آخر تحديث :الاربعاء 21 اكتوبر 2020 - الساعة:12:32:51
"الأمناء" تكشف كيف يضارب الحوثيون بالعملة بعدن؟
فضيحة.. البركاني يسلم الأموال القديمة للحوثيين بعلم ومباركة مركزي عدن
(الأمناء/ تحقيقات خاصة:)

فساد النخبة.. البؤرة التي يُمنع الاقتراب منها 

فساد مركزي تعز برعاية مركزي عدن

الأمناء/ تحقيقات خاصة:

منذ إقالة محافظ البنك السابق الدكتور محمد منصور زمام، في مارس من العام 2018م، وبقاء نائبه رغم أن أي تغييرات تطرأ على قيادة البنك المركزي اليمني تطال محافظ البنك ونائبه، ولكن انكسرت هذه القاعدة في ظل نائب المحافظ، والذي مر عليه ثلاثة من المحافظين انتهاء بالأستاذ أحمد عبيد الفضلي، والذي تم تعيينه مؤخراً خلفاً لحافظ معياد والذي تم إقالته بعد خلافات عاصفة بينه وبين نائب المحافظ الحالي شكيب حبيشي، والذي تبين أنه يحظى بدعم مباشر من مؤسسة الرئاسة.

وخلال الفترة الماضية ظهرت العديد من الممارسات غير القانونية في المركز الرئيسي للبنك في عدن وفروعه المحررة أظهرت عجز وفساد هذه المؤسسة المالية العريقة والتي ظلت محل ثقة الجميع خلال فترة تواجد البنك في صنعاء.

فالبنك المركزي ومنذ نقل مركزه الرئيسي إلى عدن وتعاقب المحافظين خلال فترة لم تتجاوز 5 سنوات وما أصاب الريال اليمني من انخفاض قيمته الشرائية إلى أدنى مستوى له خلال عمر البنك المركزي اليمني منذ تأسيسه.

وقالت مصادر مصرفية لـ"الأمناء" بأن البنك في صنعاء أصبح هو من يدير السياسة النقدية في اليمن عامة سواء في المحافظات المحررة أو الخاضعة للحوثيين وأصبح البنك في عدن يعيش حالة من الفوضى والفساد المالي والإداري.

 

تجارة شراء العملة القديمة

نوضح – للقارئ الكريم - مدى الفساد الذي يعيشه البنك في عدن،  في ظل انفراد نائب المحافظ بإدارة البنك المركزي رغم أن محافظ البنك الحالي الأستاذ أحمد عبيد الفضلي لا يقوم بأي دور مباشر، لكون الرجل لم يعد قادراً على القيام بمهامه وذلك لكبر سنه وما يعانيه من مرض جعل من نائبه يستفرد بكل القرارات في البنك المركزي في عدن.

فصنعاء بعد قيامها بفرض فروق العملة بين الطبعة القديمة والجديدة خلال العام 2020م، أدى ذلك القرار إلى ظهور تجارة جديدة وهي بيع وشراء الطبعة القديمة في المحافظات المحررة، والمكدسة في مركزي عدن والفروع المحررة من ضمنها الكميات التالفة من الطبعة القديمة.

ففي فرع مركزي تعز، والذي يخضع لسلطة البنك المركزي في عدن، بلغت كميات التالف من الطبعة القديمة مبلغ 400 مليون ريال في ديسمبر من العام 2019م والتي تم إتلافها في خزائن الفرع.

وفي أبريل من العام 2020م، وبعد قرار مركزي صنعاء فرض فروق العملة بين الطبعة القديمة والجديدة وزيادتها إلى أعلى مستوياتها، قام مدير فرع مركزي تعز برئاسة مدير البنك البركاني ببيع كل الكمية التالفة من الطبعة القديمة، والتي قدرت بـ 400 مليون ريال جهاراً نهاراً، وبعد علم إدارة البنك المركزي في عدن قام نائب المحافظ بإحالة مدير فرع تعز البركاني للتحقيق وإيقاف إرسالية كانت مخصصة كرواتب للموظفين، وذلك بمبلغ 2 مليار ريال، وبعد أيام من ذلك القرار قام مدير فرع مركزي تعز بالحضور إلى عدن ومقابلة نائب المحافظ في حينها ومباشرة، وبعد ذلك اللقاء قام نائب المحافظ بإلغاء قرار التحقيق مع مدير فرع تعز والسماح بإرسال الأموال إلى تعز، وللعلم فإن مركزي تعز قد قام ببيع كل تلك الكميات من الطبعة القديمة التالفة إلى الحوثيين مقابل 500 مليون ريال من الطبعة الجديدة التي كانت لدى محلات الصرافة في تعز، علماً بأن التحالف قد منع قيادة البنك المركزي من إصدار أي كميات من الطبعة القديمة للسوق المحلي وذلك لمنع قيام الحوثيين بتنفيذ أي معاملات مالية مشبوهة، ورغم ذلك قامت إدارة البنك في عدن ببيع تلك الكميات وبطريقة سريعة،  فقيادة البنك في عدن ممثله بنائب المحافظ  أصبحت بورة فساد تعزز من إجراءات وممارسات صنعاء والتي تهدف إلى إثبات أن قرار نقل البنك المركزي في عدن كان خطأ استراتيجيا وإثبات فشله في إدارة البنك المركزي.

 

هل يخضع مركزي عدن لأي حوكمة خارجية؟

فالبنك المركزي اليمني في عدن لا يخضع لأي حوكمة خارجية من أي شركة مراجعة خارجية، كما هو حال البنك في صنعاء، كما أن ممارسات إدارته المتعاقبة ظلت الثغرة التي تراهن عليها صنعاء بفشل مركزي عدن.

ووفق مصادر "الأمناء" فقد عمدت إدارة البنك، ممثلة بنائب المحافظ، إلى ممارسة العديد من الإجراءات ومن ضمنها تهميش دور الإدارة العامة للتفتيش والمراجعة الداخلية في عدن، ومنعها من ممارسة مهامها وإجراءاتها والتي تضمنتها لائحة البنك المركزي الداخلية، حيث تم منع المراجعين والمفتشين من مراجعة عمل الإدارات ومن ضمنها مراجعة العمليات المنفذة في قطاع العمليات الخارجية، وخاصة فيما يخص الاعتمادات المستندية للتجار والتي كانت تسحب من الوديعة السعودية والتي تم تصفيرها في فترة لم تتجاوز العام والنصف، والتي بلغت 2 مليار دولار أمريكي، كما تم منع جرد خزائن البنك المركزي في عدن وفروعه المحررة بقرار مباشر من نائب المحافظ الحالي والذي إن دل على شيء فإنما  يدل على أن فساد الرجل طال لائحة البنك ونظامه الداخلي، في ظل دعم مباشر وغير محدود لبقاء الرجل في قيادة البنك في عدن من قبل مؤسسة الرئاسة، فأسعار الصرف في المحافظات المحررة قد بلغت مقابل الدولار 850 ريالا خلال الأيام الماضية، في ظل حالة من الاستقرار في المحافظات الخاضعة للحوثيين وتعرض تلك المحافظات إلى حصار من قبل التحالف ومنح تسهيلات مالية للمحافظات المحررة، ولكن تلك التسهيلات أصبحت أداة من أدوات الفساد لقيادة البنك في عدن وخاصة نائب المحافظ الحالي والوكلاء وعدد من مدراء العموم في ظل حالة من العشوائية والقرارات غير المدروسة والتي أصبحت تؤثر على مصدر دخل المواطن المغلوب على أمره في ظل تهاوي قيمة الريال من الطبعة الجديدة.

 

وضع كارثي

اليوم وفي ظل وضع كارثي اقتصادي يعيشه المواطنون في المحافظات المحررة، يراهن نائب المحافظ وقيادة البنك بقيام المملكة العربية السعودية بمنح وديعة جديدة للبنك المركزي تحت ذريعة تهاوي الريال بسبب عدم قدرة البنك المركزي في عدن على توفير احتياجات التجار من العملة الأجنبية وبسعر أقل من سعر السوق وصنعاء، فالموطنون أصبحوا بين مطرقة مركزي عدن ونائبه وسندان صنعاء والصرافين وفروق العملة والتي أدت إلى زيادة معدل المستوى العام للأسعار في المحافظات المحررة إلى 2.4 %، بينما في المحافظات الخاضعة للحوثيين 1.4%.

فإلى متى هذا الخذلان من قبل الإخوان في التحالف رغم علمهم بكل هذا الفساد في مركزي عدن وقيادته، والذي أصبح بؤرة للفساد وبمباركة مؤسسة الرئاسة والحكومة الشرعية؟

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص