آخر تحديث :الاثنين 30 نوفمبر 2020 - الساعة:19:18:11
صحف عربية: أردوغان يرفض استيعاب انتهاء "مهمته" في ليبيا
(الامناء/وكالات:)

سلطت تقارير صحافية الضوء على اتفاق وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا وتداعياته، مشيرة إلى اتفاق عسكري ليبي يمهد لإخراج المرتزقة في غضون 3 أشهر.
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، يعكس التصعيد التركي المستمر، خاصة بعد تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، رفض أنقرة استيعاب فكرة انتهاء دورها في ليبيا.

غضب تركي

وفي التفاصيل، قالت صحيفة العرب اللندنية، "إن كثيرين يربطون التمادي التركي في ليبيا بوجود ضوء أخضر أمريكي لمواجهة النفوذ الروسي، لكن ذلك حوّل أنقرة إلى المتحكم الأول في مجريات الأمور غرب ليبيا، وهو ما يفسر تقليل أردوغان من أهمية الجهة الممثلة لحكومة الوفاق المنقسمة على نفسها، حيث يبدو أن ممثليها في اللجنة العسكرية المشتركة من الموالين لرئيسها فايز السراج وليسوا من أتباع وزير الداخلية فتحي باشاغا المحسوب على الإخوان، والذي فضل تجاهل الحديث عن الاتفاق، في حين رحب به السراج".
ويقول مراقبون للصحيفة إن إمكانية اندلاع القتال من جديد في ليبيا تبقى واردة، لاسيما في ظل إصرار الولايات المتحدة على عدم الاعتراف بأي دور روسي في البلاد، وهو الأمر الذي عكسته تصريحات الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.
وتابعت الصحيفة "رغم الإعلان عن وقف مؤقت للقتال منذ أغسطس (آب) الماضي تواصل أنقرة إرسال الأسلحة إلى ليبيا، ما يطرح تساؤلات بشأن قدرة الولايات المتحدة -التي تتهم بتشجيع تركيا على التدخل العسكري في البلاد- على ردع أنقرة وإلزامها بما سيتم التوصل إليه من تفاهمات لاحقة قد يكون من بينها إلغاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، خاصة مع تصاعد حدة الدعوات المحلية والأوروبية إلى إلغاء الاتفاق".

إخراج المرتزقة

من جانب آخر، نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن المبعوثة الأممية لدى ليبيا ستيفاني وليامز قولها إن "الاتفاق يدخل حيّز التنفيذ فوراً"، ما يعني أن جميع القوات المحتشدة على جبهات القتال على محوري سرت والجفرة، ستعود إلى قواعدها، بينما سيكون على المقاتلين الأجانب والمرتزقة مغادرة ليبيا، وهو ما أكد عليه اللواء إمراجع العمامي رئيس وفد الجيش الوطني في المحادثات.
وأضافت ويليامز "اتفق الطرفان على عودة جميع الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة المتواجدة على الجبهات إلى معسكراتها، وتشكيل قوة عسكرية مشتركة، وسيترافق ذلك مع مغادرة جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع الأراضي الليبية براً وجواً وبحراً في غضون مدة أقصاها ثلاثة شهور. وقف إطلاق النار لا ينطبق على المجموعات التي تصنفنها الأمم المتحدة على أنها إرهابية".

تصريحات ومواقف

من جانب آخر، أشارت صحيفة إندبندنت عربية إلى عودة الشكوك من جديد في تنفيذ ما اتُّفق عليه، بخروج تصريحات متناقضة لمصادر مقربة من الطرفين الموقعين على الاتفاق، ومواقف غامضة لأطراف دولية وإقليمية، كان لها دور بارز في الأزمة والصراع الداخلي طوال السنوات الماضية.
وبدأت هذه التصريحات المتناقضة والمحيرة، بعدما قال رئيس وفد الوفاق أحمد أبو شحمة، "الاتفاق الموقع يقضي بخروج كل القوات من الطرفين، من سرت والجفرة، وتشكيل قوة مشتركة لحمايتها"، ليرد عليه اللواء خيري التميمي، عضو وفد القيادة العامة للجيش في المفاوضات، قائلاً: "الوفدان لم يتفقا على منطقة منزوعة السلاح، في سرت أو الجفرة، بل على تشكيل غرفة أمنية مشتركة لتأمين المدينتين".
من جهته، يقول الإعلامي الليبي فرج حمزة: "ما قاله الرئيس التركي يعطي مصداقية للمعلومات التي أفصحت عنها مصادر ليبية مطلعة في الأيام الماضية، على رأسها القيادة العامة للجيش الليبي، التي أفادت بمساعٍ تركية لعرقلة الاتفاق قبل توقيعه، وممارستها ضغوطاً بهذا الشأن على وزير الدفاع ورئيس الأركان التابعين لقوات الوفاق، في زيارتهما إلى أنقرة الأسبوع الماضي".
 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص