أن من يقف وراء هذا العمل الالتفافي الأحمق الذي يتناقض مع القوانين والأعراف والتقاليد والمبادئ المعمول بها هي نفس الجهة التي تعودت ممارسة اللصوصية والفساد والفهلوة في أسلوب تعاطيها مع قضايا البلد قديماً وحديثاً، حيث تستغل تواجدها في أطار حكومة الشرعية لتحقيق أهداف وطموحات خاصة بها بعد أن نصبت نفسها وبدون وجه حق وصياً على الحركة الشبابية والطلابية، واستغلت كل الظروف لإقصاء الآخرين على المستوى الوطني ومصادرة مواقعهم في أطار الحركة الشبابية والطلابية العربية ممثلة باتحاد الشباب العربي والاتحاد العام للطلاب العرب كمنظمتين قوميتين تأسستا في بداية سبعينات القرن المنصرم، وتتواجد مقراتهما وقياداتهما منذ عقود في العاصمة السورية دمشق.

ويبدو أن ظروف الحرب في سوريا وتعثر عمل الاتحاد خلال السنوات الماضية قد اغرت القائمين على فكرة تأسيس اتحاد الشباب العربي في الجنوب للقيام بهذا العمل الخفي؛ لتحقيق أهداف وغايات معروفة ظناً منها أنه لن يقابل بأي معارضة من جانب قيادة اتحاد الشباب العربي من جهة وعدم الكشف عن الأهداف المرجوة من ورائه على مستوى الداخل والجنوب تحديداً من جهة ثانية.

وتجسد هذه الممارسة عملية الاحتيال السياسي وطابع اللصوصية والحماقة والخفة التي عرف بها أصحابها في أطار السلطة الشرعية وبعض أجنحة المؤتمر الشعبي العام بالنظر إلى تعارض هذه العملية مع الحقائق والأسس التي بنيت عليها الاوعية الشبابية على المستوى الوطني والقومي والدولي. فلا يجوز تأسيس اتحاد قومي للشباب العربي في الجنوب أو في أي قطر عربي آخر، وعدم أحقية أي طرف للقيام بهذه المهمة في ظل وجود اتحاد عريق للشباب العربي ينسف هذا التوجه من الأساس ويصبح من يروج لفكرة تأسيس اتحاد شبابي باسم اتحاد الشباب العربي كمن ينتحل شخصية اتحاد الشباب العربي الاعتبارية دون وجه حق، ويحق لقيادة الاتحاد رفع قضية ضد أصحاب هذا التحرك العدائي وتقديم أصحابه للمسائلة محلياً وعربياً باعتباره انتهاكاً صارخاً لصلاحيات واختصاصات اتحاد الشباب العربي.

وعلى افتراض أن القائمين على فكرة تأسيس اتحاد الشباب العربي في الجنوب يستهدفون دعم الاتحاد الشبابي العربي الأم والعمل تحت سقف هذا الاتحاد، فإن ذلك يتناقض تماماً مع بنية وهيكلية وانظمة اتحاد الشباب العربي التي لا تقوم العضوية فيه على أساس فردي وإنما على أساس منظمات شبابية عربية لها وجودها ووزنها في كل قطر عربي على حده، وبالتالي فإن استقطاب افراداً وجماعات متفرقة الى الاتحاد كما هو في حال التحرك القائم في الجنوب حالياً يتناقض تماماً مع الوثائق البرامجية لاتحاد الشباب العربي ويشكل خرقاً فاضحاً للأسس والمبادئ التي يقوم عليها الاتحاد.

واستناداً إلى ما تقدم فإن من الاهمية بمكان الإشارة إلى أن هذا التحرك وبحسب تقديراتنا الأولية يستهدف تحقيق غاية سياسية مرحلية على صلة بالوضع السياسي الراهن في الجنوب والشمال وظروف الحرب وعملية التفاوض والأطراف المشاركة في هذه العملية للوصول إلى التسوية المنشودة بإشراف الأمم المتحدة والمبعوث الدولي.

والمعروف أن المقاربات التي توصل إليها المبعوث الدولي قد ألمحت إلى إمكانية مشاركة شرائح جنوبية متعددة في هذه العملية بما في ذلك المرأة والشباب.. الخ.

ورغبة من هذه الأطراف في إقصاء مشاركة شباب الجنوب في هذه العملية وفي ظل غياب الحاضنة السياسية لاتحاد شباب الميثاق التابع للمؤتمر الشعبي العام وحلفائه، تحاول هذه الجهات وعبر تمرير إنشاء ما يسمى باتحاد الشباب العربي في الساحة الجنوبية الدفع بهذا المكون الشبابي غير المشروع لتمثيل الجنوب على حساب الاتحادات الشبابية الجنوبية وخدمة لمصالح قوى النفوذ والإقصاء في الشمال سلطة وأحزاباً ومرجعيات.. الخ، أي أن ما يتم في الواقع هو تمدد فصيل شباب المؤتمر المدعوم من الإخوان في التجمع اليمني للإصلاح في الجنوب، مستخدماً ستار اتحاد الشباب العربي.

واستناداً إلى المعطيات المشار إليها فإن على كل المعنيين في الساحة الجنوبية من القوى الشبابية والطلابية والحزبية المختلفة وفي مقدمتهم هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي واتحاد الشباب الاشتراكي العضو المؤسس والقيادي في اتحاد الشباب العربي متابعة ما يجري بهذا الخصوص وكشف الحقائق والخلفيات والأهداف التي تقف وراء هذا التوجه وإيقاف هذه المهزلة عاجلاً، وإبلاغ المغرر بهم من شباب الجنوب والأمانة العامة لاتحاد الشباب العربي بما يتم على هذا الصعيد بالتنسيق مع مختلف القوى الشبابية الجنوبية وتحديد خيارات التعامل معه ومع القائمين عليه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص