آخر تحديث :الاربعاء 05 اغسطس 2020 - الساعة:11:56:19
شخصيات جنوبية تتحدث لـ"الأمناء" عن معاناة الجنوبيين في ظل الوحدة
("الأمناء" استطلاع/ خديجة الكاف:)

حنش: الجنوب قاب قوسين أو أدنى من استعادة دولته كاملة السيادة

المقطري: علينا الالتفاف خلف الانتقالي وقيادته لنزع حقنا وأرضنا

أهداب: المرأة الجنوبية لم تسلم من التهميش بعد أن كانت من رائدات التنوير

عوبلي: الوحدة تحولت إلى كابوس بعد حرف أهدافها

 

"الأمناء" استطلاع/ خديجة الكاف:

في 7 يوليو 1994م اجتاحت القوات الشمالية أرض الجنوب ومارست جميع أصناف الظلم والاضطهاد والتعسف على الجنوبيين ووطدوا هذا الاحتلال بإصدار فتواهم التكفيرية ضد أبناء الجنوب التي تبيح قتلهم وسفك دمائهم، كما مارسوا كل أنواع الحرمان ضد أبناء الجنوب من الحقوق وتدهور المرافق الصحية وتدهور التعليم بكل مراحله الابتدائي والأساسي والثانوي والجامعي والعالي، وتلاعبوا بالمنح المرصودة لوزارة التعليم العالي، وحُرِم أبناء الجنوب من الوظائف العامة بمرافق الدولة، وكثيرة هي أصناف المعاناة التي عانها شعب الجنوب بعد هذا اليوم المشؤوم.

الحرب العبثية التي شُنت ضد أبناء الجنوب كانت نقطة انطلاق لاستعادة دولتهم ورص صفوفهم، حيث انطلقت الثورة الجنوبية في 7 / 7 / 2007م من ردفان الأبية، واستطاعوا بإرادتهم الفولاذية الصلبة أن يجعلوا من ذكرى يوم النكسة يومًا لانطلاقة مسيرة الحراك الجنوبي السلمي. ولهذا علينا جميعا الالتفاف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته لنزع حقنا وأرضنا، وسيأتي اليوم المنشود قريبًا بإذن الله بقيام دولة الجنوب، فلا يضيع حق وراءه مطالب، والحق ينتزع لا يوهب.

لا أود أن أعطي أهمية لهذا التاريخ المشؤوم 7/7 ولكني أحببت تسليط الضوء على مدى معاناة أبناء الجنوب في ظل الوحدة المتمسك بها أصحاب المنافع الشخصية من رموز الشرعية ومليشيات الإخوان الإرهابية، وأحببت أن أسلط الضوء على الأسباب والدوافع التي جعلت شعب الجنوب يتوق لإعادة دولته الحرة المستقلة.

 

استعادة دولة الجنوب

بدايةً، تحدث مدير تحرير صحيفة "4 مايو"، والمحرر في صحيفة "الأمناء" الصحافي/ علاء عادل حنش عن ذكرى اجتياح قوات الاحتلال اليمني للأراضي الجنوبية، وقال: "إن هذه الذكرى تأتي والجنوب قد تجاوز نكبات تلك الحرب الغاشمة، وأصبح أقوى من أي وقت مضى، وقاب قوسين أو أدنى من استعادة دولته كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو/أيار 1990م".

وأشار إلى أن "ذكرى 7 يوليو/تموز94م تعتبر تاريخا أسود ملطخا بالدماء في جبين (نظام صنعاء) وكل من شارك في تلك الحرب العبثية التي شُنت ضد أبناء الجنوب، لكنها تبقى نقطة انطلاق الجنوبيين لاستعادة دولتهم ورص صفوفهم، لتبدأ انطلاق الثورة الجنوبية في 7/7/2007م من ردفان الأبية".

وأكد على أنهم استطاعوا "بإرادتهم الفولاذية الصلبة أن يجعلوا من ذكرى يوم النكسة يومًا لانطلاقة مسيرة الحراك الجنوبي السلمي، لتتوالى بعدها الانتفاضات الجنوبية ضد النظام الصنعاني الغاشم الذي حاول إخضاع شعب الجنوب الأبيّ، غير أنهُ تناسى أن ذلك الشعب قهر الإمبراطورية البريطانية، وقبلها البرتغالية والعثمانية، وطرد من أرضه الطاهرة كل من حاول إخضاعه أو إهانته".

وأضاف: "اليوم أصبح الجنوبيون يعيشون واقعًا مغايرًا عما كانوا عليه بعد حرب يوليو الغاشمة، ويسيرون بكل ثقة نحو تحرير باقي أراضي الجنوب من الاحتلال والإرهاب واستعادة دولتهم الحرة، بعد نجاحهم في فرض الإدارة الذاتية للجنوب التي تعتبر المنطلق الأول نحو استعادة دولة الجنوب، وتتويجًا لدماء شهداء الجنوب التي تعتبر أمانة في أعناق كل الجنوبيين، ويجب عدم التفريط في قطرة دم واحدة مهما كانت التحديات، فشهداء الجنوب سقطوا من أجل استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، وهو ذاته الهدف الذي يناضل من أجله كل الجنوبيين".

 

الحق يُنتزع ولا يوهب

بدورها، قالت عضو اتحاد المرأة الجنوبية هيفاء ياسين المقطري إنها جاءت بعد قيام الوحدة بثلاث سنوات نتيجة المؤامرات والخيانات والاغتيالات للكوادر الجنوبية، حيث استطاع عفاش وعصابته حرف مسار الوحدة المتفق عليها بعد توقيعها، وكانت بداية الحرب التي أعلنها عفاش ونظامه من ميدان السبعين بصنعاء.

وأشارت إلى أنه تم "البدء بالحرب على الألوية الجنوبية المرابطة في صنعاء وحرف سفيان وذمار وغيرها، وخلال مدة يسيرة، ورغم تدخل لجان الوساطة العمانية وبعدها التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في العاصمة الأردنية عمان إلا أن نظام صنعاء وكل أطيافه كانوا يعدون العدة لاجتياح الجنوب واحتلاله، ضاربين بكل الاتفاقيات والوساطات الدولية عرض الحائط".

وأكدت أنهم حققوا حلمهم المنشود واحتلوا الجنوب بعد معارك شرسة خاضها الجيش الجنوبي وهو مكسور الجناحين، إلا أنه استبسل وقاوم لمدة شهرين أذاق العدو الشمالي الهزيمة وأوقع في صفوفهم القتلى والجرحى والأسرى بأعداد كبيرة جدا، وقهر عفاش الذي صرح وقال إن دخول عدن سيستغرق أسبوعًا فقط، ولكنه تفاجأ بشجاعة وصمود الجيش الجنوبي رغم الخيانات التي تعرضنا لها من بعض القيادات الجنوبية.

وأضافت: "تم اجتياح الجنوب في يوم ٧ يوليو وممارسة الظلم والاضطهاد على الجنوبيين من خلال ظلمهم وتعسفهم على الجنوب وأبنائه بإصدار فتواهم التكفيرية التي تبيح لهم قتل وسفك دماء الجنوبيين".

وأشارت إلى أن "قيامهم بعمل ممنهج ضد الجنوب وشعبه من خلال تسريح العسكريين الجنوبيين وخصخصة (٥٥) مؤسسة ومصنعا حكوميا، وتسريح موظفيها وجعل المواطن الجنوبي يعاني ويذوق القهر والذل، مؤكدة أن عزم شعب الجنوب على استعادة دولتهم بنضال طويل دفعوا فيه الغالي والنفيس وقدموا فيه شهداء من أجل استعادة الوطن، والآن نريد العيش بكرامة والموت وسط الميادين، وعلينا الالتفاف خلف المجلس الانتقالي وقيادته لنزع حقنا وأرضنا، وسيأتي اليوم المنشود قريبا بإذن الله بقيام دولة الجنوب، فلا يضيع حق وراءه مطالب، والحق ينتزع لا يوهب، سنناضل ونضحي من أجل استعاده الجنوب الحر".

 

معاناة الجنوبيين

أما عضو القيادة المحلية لانتقالي صيرة بالدائرة الاقتصادية ورئيس اللجنة التحضيرية لاتحاد المرأة الجنوبية أهداب أبوبكر مدي فقالت: "كانت بداية الوحدة عام ٩٠ والشمال عينه على ثروات الجنوب، كل ما فوق الأرض أو تحتها.. مشيرة إلى أنه جاء يوم ٧يوليو ليرسخ لهم احتلال أرض الجنوب بكل ما تملك من ثروات، ولذلك عملوا على اضطهاد الجنوبيين وحرمانهم من حقوقهم".

وأضافت: "الحقوق كثيرة، منها: عدم صيانة البنى التحتية مما أدى إلى تهالكه وانتهاء عمره الافتراضي، والعمل على إنهاء المصانع المنتجة، وخصخصة الكثير منها، والتصرف في أوصالها، وإحالة المئات إلى طابور البطالة والجلوس في البيت".

وأكدت أن "أبناء الجنوب حُرموا من التعليم السليم والصحة والمِنح للتعليم العالي والتعليم الجامعي وحرمانهم من الوظائف العامة بمرافق الدولة، كذلك المرأة الجنوبية أيضا لم تسلم من التهميش بعد أن كانت من رائدات التنوير، ومنهن أول محامية قاضية وأول سفيرة وأول وزيرة والكثيرات من الرائدات الجنوبيات المشهود لهن".

وأشارت إلى أن المرأة والرجل الآن يدًا واحدة للمطالبة بحقوقهم المسلوبة بعد أن سلبوهم أبسط مقومات الحياة، منوهةً إلى أن علماء الشمال أصدروا فتاوى تبيح دم الجنوبي لتبرير اجتياح الجنوب من قبلهم وتعاطف شعبهم ومساندتهم بالمال من أجل جبهات القتال.

وتابعت: "الجنوبيون لم يتنازلوا عن المطالبة بحقوقهم المسلوبة وسوف يستمرون بنضالهم ضد المحتل الشمالي للجنوب الذي انطلق منذ 2007 باسم الحراك الجنوبي".

وأردفت: "دخل الجنوبيون بحرب ٢٠١٥ بنفس القوة ولكن بمسمى آخر وفتاوى جديدة، ولكن الجنوبيين كانوا لها، ولا زال الجنوب يطلب دولته واستعادتها من خلال فك الارتباط مع دولة الشمال".

وأكدت أن "المجلس الانتقالي حاليا هو حامل القضية الجنوبية، واستعادة الدولة الجنوبية، وسنستعيد دولتنا المسلوبة وكل حقوقنا قريبا".

 

تحول الوحدة إلى كابوس

وتحدث رئيس اتحاد المرأة الجنوبية ندى عوبلي عن تحول الوحدة إلى كابوس، وذلك بتحول هدفها الذي جاءت من أجله.

وأشارت إلى أن وثيقة الوحدة أفرغت من محتواها وأصبحت عقب 7/7/94 - حرب الاعتداء على الجنوب - احتلالًا بكل ما تعنيه الكلمة، وتحول الوحدويون إلى انفصاليين ومن هم إقصائيون انفصاليون مناطقيون تحولوا بقدرة قادر إلى وحدويين!.

وأضافت: "نحن من ذهبنا للوحدة، ليس هم، سلمنا بلدًا أوسع مساحة من بلدهم بخيراتها وبعلمها وبعُملتها القوية، ولم يمنحوا الوحدة شيئا غير قتلنا وتكفيرنا وإقصاء كوادرنا المدنية، العسكرية والأمنية، وهدم البنى التحتية للجنوب".

وأشارت إلى "أن (150) وأكثر من مصانع وتعاونيات ومؤسسات ومراكز بحوث وأراضي للدولة زراعية وأحواض سمكية ودور وسينما ومسارح وغيرها، ضربوا كل شيء بالجنوب من ثقافة وطنية جنوبية".

وقالت: "ماذا تركوا غير الحطام والدمار؟ سفكوا الدماء عقب تكفيرنا ونحن أمة مسلمة، شهد لها نبي الأمة بألين قلوباً وأرق أفئدة حينما أسلم أهل حضرموت، وكانت حضرموت تمثل الجنوب، أي (يمين الكعبة) وقال فيهم محدثاً أصحابه: (أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوباً وأرق أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية)".

وأكدت أن جنوب اليمن السعيد - كما ذكرت الكتب التاريخية أنها أرض حمير وليس الزيود وبلدهم - وجاء ما يسمى بعلمائهم رجال دينهم ليكفرونا ويحلون دماءنا المحرمة شرعاً بلا وجه حق، فقط ليحتلونا ويستمرون في نهب خيراتنا، إنهم قطاع طرق لصوص وجاء (الموت القادم من الشمال).

وأردفت: "بلا شك سينتصر الجنوبيون؛ لأن عمر الظلم لا يدوم، ولا بد من الحق أن ينتصر بأهله بتلاحمهم بتعاضدهم بتوادهم  بتماسكهم ووفاؤهم للأرض وللإنسان ابن هذه الأرض الطيبة مع نضالهم المستمر وكفاحهم لزوال الظلم، وهم قادرون على ذلك، وأن يعي المرتزق الجنوبي أن ارتزاقه لن يجني منه إلا الفتات وسيؤخر فقط تاريخ النصر الآتي لا محالة بفعل الشجعان أما هم سيصبح اسمهم عارًا وشنارًا سيتوارى أهله حين ذكراه بعد مماته في المناسبات الوطنية؛ لأنه رمز الخيانة والارتزاق، وسينكرون حمل اسمه في شهادات ميلادهم؛ لأنه دنس القبيلة والعائلة لا يشرفهم أبداً، والجنوب قادم بإذن الله".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص