آخر تحديث :السبت 24 اكتوبر 2020 - الساعة:00:52:24
"الأمناء" تكشف بالوثائق تفاصيل مخطط ممنهج لتدمير كهرباء عدن
("الأمناء" قسم التحقيقات:)

أثبتت وثائق حصلت عليها صحيفة "الأمناء" التخطيط الممنهج لتدمير كهرباء عدن منذُ عهد نظام المخلوع علي عبد الله صالح وحتى يومنا هذا.
وكشفت الوثائق، التي حصلت عليها "الأمناء" بان مخطط التدمير بدء منذ  تعيين مدير مؤسسة الكهرباء في العاصمة الجنوبية عدن الحالي مجيب الشعبي، في العام 2015م، أي قبل اجتياح ميليشيات الحوثي للعاصمة عدن، ومحافظات الجنوب الأخرى.
وأكدت الوثائق أن  أحد الأشخاص ويدعى (ن . م.ك) والذي يعتبر مندوب الاستخبارات العامة لدى نظام عفاش، سابقا تم توظيفه في مؤسسة الكهرباء بعدن، وتحديدًا في منصب (مدير عام المتابعة والتنسيق في الإدارة العامة بعدن)، ما يعني أن المؤسسة أصبحت مخترقة، ومكشوفة لدى الحوثيين في صنعاء".
كما بينت الوثائق أن وكيل نيابة الأموال العامة الابتدائية في عدن القاضي/ محسن علوي فريد، قام باستدعاء عدد من المسؤولين في مؤسسة الكهرباء في عام 2019م، بتهمة تورط في بيع وشراء غير قانونية.
وكشفت الوثائق أن وكيل نيابة الأموال العامة الابتدائية في عدن استدعى كلا من (مدير مؤسسة الكهرباء في العاصمة الجنوبية عدن مجيب الشعبي، ونائب مدير عام المنطقة الأولى لكهرباء عدن سالم أحمد الوليدي، ومدير عام المتابعة والتنسيق في الإدارة العامة بعدن نصر محمد مكرد، ونائب إدارة التوليد في كهرباء عدن وديع أحمد مرشد، وآخرين) بتهمة عقد شراء الطاقة (90) ميجا الموقع من شركة (دوم) للتجارة والمقاولات المحدودة.
وأشارت الوثائق إلى مطالبة وكيل نيابة الأموال العامة الابتدائية في عدن بضرورة حضور المتهمين في يوم الأربعاء الموافق 16 / 10 / 2019م.

معاناة الكهرباء
تجاهل حكومي واضح لأزمة الكهرباء، وما تمر به مناطق ومديريات عدن من تدهور غير مسبوق لخدمة الكهرباء، حيث تشهد المؤسسة العامة للكهرباء بعدن - مثلها مثل غيرها من مؤسسات الدولة في الجنوب- تدهورا عاما ناتجًا عن جرعات مخدرة للحكومة الشرعية الحالية وللعقود الماضية من حكم علي عفاش.
وعود عديدة ضخمتها وسائل إعلام الحكومة بحل أزمة الكهرباء في المدينة منذ سنوات أثناء تواجدها بعدن ولم تُنفذ إطلاقا.
وأشارت المصادر إلى أن هناك تجاهلا متعمدا من الدولة لحل أزمة الكهرباء في العاصمة عدن.
وقالت المصادر إن ما تشهده عدن من وضع كارثي على مستوى أغلب الخدمات الأساسية، يرجع بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتواصل، مشيرا إلى أن انقطاعات الكهرباء مستمرة وفي تزايد منذ دخول فصل الصيف دون معالجات ملموسة من قبل الحكومة ولا الجهات المعنية ولم يلمس ثمارها المواطن البسيط حتى اللحظة.

تهالك منظومة الكهرباء
ولا يخفى على أحد أن محطات توليد الكهرباء بات يلزمها صيانة فورية، ومحطات أخرى مهددة بالتوقف وبحاجة عاجلة إلى قطع غيار؛ لأن توقفها يعني نقصا في الطاقة التوليدية وهو ما يفاقم المأساة على المواطنين.
وأصبحت اليوم عدن بحاجة ماسة إلى العديد من المشاريع، وخاصة في مجال الكهرباء، التي أصبحت شبكاتها متهالكة وغير قادرة على نقل التيار الكهربائي بشكل صحيح، والتي انتهى عمرها الافتراضي وأصبحت تشكل عبئا كبيرا على السلطة المحلية لعدن.
وتبذل السلطة المحلية في عدن، بقيادة المحافظ أحمد حامد لملس، جهودا كبيرة قوبلت بنكران من وسائل إعلامية معادية، بالإضافة لتجاهل من الحكومة لتحسين مختلف الخدمات ومنها أداء المنظومة والمحطات التي باتت توصف (بالمتهالكة) في حين تسعى الحكومة لوضع المحافظ في موقف محرج أمام الرأي العام.
وأشار مختصون ومهندسون أن الحل لمعالجة المنظومة المتهالكة هو قيام الجهات المعنية برفع دراسات تشمل التكاليف اللازمة بالمشاريع العاجلة المطلوبة لعدن ورفعها للمعنيين ليتم اعتمادها بشكل فوري، كونها من الأشياء الضرورية والملحة لمنع انهيار المنظومة الكهربائية.

نكران وجحود
وشهدت العاصمة عدن هذا الصيف مشهدًا تصعيديًا ساخنًا لقبته وسائل الإعلام المحلية "بالفساد المستشري" و "النكران" في حين أطلق مدير محطة الحسوة مناشد للحكومة اليمنية، وقوبل بالتجاهل، بينما كانت عدن أول محافظة تتحرر من الحوثيين وتعيد الكرامة لشرعية هادي التي تتجاهل معاناة عدن حاليا.
الفساد ونكران الجميل انتقده الإعلاميون والناشطون ودعوا للاحتجاج تنديدًا بما أسموه بالاستهتار والإهمال للحكومة والعقاب الجماعي والفساد المتفشي.
ولم تسلم انتقادات الناشطين من محاولات التمييع السياسية، حيث حاولت جماعة الإخوان المسلمين، عبر وسائل الإعلام، من تمييع القضية وجعلها موجهة نحو الإمارات العربية والمحافظ لملس والمجلس الانتقالي الجنوبي، ولكن تلك المحاولات تكللت بالفشل بعد اتضاح الصورة أمام مختلف شرائح المجتمع بأن المتسبب بها هي أطراف بالحكومة، وتتعمد سرقة ثروات الجنوب وأبرزها النفط والموانئ البرية والبحرية، وفي المقابل جعلت المواطن الجنوبي يعيش في جحيم المعاناة.

توجيهات "معين" هل تُنفذ أم هي مخدر للشارع العدني؟
في السياق، ولأول مرة، أصدر رئيس الوزراء لحكومة الشرعية د. معين عبدالملك، أمس الأول، توجيهات عاجلة لمعالجة مشكلة الكهرباء في العاصمة الجنوبية عدن ومحافظات حضرموت وأبين ولحج.
ووجه معين وزارتي الكهرباء والمالية باستكمال الإجراءات الخاصة بتوريد ستة محولات كهربائية بقدرة 20 ميجا لتعزيز الشبكة الكهربائية في العاصمة عدن، وفتح الاعتمادات بصورة عاجلة، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء سبأ.
كما وجه معين عبدالملك، وزارة الكهرباء بسرعة تحويل المبلغ الطارئ المعتمد من الحكومة عبر وزارة المالية لدعم وقود كهرباء حضرموت الساحل إلى حساب فرع مؤسسة كهرباء الساحل بما يسهم في حل مشاكل الكهرباء في محافظة حضرموت وفي الساحل تحديدا وبشكل سريع وعاجل.
وشدد رئيس الوزراء، خلال لقائه وزير الكهرباء والطاقة في حكومة تصريف الأعمال المهندس محمد العناني، على سرعة إقرار وثيقة مناقصة أنظمة الوقاية ومحطات الطاقة الشمسية في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت.
وجرى مناقشة وضع المنظومة الكهربائية في الوقت الراهن، والتحديات التي تواجه وزارة الكهرباء وسبل رفع القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية.
ووجه رئيس الوزراء بسداد وجدولة مستحقات شركات الطاقة في محافظات عدن لحج أبين لضمان استمرار الخدمة وتخفيف المعاناة على المواطنين.
وينتظر المواطنون في عدن وغيرها من محافظات الجنوب تنفيذ توجيهات معين عبد الملك، ما لم فإن تلك التوجيهات تعتبر مخدرا ومُسكنًا ليس إلا.
 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل