آخر تحديث :الاثنين 19 اكتوبر 2020 - الساعة:18:18:29
ما سر توعد "بن دغر"بعمليات عسكرية في أبين لاحتلال عدن ؟ وهل لذلك علاقة بوعود ترشيحه رئيسا توافقيا لمرحلة مابعد هادي ؟
تقرير خاص لـ"الأمناء" يرصد خطورة مخطط اجتياح العاصمة عدن وشروط حكومة المنفى
("الأمناء" القسم السياسي:)

خيارات عسكرية لإسقاط عدن على غرار شبوة لصالح نفوذ تركي قطري
مصدر سياسي يكشف حصول "بن دغر" على وعود لترشيحه رئيسا توافقيا لمرحلة ما بعد هادي
تفاصيل لقاء حميد الأحمر و"بن دغر" وبماذا وعد الأول الأخير؟
مصادر تكشف عن تحشيد لعناصر القاعدة لاستهداف الجنوب

"الأمناء" القسم السياسي:
لوح مستشار الرئيس اليمني المنتهية ولايته، بخيارات عسكرية لإسقاط عدن والسيطرة عليها، على غرار اسقاط محافظة شبوة، فيما بدأ محافظ الأخيرة التحضير لعمليات عسكرية ضد قوات التحالف العربي في المحافظة، الأمر الذي لم يعد مفهوما موقف المملكة العربية السعودية من كل هذه التحركات.
وأعلن أحمد عبيد بن دغر، مستشار هادي، ان لا تشكيل أي حكومة قبل عودة الحكومة والبرلمان إلى عدن، متوعدا بان هناك عمليات عسكرية في أبين تصب في هذا الاتجاه؛ في إشارة الى التحضير لحرب جديدة ضد عدن.
وأفصح بن دغر عن شروط الحكومة اليمنية المؤقتة، والمخطط الرامي الى السيطرة على عدن، مؤكدا ان لا سلام ولا حوار الا "على بقاء اليمن موحدا"؛ في إشارة الى إمكانية مواصلة الحوارات مع الحوثيين الموالين لإيران والتوصل إلى تسوية سياسية، شريطة ان تكون هذه "ضامناً" لبقاء الجنوب تحت هيمنة صنعاء ومأرب.
بدوره، أكد مصدر سياسي مقرب من حكومة معين عبدالملك إن: "أحمد عبيد بن دغر تحصل على وعود، بدعم ترشيحه رئيسا توافقيا لمرحلة ما بعد هادي، وان المبعوث الأممي قدمت له رسائل ترشيح ببن دغر لاعتبارات انه جنوبي من حضرموت، وانه تترك له فرصة قيادة البلد، خلفا هادي".
وذكر المصدر ان "حميد الأحمر قدم وعودا لبن دغر عقب ازاحته من رئاسة الحكومة اليمنية قبل سنوات، حين زاره إلى العاصمة السعودية الرياض".
وفسرت مصادر سياسية "عن أن بن دغر يمضي في سياق مشروع تقاسم النفوذ بين إيران من طرف وقطر وتركيا من الطرف الأخر، بأن يذهب اليمن الشمالي للحوثيين ذراع طهران، والجنوب لأذرع قطر وتركيا".
وبينت المصادر ان إخوان الخليج انساقوا وراء هذا المخطط التدميري الذي لا يستهدف الجنوب وحده، بل والمنطقة برمتها.
وقالت مصادر عسكرية "إنها تحصلت على معلومات تشير إلى مخطط خطير يراد تنفيذه في عدن، وان المخابرات التركية التي تزايد نشاط عناصرها في عدن، تعمل على اسقاط العاصمة، على غرار اسقاط شبوة".
ويهدف المخطط، وفق معلومات، إلى فتح أكثر من جبهة مع القوات الجنوبية في الضالع ومكيراس وكرش، والساحل الغربي، قبل انطلاق معركة عسكرية يتوقع ان يتم اشراك فيها طيران مسير قدمته انقرة لمليشيات الإخوان في شبوة عن طريق البحر من قاعدة عسكرية في الصومال، وقد جرى تدريب عناصر اخوانية على كيفية استخدام الطيران المسير في ميناء (قنا) الذي تحول الى قاعدة عسكرية.
فيما قال المحلل السياسي اليمني خالد الشميري أن: "ميليشيات الإخوان بعد السيطرة على الحجرية تتجه إلى صوب جبال الصبيحة، بالتنسيق مع المخابرات التركية".
ولفت الشميري إلى أن: "الهدف للإخوان هو السيطرة على عدن، وإقامة ما اسماه بحلم دولة الخلافة العثمانية".
من جهته، حذر المحلل السياسي الجنوبي الدكتور عبدالله صالح عبيد، من مخطط خطير يهدف الى السيطرة على عدن واسقاطها لمصلحة النفوذ التركي القطري.
وقال عبيد: "ليس صعبا على كل متابع حصيف أن يدرك أن عملا تحضيريا عسكريا واستخباراتيا واعلاميا يجري الإعداد له في المحافظات المجاورة وغير المجاورة لغزو عدن والجنوب ككل غزوا شاملا من الخارج ومن الداخل لإسقاطها لصالح (حكومة الإخوان)، ومن يدعمها، ما يحدث حاليا هو حالة من اللعب السياسي الهادف إلى كسب الزمن لإتمام عملية الإعداد والحشد والتحشيد".

تحشيد عناصر القاعدة لاستهداف الجنوب
علاقات خبيثة ومفضوحة تلك التي تجمع بين الشرعية اليمنية وتنظيم القاعدة، فالحكومة المخترقة إخوانيًّا تستخدم عناصر هذا الفصيل الإرهابي في العدوان على الجنوب.
ويمتلك القيادي الإخواني لؤي الزامكي، هو أحد عناصر الشرعية البارزة، علاقات نافذة مع تنظيم القاعدة، ويحشد عناصرها في شن اعتداءات ضد الجنوب.
وبدأ الزامكي استقطاب عناصر تنظيم القاعدة، في معسكر عكد بمديرية لودر، حيث يعمل القيادي الإخواني على استغلال صلاته القوية بالتنظيم الإرهابي وقياداته لحشد العناصر المتطرفة والتكفيرية، قبل نقلهم إلى مدينة شقرة.
وكشفت مصادر مطلعة أنَّ غالبية عناصر مليشيا الإخوان في الشيخ سالم وشقرة ولودر، قادمة من محافظتي مأرب والبيضاء، مضيفة أن العناصر الإرهابية تتناوب على الجبهات الثلاث بشكل دوري.
ويتناسق ذلك التحشيد مع تصريحات "بن دغر" الذي توعد بعمليات عسكرية إرهابية لإحتلال العاصمة الجنوبية عدن.
وضمن المخطط الخبيث، أجرى الزامكي تنسيقًا مع قيادي بالتنظيم الإرهابي يدعى أبوعلي السعدي، لجمع العناصر الإرهابية، عبر مساعدين للأخير هما ابن عمه أحمد حسين السعدي، وعبدالله الزيدي.
وفي معلومات تفضح حجم إرهاب الشرعية ضد الجنوب، فقد كشفت المصادر أنَّ هناك ثمانية قيادات بتنظيم القاعدة الإرهابي تتلقى من الزامكي دعمًا ماليًا وذخيرة ومواد بترولية، لحشد عناصر القاعدة وإرسالهم إلى شقرة.
وتكشف تلك المعلومات كمًا كبيرًا من حجم الإرهاب الذي تفشى في معسكر الشرعية، ربما بشكلٍ غير مسبوق، بالنظر إلى استخدام الشرعية لتنظيم القاعدة في ممارسة إرهابها الخبيث ضد الجنوب وشعبه.
وأصبح ما يُسمى "اللواء الثالث حماية رئاسية" المموّن الأول لعناصر القاعدة، ويشرف قائد هذا اللواء على تحشيد متواصل لعناصر هذا التنظيم الإرهابي إلى مناطق حيوية مثل محافظة أبين.
وسبق أن تم رصد عناصر من تنظيم القاعدة الإرهابي، خلال نقل مؤن غذائية، وخيام ومعدات عسكرية ولوجستية، من معسكر اللواء الثالث حماية رئاسية التابع للشرعية، في عكد بالمنطقة الوسطى في محافظة أبين.
العلاقات الخبيثة التي تجمع بين الشرعية وتنظيم القاعدة، يقودها الإرهابي علي محسن الأحمر، وهو جنرال نافذ في معسكر الشرعية، ترك له الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي الحبل على الغارب، لغرس بذور إرهابه الإخواني.
ويتيح الأحمر منذ عام 2017م على وجه التحديد، أرضًا خصبةً للمجموعات والفصائل المتطرفة التي تحولت فيما بعد إلى ما يُعرف بتنظيم القاعدة.
ويبرهن استخدام الشرعية لعناصر تنظيم القاعدة في ممارسة العدوان على الجنوب على أنّ كم العداء والحقد والكراهية والإرهاب الذي تحمله وتمارسه الحكومة المخترقة إخوانيًّا ضد الجنوب وشعبه على صعيد واسع.
ما يجري على الأرض يعني أنّ الجنوب يخوض تحديًّا صعبًا، يتضمن مقاومةً لإرهاب خبيث ينفّذه ثلة من الأشرار الذين فاحت رائحة إرهابهم العفنة، ويستهدفون إحراق الأرض بنيران تطرفهم.
وتبلي القوات المسلحة الجنوبية أعظم البلاء في تصديها الحاسم لصنوف عديدة من أوجه الإرهاب الغاشم الذي يستهدف الوطن، أرضًا وشعبًا وهوية، ولا يزال "الأشاوس" أمامهم المزيد من المواجهات من أجل حسم المعركة أمام هؤلاء الأشرار، وهو حسمٌ - قطعًا - سينتهي بنجاحٍ كامل.
 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص