آخر تحديث :السبت 05 ديسمبر 2020 - الساعة:01:40:16
تساقط عشرات القادة العسكريين اليمنيين للإخوان بشقرة...
(الامناء/علاء عادل حنش)

تقرير لـ"الأمناء" يكشف كيف تساقطت قيادات عسكرية شمالية بارزة بجبهة أبين..
وادي سلا يبتلع الإخوان

كيف بدأ الهجوم على القوات الجنوبية؟ وكيف تم التعامل معه؟
وما هو التكتيك الذي استخدمته القوات المسلحة الجنوبية؟
تساقط عشرات القادة العسكريين اليمنيين للإخوان بشقرة
لماذا يقاتل الشمال بشقرة؟

"الأمناء" تقرير/ عـــلاء عـــادل حــــنش:
يواصل أبطال القوات المسلحة الجنوبية حصد أرواح قيادات عسكرية شمالية بارزة في صفوف ميليشيا الإخوان التابعة للشرعية، التي يسيطر عليها حزب الإصلاح، في جبهات أبين.
وتمكّنت القوات المسلحة الجنوبية خلال اليومين الفائتين من إسقاط عشرات القيادات، بالإضافة إلى عدد كبير من الجنود في صفوف ميليشيا الإخوان.

وادي سلا يبتلع الإخوان
القوات المسلحة الجنوبية تواصل إسقاط قيادات عسكرية شمالية بارزة في صفوف ميليشيا الإخوان التابعة للشرعية بجبهة أبين.
وكشفت مصادر عسكرية عن مصرع قيادات عسكرية بارزة بصفوف ميليشيا الإخوان أثناء المعارك بجبهة أبين أمس الأول الثلاثاء.
وقالت المصادر لـ"الأمناء" إنه: "تم دفن اثنين من الضباط في صفوف ميليشيا الإخوان بمحافظة مأرب بعد عصر أمس الأول الثلاثاء قتلوا بأبين".
وأكدت المصادر أن: "الضابطان يعتبران من ضباط القوة الضاربة لمليشيا الإخوان".
وتابعت: "القيادي الإخواني العميد ناجي بن ناجي عائض، مساعد قائد المنطقة العسكرية السابعة قتل بشقرة، بالإضافة إلى مصرع العميد احمد حميد الذبحاني، رئيس عمليات اللواء (١٤١) التابع لمليشيا الإخوان في معارك شقرة على يد أبطال القوات المسلحة الجنوبية".
واستطردت المصادر بالقول: "إلى جانب مصرع قيادات عسكرية هم (ملازم أول/ لطف علي صالح يحيى الصباري، وهو من ضباط اللواء (72 مشاه)، وينتمي إلى محافظة صنعاء، وتحديدًا من الحيمة الخارجية، والنقيب/ أسامة يحيى علي الغبيسي، من أبناء محافظة عمران، وتحديدًا مديرية خارف، وقد قُتل بجبهة شقرة يوم الأحد 15 / 11 / 2020م، إلى جانب قيادات عسكرية بارزة لقوا حتفهم بأبين لم تُكشف اسمائهم بعد".
بدورها، اعترفت ميليشيا الإخوان التابعة للشرعية هذا الأسبوع بمقتل أحد عناصرها برتبة نقيب خلال موجة تصعيدها الأخيرة بشقرة.
وتجلى اعتراف الإخوان في نعي أصدرته المليشيا الإخوانية، قائلةً إنّ: "القتيل يدعى أسامة يحيى علي الغبيسي، من محافظة عمران الشمالية، وغيرهم".
فيما قال سياسيون عن ذلك التساقط الكبير في صفوف قيادات الإخوان أن: "وادي سلا الواقع في محافظة أبين ابتلع قيادات عسكرية بارزة في صفوف ميليشيا الإخوان".

ردود فعل
وتعليقًا على اسقاط القوات المسلحة الجنوبية لقيادات عسكرية شمالية بارزة في صفوف ميليشيا الإخوان التابعة للشرعية بجبهة ابين، قال المهندس أمين محمد الشعيبي: "تستمر قواتنا الجنوبية في تصفية قوات الاحتلال اليمني وتنشر النواح من كل بيت مستباح في صنعاء وإب وعمران ومأرب وذمار وتعز وغيرها من محافظات الجمهورية العربية اليمنية".
وأضاف: "القوات الجنوبية ابكت وأذلت الحوثيين في 2015م الذي اذلهم وانتهك أعراضهم.. وها هي اليوم تذل وتسحق من فر من الحوثي وترك بيته ونساءه سبايا للمجوس".
وتابع: "تحية تملأ سماء الدنيا كلها لأبطال قوات الجنوبية الأبية.. قوات دولتنا الجنوبية القادمة الذي رغم حصارها من الرواتب وكل أنواع الدعم إلا إنها أصبحت الرقم الصعب في شبة الجزيرة العربية".
بدوره، علق الاكاديمي والمحلل السياسي الجنوبي د. حسين لقور بن عيدان على مصرع تلك القيادات العسكرية الرفيعة الشمالية على يد القوات الجنوبية بجبهة الطرية قائلًا: "يتساقط القادة العسكريين المرتزقة اليمنيين القادمون من مناطق سيطرة الحوثة في بلادهم على رمال أبين الطاهرة التي تعيدهم جثثا ممزقة يوميا في المواجهات مع القوات المسلحة الجنوبية".
وأضاف، عبر (تويتر): "لعلها أبلغ رسالة يتلقاها أمراء حربهم الهاربون خارج الحدود بعد أن اعتقدوا أن الجنوب في متناول ايديهم".
بدورهم، أعتبر مراقبون سياسيون أن: "تساقط قيادات الشرعية الإخوانية في مواجهة القوات المسلحة الجنوبية بجبهة أبين يحمل العديد من الدلالات في حربٍ تريد الحكومة المخترقة إخوانيًّا أن يكون لها نهاية".
وقالوا، في تصريحات لـ"الأمناء"،: "الفترة الراهنة تشهد على بطولات ملهمة تُسطّرها القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة المليشيات الإخوانية في حرب تحمل العديد من الدلالات، وتبرهن تلك البطولات للقوات الجنوبية على أنّ الجنوب يملك قوات باسلة قادرة على حماية الوطن من مؤامرة خبيثة تنفّذها حكومة الشرعية عبر مليشياتها الإخوانية بغية فرض احتلالها الغاشم على الجنوب".
وأضافوا: "ومع تساقط قيادات بارزة بالشرعية الإخوانية على الجبهات، فإنّ ما يجري على الأرض يبرهن على مدى جسارة القوات المسلحة الجنوبية وقدرتها على حماية أراضيها من شرور الشرعية".
واستطردوا: "المواجهات تحمل برهانًا على أنّ الشرعية التي تدعي قوةً هي في الأساس تتاجر في الوهم، وتدعي أنّ لها قوة حقيقية على الأرض، بما يمكّنها من النيل من أمن الجنوب".
واختتموا بالقول: "يبدو أنّ الشرعية ظنّت أنّ الجنوب سيكون لقمة سائغة في أيديها وسيكون بمقدورها السيطرة على أراضيه بسهولة، لكن الميدان يقول شيئًا آخر، مفاده أنّ الشرعية ستظل تُمنى بالكثير من الخسائر على كافة الأصعدة، عقابًا لها على تصعيدها الغاشم ضد الجنوب".

كيف بدأ الهجوم؟ وكيف تم التعامل معه؟
وتصاعدت حدة الاشتباكات، أمس الأول الثلاثاء، على عدة جبهات قتالية في محور أبين، بمختلف أنواع الأسلحة.
وكشف شهود عيان عن وصول أصداء دوي المدافع إلى المناطق السكنية المتاخمة لمواقع جبهات القتال، في إشارة على اشتداد المعارك.
وبحسب مصادر ميدانية، فقد أشعلت مليشيا الإخوان التابعة للشرعية، الاشتباكات بمحاولة التسلل، مشيرة إلى أن: "القوات المسلحة الجنوبية تصدت لها، وأوقعت خسائر فادحة في صفوفها".
من جانبه، قال المتحدث الإعلامي للقوات المسلحة الجنوبية بمحور أبين محمد النقيب ان: "المواجهات تجددت مساء يوم الثلاثاء على جبهات ابين في خرق متواصل من مليشيات الإخوان لوقف إطلاق النار".
واكد: "مقتل (40) من عناصر المليشيات في معارك يوم الثلاثاء (أمس الأول)".
وأضاف: "تشهد جبهة أبين اشتباكات في القطاع الأوسط اندلعت إثر تمادي المليشيا الاخوانية الإرهابية في خروقاتها".
وتابع النقيب: "وكانت مليشيا العدو قد منيت بهزائم ساحقة وتكبدت خسائر كبيرة خلال (48) الساعة الماضية، حيث لقي (40) من عناصرها مصرعهم بينهم قادة قدموا من مارب وامراء في تنظيمي القاعدة وداعش".
وفي حديث سابق لقناة (الغد المشرق)، أكد النقيب أن: "مليشيا الإخوان الإرهابية ارتكبت (620) خرقًا لوقف إطلاق النار بأبين، منذ إعلان آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض حتى ليلة أمس الأول الثلاثاء".
وتصاعدت خروقات مليشيا الإخوان التابعة للشرعية في جبهة أبين، خلال الأسبوعين الماضيين، في تجاهل لاتفاق التهدئة وجهود الوساطة السعودية لتسريع تطبيق اتفاق الرياض.

تكتيك القوات المسلحة الجنوبية
وكشف المركز الإعلامي للقوات المسلحة الجنوبية عن التكتيك العسكري الذي استخدمته القوات المسلحة الجنوبية في صد هجوم ميليشيا الإخوان.
وقال، المركز الإعلامي للقوات المسلحة الجنوبية، الثلاثاء، إن "القوات المسلحة الجنوبية تمكنت من صد أعنف هجوم لمليشيا الإخوان أمس الاثنين (أمس قبل الأول) شنته على قطاعات (الطرية وادي سلا وقطاع الساحل)".
وأضاف: "حيث حشدت مليشيا الإخوان جميع عناصرها وحاولت الدفع بكل قوتها لغرض إحراز أي تقدم، وشنت ثلاث هجمات منفصلة منذ فجر يوم الاثنين إلا أن كافة هجماتها باءت بالفشل، وتمكنت القوات المسلحة الجنوبية من كسر ذلك الهجوم الكبير لتلك المليشيا وألحقت بهم خسائر فادحة".
بدوره، أكد مصدر ميداني أن: "مليشيا الإخوان حاولت الدفع بكل عناصرها وأسلحتها باتجاه مواقع القوات الجنوبية إلا أن ذلك الهجوم الذي راهنوا على نجاحه انكسر بعدما وجدوا صمودًا وبسالة جنوبية".
وأشار المصدر إلى أن: "خسائر فادحة تلقاها المهاجمون في العتاد والأرواح ووقع آخرون أسرى فيما تتناثر جثث البقية في صحاري وتباب الطرية وقطاعي الساحل ووادي سلا".
وأضاف: "الاشتباكات كانت عنيفة منذ اندلاع المواجهات، وتوقفت وسط حذر شديد".
وأكد أن: "مليشيا الإخوان فشلت بإحراز أي اختراق لمواقع القوات المسلحة الجنوبية".
وتابع: "فرضت القوات الجنوبية حصارًا على متسللين من عناصر المليشيا الإخوانية الإرهابية بوادي سلا، وكبدتهم خسائر".
فيما أشار مصدر في القوات المسلحة الجنوبية إلى أن "هجوم ميليشيا الإخوان ليلة الاثنين بأبين ضد مواقع القوات المسلحة الجنوبية كان انغماسيًا، أي أن الميليشيا لجأت لتلك الأعمال بعد فشلها بالمواجهة المباشرة".
وقال: "لتفعل تلك الميليشيا أي شيء فقواتنا المسلحة الجنوبية البطلة في انتظارهم، ولا بد أن تأتي ساعة إعلان تقدم القوات المسلحة الجنوبية، فجميع أفرادنا متلهفون لهذه اللحظة".
بدورهم، كشف عسكريون عن الاستراتيجية العسكرية التي تتبعها القوات المسلحة الجنوبية.
وقالوا إن: "القوات المسلحة الجنوبية تنتهج قواعد عسكرية هامة، منها عدم فتح عدة جبهات في وقت واحد، بالإضافة إلى عدم تكرر التكتيك الذي فازت به سابقًا، وابتكار غيره أو تعديله بطريقة غير متوقعة بناء على توافق الظروف".
وأشاروا إلى أن: "القوات المسلحة الجنوبية تمتلك شعار هام، وهو (القتال والانتصار في المعارك ليس هو قمة المهارة، فالتفوق الأعظم هو كسر مقاومة العدو دون أي قتال)"، في اشارة إلى الهزائم التي تحققها القوات الجنوبية ضد ميليشيا الإخوان.
وتابعوا: "كما تنتهج قواتنا شعار (إذا عرفت العدو وعرفت نفسك فإن باستطاعتك أن تخوض مائة معركة وأنت في مأمن من خطر الهزيمة)، بالإضافة إلى كيفية السبيل إلى قهر العدو دون أن تكون قادرًا بالضرورة على عمل ذلك".
واستطردوا: "كما أن الانسحاب الجيد خير من المقاومة السيئة، وهذا النهج لم تستخدمه القوات المسلحة الجنوبية إطلاقًا".
واختتموا بذكر عدد من العبارات العسكرية الهامة: "عندما تعرف نفسك، وتعرف عدوك فالنجاح يكون دائما، وعندما تعرف نفسك، ولا تعرف عدوك فالمصير مجهول، وعندما لا تعرف نفسك، ولا تعرف عدوك فالفشل محقق".

لماذا يقاتل الشمال بشقرة؟
في سياق متصل، تساءل سياسيون عن الأسباب التي جعلت القيادات الشمالية تقاتل بشقرة.
وأجابوا عن ذلك التساؤل بالقول: "الشمال يقاتل بشقرة لغزو واجتياح الجنوب، في محاولة لتكرار سيناريو صيف 1994م".
وأضافوا: "لكن هذه المرة لن تكون كسابقتها، فالجنوب اليوم أصبح يمتلك قوة عسكرية هائلة بمقدورها صد أي قوة، بل أنها قادر على الوصول إلى أعماق الشمال إذ ما أرادت ذلك".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص