آخر تحديث :السبت 28 نوفمبر 2020 - الساعة:00:42:29
على ماذا تراهن الشرعية؟ وبماذا تعهد الإخوان لهادي؟
تقرير لـ"الأمناء" يكشف كيف يسعى هادي والإخوان لإفشال اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة
("الأمناء" القسم السياسي:)

سياسيون: الإخوان يستخدمون هادي وشرعيته لإسقاط عدن

هل توقف خطوات الانتقالي الجريئة عبث الإخوان بالجنوب؟

متى تُعلن الحكومة الجديدة؟ ولماذا ترفض الشرعية تنفيذ اتفاق الرياض؟

هادي يكافئ الجنوبيين بإشعال الحرب لحسابات حزبية

"الأمناء" القسم السياسي:

من فنادق الرياض الذي يقيم فيها، يعيد الرئيس عبدربه منصور هادي التوتر في الجنوب مجددا ويؤكد رفضه لإعلان الحكومة الجديدة المناصفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي التي تأتي من مخرجات اتفاق الرياض الذي وقعه الطرفان في العاصمة السعودية الرياض قبل أكثر من عام.

وذكرت وسائل إعلامية محلية ودولية مطلع الأسبوع الماضي أن  موعد إعلان الحكومة الجديدة يوم الخميس الماضي، بعد تقديم جميع الأطراف مرشحيها للحقائب الوزارية للرئيس هادي لكن الرئاسة رفضت ذلك.

وبحسب مصادر بالرياض أكدّت أن هادي يرفض إعلان تشكيل الحكومة ويصر على إبقاء مسؤولين ضمن الحكومة الجديدة وهم من القيادات التي فجّرت الوضع في أحداث اغسطس الماضي ولا يشملهم الاتفاق بحسب ما جاء في بنود الاتفاق أيضا ولهم ارتباط وثيق بالمحور التركي القطري التحالف الذي يناهض مشروع المملكة والأمارات في المنطقة.

 

شروط تعجيزية لإفشال إعلان الحكومة

وكشف مصدر خاص من داخل الرياض لصحيفة "الامناء" عن شروط تعجيزية وضعها الرئيس هادي للجانب السعودي الراعي الرسمي للاتفاق مقابل إعلان تشكيل الحكومة الجديدة لم يفصح المصدر عن الشروط.

وأكد المصدر الخميس الماضي كان آخر موعد لتشكيل الحكومة وهو ما التزم وتعهد به الرئيس هادي للسفير الامريكي لدى اليمن بسرعة تشكيل الحكومة الجديدة.

شروط هادي التعجيزية التي طرحها للجانب السعودي بحسب المصدر الهدف منها كسب الوقت وتأخير إعلان الحكومة وإعطاء ضوء أخضر لقواته بالحسم العسكري الذي يراهن عليه في الجنوب.

 

على ماذا تراهن الشرعية؟ وبماذا تعهد الإخوان لهادي؟

وتحصلت "الامناء" عن معلومات تؤكد بأن قيادات الإخوان تعهدت للرئيس هادي وطلبت منه المماطلة ورفض إعلان الحكومة الجديدة لكسب الوقت مقابل حسم المعركة عسكريا في الجنوب.

وتحركت جبهة الشرعية الإخوانية عسكريا بشكل كبير خلال الأيام الماضية حيث صعدت المليشيا الاخوانية من هجماتها بالتزامن مع رسالة رئيس حزب الاصلاح محمد اليدومي المشفرة التي فسرها سياسيون بأنها توجيه واضح وصريح للقوات الإخوانية بالهجوم والحسم العسكري.

رسالة اليدومي الأخيرة ورفض هادي إعلان تشكيل تكشف حقيقة التفاهمات والعمل بين الرئيس هادي وحزب الإصلاح جناح التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في اليمن على الأرض سياسيا وعسكريا.

 

الإخوان واستخدام شرعية هادي لإسقاط عدن

ويرى مراقبون أن الإخوان يستخدمون هادي وشرعيته كورقة سياسية لإسقاط الجنوب وتدمير المجلس الانتقالي الكيان القوي في الجنوب الذي يطالب بفك ارتباك الجنوب ثم يتخلصون منه بعد تحقيق أهداف مشروع قطر وتركيا الداعمين للإخوان المسلمين.

التفاهمات السياسية بين هادي والإخوان إعادتها عزيمة القوات الجنوبية إلى نقطة الصفر والحقت مشروع الإخوان وهادي هزائم مذلة في جبهات الشيخ سالم والطرية تكبدت المليشيات خسائر كبيرة بينهم قيادات بارزة من محافظات شمالية.

 

خطوات جريئة للانتقالي لوقف عبث الإخوان

مصادر مقربة من الانتقالي في الرياض أكدت لصحيفة "الامناء" عن إجراءات سيتخذها الانتقالي الجنوبي لوقف العبث الإخواني وسيعلن عنها قريبا.

ويتوقع سياسيون جنوبيون أن يتخذ المجلس الانتقالي خطوات جريئة تنهي ما يحدث في جبهة ابين وفرض واقع جديد في الجنوب يمكنه من حكم المحافظات الجنوبية وحيدا.

ويحرص المجلس الانتقالي الجنوبي على إنجاح اتفاق الرياض رغم خروقات الإخوان المستمرة في جبهة ابين وهو ما أكده خلال الاجتماع الأخير لهيئة الرئاسة الذي أشاد بصمود القوات الجنوبية في أبين أمام خروقات الإخوان موكدا أن استمراره دفاعا لن يستمر طويلا أمام تلك التجاوزات.

 

متى يعلن هادي الحكومة الجديدة؟

وأكد عضو الجمعية العمومية في المجلس الانتقالي الجنوبي وضاح بن عطية أن إعلان تشكيل الحكومة الجديدة لن يتم قبل حسم أحد الأطراف لمعركة شقرة.

وقال بن عطية، عبر "تويتر"،: "قرائتي لسيكولوجية الرئيس هادي أقول أنه مستحيل يعلن الحكومة قبل حسم أحد الأطراف لمعركة شقرة".

وأضاف: "إذا حسمها الانتقالي وانتصر سيعلن هادي الحكومة ليبقي عصابة ٧/٧ تسيطر على نص السلطة مرحليًا. وإذا حسمتها مليشيات الإخوان ودخلت عدن سيعلن هادي الحكومة بعد أن يسلم الوزارات السيادية للإخوان".

ويرى مراقبون أن لا بوادر لإعلان الحكومة الجديدة حيث يستميت هادي والإخوان بقوة لإبقاء وزير الداخلية أحمد الميسري وقيادات أخرى إثارة جدلا واسعا في الجنوب.

وتوقع مراقبون معركة فاصلة بين الانتقالي والإخوان ستفرض احدهم حاكم على الجنوب على الرغم من الجهود التي تبذلها السعودية لإنجاح الاتفاق.

 

لماذا ترفض الشرعية تنفيذ اتفاق الرياض؟

المحلل السياسي الجنوبي عيدروس النقيب اكد ان المكسب الوحيد للجنوبيين من توقيع الانتقالي لاتفاق الرياض، وهو للشعب الجنوبي وليس للمجلس كجسم سياسي، يتمثل في تطبيع الحياة المدنية وتوفير الخدمات ودفع مستحقات موظفي الدولة الموقوفة في إطار حرب التجويع، ثم نزع فتائل التوتر من حياة المواطنين الجنوبيين.

وأضاف أن: "ذلك هو ما لا يريده معرقلو اتفاق الرياض (شرعية الاخوان) لأن عودة الحياة إلى طبيعتها في محافظات الجنوب تحرمهم من واحدة من أدوات الحرب على الجنوب، وستتيح لقوى المقاومة الجنوبين فرصة لالتقاط الأنفاس من أجل الذهاب للدفاع عن الحدود الشمالية في الضالع ويافع وعقبة ثرة ومكيراس والأزارق وكرش والصبيحة".

وأكد النقيب ان الاخوان ليسوا ضد الاتفاق كاتفاق، لكنهم ضد وجود شركاء ممن لا يقبلون بأجندتهم، إنهم يريدون الاتفاق الذي يمنحهم الهيمنة على الجنوب ولو بدون جنوبيين، بعد أن فقدوا الهيمنة على الشمال واقتراب سقوط مأرب بيد الحوثيين باتفاق أو بدون اتفاق مع الحوثيين.

واعتبر النقيب بأن الإخوان لا يخسرون شيئا من هذه العرقلة، فلا شيء يهمهم، لا معاناة المواطنين الجنوبيين، ولا الأرواح التي تزهق في حربهم العبثية على الجنوب في أبين وشبوة، ولا الفشل المتواصل في جبهات المواجهة (إن كانت هناك مواجهة) مع الحوثي في مأرب والجوف والبيضاء، ولا انهيار الحياة المدنية في تعز وخضوع المدينة ومعظم مديريات المحافظة لعصابات القتل والسطو والنهب والترهيب (الشرعية)".

 

هادي يكافئ الجنوبيين بإشعال حرب لحسابات حزبية

وأشعل الرئيس عبدربه منصور هادي، أبناء محافظات الجنوب، بحرب جديدة، إذ أصبح الرجل شريكاً لإخوان اليمن حزب الإصلاح، ومكنهم من السيطرة على الدولة، بعد ما انتصر أبناء هذه المحافظات حينما فر هارباً من جحيم الحوثيين، ذراع إيران في البلاد.

ومنذ اكثر من عام تدور معارك عنيفة في جبهة شقرة بمحافظة أبين، بين ميليشيا حزب الإصلاح المتحالفة مع هادي، والقوات المسلحة الجنوبية، وبقي الرجل صامتاً، قبل أن يخرج عن صمته ويبعث برقية تعزية، للؤي الزامكي، أحد قادة ألوية الحماية الرئاسية، عزاه فيها في مقتل شقيقه بالجبهة، وهو ما اعتبره مراقبون إعلاناً واضحاً وصريحاً من هادي بأنه متحالف مع جماعة الإخوان.

 

مقابل ذلك، حمل السياسي حسين لقور، الرئيس هادي مسؤولية الدماء التي تسفك في أبين.

وقال لقور: "مشاركة الإرهابيين إلى جانب قوات الرئاسة في مواجهة القوات الجنوبية لا يمكن تتم دون علمه أو علم من حوله"، لافتاً إلى أن هادي أصبح يلعب بورقة الدم التي لن تستثني أحدا وحتما من يلعب بالنار ستحرق أصابعه - حد قوله.

 

وأضاف السياسي الجنوبي: كنا ننتظرهم ينتحرون على أبواب صنعاء لتحريرها ممن استعبدوهم وأهانوهم، وجاءوا ينتحرون في رمال أبين. هكذا هو حال شرعية هادي وعلي محسن بعد هزائم مذلة لهم أمام عصابات الحوثة في كل الجبهات جاءوا يبحثون في سراب رمال الطرية عن وهم انتصار لا يعرفه تاريخهم العسكري.

وبموازاة ذلك، يرى سياسيون أن هادي انقلب على رفاق السلاح الجنوبيين، وخاصة في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذين كانوا حاضرين في مواجهة الغزو الحوثي للجنوب، وحرب القاعدة ما بعد التحرير صيف 2015، وارتمى في حضن الإصلاح.

واعتبروا أن هادي يعتقد بتحالفه مع حزب الإصلاح أنه سيتمكن من حكم اليمن لفترة أطول.

وكان هادي قد عين القيادي العسكري لإخوان اليمن علي محسن الأحمر نائباً له صيف 2016، في دلالة على بدء شراكة بين الطرفين آنذاك.

كما مكن هادي، الإصلاح، من السيطرة على مؤسسات الدولة، العسكرية، والأمنية وحتى المدنية، ومكتبه، حتى باتت الشرعية وكراً كبيراً للفساد.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص