آخر تحديث :السبت 28 نوفمبر 2020 - الساعة:00:42:29
الإخوان ينتحرون على أسوار الصبيحة ...
تقرير لـ"الأمناء" يرصد خطورة تحركات الإخوان على حدود الجنوب وانعكاساتها على العملية السياسية
("الأمناء" تقرير/ صالح لزرق:)

ما الذي تعنيه تحركات الإخوان في الصبيحة في ضل صمت التحالف ؟

لماذا توقف الحوثي عن اجتياح مأرب ؟ وما سر التصعيد الإخواني جنوباً ؟

كيف يتم التخطيط لتوسيع نفوذ الأتراك في بلحاف باسم السيادة ؟

"الأمناء" تقرير/ صالح لزرق:

تتعرض محافظات الجنوب لحرب بمختلف الوسائل من قبل ما تسمى بشرعية حزب الاصلاح الذي تعمل بشكل متواصل على اخضاع الشعب الجنوبي واحتلال اراضيه كما حدث في عام 94م.

وتعزز قيادات حزب الاصلاح الاخواني من نفوذها في المناطق الجنوبية التي تتواجد فيها الثروات حيث قامت قيادة الحزب بالسيطرة على مناطق النفط في حضرموت وشبوة منذ احتلال الجنوب في صيف 94م وتحاول فرض سيطرتها عليه رغم الرفض من قبل الشعب الجنوبي الذي يناضل منذ ما بعد احتلاله اراضيه حتى اللحظة لطرد الاحتلال الشمالي.

وفي الوقت ذاته، تدعم تركيا وقطر حزب الإصلاح الجناح الإخواني في الجنوب لتوسيع نفوذه في محافظات الجنوب ليتيح من خلاله تسهيل تحركات الأتراك والقطريين للسيطرة على البحر العربي ومضيق باب المندب الذي يعد هدفا استراتيجيا ومطمع لكثير من الدول.

وتخدم تحركات الإخوان في الجنوب إيران ومليشياتها، حيث نجحت تركيا عبر حزب الاصلاح بتغيير مسار المعركة في اليمن  من تحرير الشمال إلى تحرير الجنوب المحرر، حيث بات الشمال تحت سيطرة مليشيات الحوثي وفرض نفسه قوة على الأرض والمتغيرات العسكرية هناك تؤكد ذلك.

 

مخطط إخواني ببلحاف لتوسيع نفوذ الأتراك

منذ سقوط محافظة شبوة بيد حزب الاصلاح الاخواني في اغسطس من العام الماضي وانسحاب قوات النخبة الشبوانية، وميليشيات الإخوان عبر قيادتها في المحافظة يحرضون ضد القوات الإماراتية في معسكر بلحاف وفي معسكر العلم بشبوة.

ويصعد محافظ شبوة الإخواني محمد صالح بن عديو بشكل متواصل ضد القوات الاماراتية في بلحاف لاهداف سياسية تخدم توجهات المشروع القطري التركي في المنطقة.

ووجه بن عديو القوات الاخوانية في شبوة إلى الانتشار بالقرب من منشأة بالحاف الغازية واستمر الانتشار لاكثر من عشرين يوما قبل أن يتدخل الرئيس هادي ويصدر اوامر للقوات الاخوانية المنتشرة بالقرب من بلحاف بالانسحاب الفوري من مواقعها.

وتعليقا على الأمر، قال د.حسين لقور بن عيدان ‏عبر (تويتر): "بلحاف وهرطقة أطفال الإخونجية.. كما عودتنا بروباجندا الإخوان في مناسبات كثيرة عن الشرعية والسيادة أثارت مليشياتهم بشبوة موضوع ميناء بلحاف حيث ملوا الدنيا ضجيج عن تحريره".

وتابع بن عيدان: "في الآخر عرفوا أن القرارات الكبيرة ليست شانهم وأنهم مجرد أدوات لا تقدم ولا تؤخر في مسائل أكبر من حجمهم".

 

الإخوان ينتحرون على حدود الجنوب

وجاءت تحركات الاخوان في شبوة بالتزامن مع التصعيد العسكري في شقرة والتحركات في لحج وعلى ما يبدو ان المخطط كبير جدا يستهدف التحالف العربي قبل أن يستهدف الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وبعد سقوط الحجرية والتربة في محافظة تعز وسقوط معسكر 35 مدرع هناك بيد الاخوان توسعت مطامع الاخوان حيث باتت السواحل في لحج هدف عسكري للمليشيات الإخوانية ويقربها من اسقاط عدن وباب المندب.

واوضحت مصادر خاصة بأن: "قيادات قبلية مدعومة من حزب الاخوان قامت باستحداثات عسكرية في مناطق حدودية بين الحجرية ومناطق الصبيحة في الجنوب".

واكدت المصادر أن هذه الاستحداثات تأتي بدعم مباشر من قبل البكيري الذي يعد من العناصر الموالية للإخوان وتربطه علاقة قوية بالعميد الإخواني ابوبكر الجوبلي قائد اللواء الرابع مشاة جبلي التابع للإخوان والذي يتمركز في المقاطرة ويمثل رأس حربة عسكرية للإخوان".

وكشفت المصادر عن تحركات حثيثة يقوم بها البكيري الذي ينتمي إلى قبيلة العطويين بدعم مباشر من الجبولي لإنشاء معسكر تابع للواء الرابع في مناطق القبيلة، ضمن مخطط إخواني لخلق ألوية عسكرية بهدف إنشاء ما يسمى بمحور طور الباحة وبتوجيهات مباشرة من الجنرال علي محسن الأحمر".

ودفعت القوات الجنوبية بتعزيزات كبيرة إلى طور الباحة ومناطق الصبيحة لوقف تلك تحركات مليشيات الحشد الاخواني.

ويعد نجاح مليشيات الاخوان في فرض السيطرة التامة على تعز وريفها الحجرية جعلها تطمع في التوسع عسكريا حيث وسعت الجماعة الإخوانية معركتها إلى الساحل الغربي جنوباً ومن المحتمل التقدم نحو عدن في حال نجحت في معركتها.

ووفق مصادر عسكرية فان مساعي الاخوان ستصطدم بصخرة كبيرة ألا وهي "الصبيحة" وقبائلها التي فشلت جماعة الإخوان في خلق أي تواجد لها عسكري أو حتى فكري في مناطقها منذ سنوات.

مراقبون سياسيون اكدوا أن اي تحرك عسكري اخواني في لحج والساحل الغربي ستكون نتائجها كبيرة على المليشيات الاخوانية نظرا لعدم وجود حاضنة شعبية لتلك المليشيات المدعومة من تركيا وقطر.

 

فشلت مخططات الاخوان بتفكيك أمن عدن وافشال لملس

واستخدمت مليشيات الاخوانية عبر مخابراتها مخططات قذرة في مناطق سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي لهدف ارباك القوات الجنوبية وتحريض الشارع الجنوبي ضد الاجهزة الامنية.

 

 

واثارت ضجة اعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع الماضي عن تعرض فتاتين "عبير وولاء" للاختطاف من قبل مجهولين لتتضح الصورة أكثر لاحقا بأنها حملة كاذبة تستهدف محافظ عدن احمد حامد لملس والقوات الامنية.

وقال نائب مدير أمن عدن العميد أبو بكر جبر إن: "الفتاتين اللتان أثيرت الضجة حول اختطافهما مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف عرقلة جهود محافظ عدن ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في المدينة لا أساس لها من الصحة".

وأوضح العميد جبر: "إدارة أمن عدن لديها كافة الأدلة والبراهين والاعترافات التي تثبت بأن الفتاتين عبير وولاء لم تتعرضا للاختطاف؛ غير أن إدارة أمن عدن جهة مسؤولة ومصلحة المواطنين وسمعتهم أولوية لديها ولا يمكنها التماهي مع الزعيق والاتهامات التي يكيلها البعض بهدف تحقيق أغراض سياسية وإن كانت أعراض الناس هي الوسيلة الى ذلك".

واكد جبر أن أمن عدن حريص كل الحرص على سمعة الناس وأعراضها حتى وإن كان ثمن ذلك سببا في اتهامه بالتقصير".

ويرى مراقبون أن ‏استهداف أمن عدن بالشائعات المغرضة يأتي تزامناً مع إصرار لوبي الإخوان وقطر وفي الحكومة على تفكيك القوات الأمنية الجنوبية تحت مبرر "اتفاق الرياض"، وعرقلة إنجاحه.

واكدوا أن هذا الأسلوب هو أسلوب استخباري عفى عليه الزمن وينصدم بوعي شعبي.

في السياق، قال الصحفي الجنوبي ماجد الداعري أن: "إعلام الإخوان المسلمين وبعض أتباع الشرعية إعلام ساقط ومنحط ولا يتردد في استعمال أحقر الوسائل في فبركة وتلفيق القضايا والأخبار للإضرار بخصومه على حساب قيم وأخلاق وأعراف المجتمع".

ودعا الداعري المواطنين في الجنوب إلى الحذر منه ولا يجعلوا من أنفسهم أداة يستعملها هذا الإعلام القذر، "فلا تسلمونه مصائركم ولا تحملون أنفسكم وزر تصديق فبركاته".

 

تحركات اخوانية بالجنوب.. خطر يهدد العملية السياسية

التحريض الاعلامي لشرعية الاخوان بالإضافة إلى التحشيد العسكري سواءً في شبوة او شقرة أو طور الباحة بلحج ضد المجلس الانتقالي الجنوبي يشكل خطر حقيقي على إتفاق الرياض ويهدد جهود المملكة في انجاح الاتفاق بين الطرفين.

ويطالب الجنوبيون بعودة وفد المجلس الانتقالي من الرياض إلى عدن أو تحرك عسكري للقوات الجنوبية لوقف التحركات والاستفزازات العسكرية التي تقوم به مليشيات الاصلاح الاخوانية.

وقال سياسيون جنوبيون لـ"الأمناء"‏ أن على قيادة المجلس الانتقالي التحرك لانعاش اتفاق الرياض.

واكدوا أن: "ما يحدث من تحرك لمليشيات الاخوان الارهابيين على الارض الجنوبية لا يطمن.. حشد في شبوة حرب في ابين ومؤخرا فتحوا جبهة في طور الباحة لحج".

واضافوا: "أن لم يتحرك المجلس الانتقالي عسكريا وسياسيا ستصبح عدن بين فكي كماشة الاخوان".

ويرى الصحفي حسين حنشي أنه: "من المفترض (آلياً) اي تحشيد عسكري في ابين او لحج من الاخوان اي طلقة كلاشنكوف تطلق على قواتنا بعد الاتفاق والية التسريع لتنفيذه وبعد نشر فريق عسكري مراقب سعودي في خطوط التماس.. يعني ايقاف اتفاق الرياض ومغادرة وفد الانتقالي للعاصمة السعودية".

واضاف الحنشي: "الوسيط وهي المملكة التزمت لك بالتوقع على اليه تسريع تنفيذ الاتفاق وهو سيمنع اي تطورات على الارض، اقام على نفسه الحجة طبيعي اي خرق ان تستغله ولن يلومك احد وان توقف التفاوض حتى ينفذ الوسيط ما التزم به".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص