آخر تحديث :الاربعاء 12 اغسطس 2020 - الساعة:17:46:14
قائد اللواء 12صاعقة جنوبية عبده ناصر الأزرقي في حوار مع "الأمناء": رمال شقرة ستكون مقبرة للواهمين بالعودة إلى عدن
("الأمناء" حاوره/ محمد الزبيري:)

مقاوم منذُ الصغر، وثائر تربى على رفض الباطل والثورة ضد الظلم والقهر والاستبداد.

رغم سنه الصغير إلا أنه نال ثقة القيادة الجنوبية بتعيينه قائداً للواء (12صاعقة جنوبية) المرابط على خطوط النار في محافظة أبين خلفاً للفقيد الراحل القائد أبو عامر رحمه الله.

تأهيله العالي مدنياً وعسكرياً جعل منه الأحق بقيادة لواء يعول عليه شعب الجنوب كثيرًا. وشجاعته وصبره وتمرده على الباطل والظلم كلها صفات تنبئ عن قائد ناجح قادر على تحقيق المهام الموكلة إليه، وتخبرنا عن سر ثقة القيادة الجنوبية به وبجدارته في قيادة اللواء.. إنه القائد عبده ناصر الأزرقي، قائد اللواء الثاني عشر صاعقة جنوبية، والذي كان لنا شرف اللقاء به في حوار هام مع صحيفة "الأمناء"؛ فإلى نص الحوار:

 

"الأمناء" حاوره/ محمد الزبيري:

 

  • نرحب بك سيادة العقيد عبده ناصر الأزرقي قائد اللواء الثاني عشر صاعقة.. وبداية نسأل: من هو العقيد عبده ناصر الأزرقي؟ وكيف وصلت إلى قيادة واحد من أهم ألوية الجيش الجنوبي؟
  • أولاً أشكر صحيفة "الأمناء"، وأشكركم على زيارتكم لجبهات الشرف والبطولة وتوثيقكم بطولات وتضحيات أبطال الجيش الجنوبي وهم بدمائهم الطاهرة التي تروي تراب الجنوب يرسمون بكل قطرة منها ملامح وجه الجنوب القادم بإذن الله.

أنا عبده ناصر الأزرقي من أبناء الأزارق، المديرية الباسلة التي قدمت مئات الشهداء في سبيل الله ثم تحرير الجنوب، انتسبت للمقاومة الجنوبية منذُ صغري، وتلقيت مختلف التدريبات والدورات القتالية، ونفذت مع المقاومة الجنوبية العديد من العمليات العسكرية ضد المحتل اليمني ومعسكراته في مدن الضالع، ورغم انخراطي مبكراً في المقاومة الجنوبية إلا أنني واصلت تعليمي وتخرجت من جامعة عدن بشهادة البكالوريوس في الرياضيات.

شاركت في معارك تحرير الضالع والعند، وصولاً الى تشكيل اللواء الثاني عشر صاعقة بقيادة القائد الراحل علي عبدالله أبو عامر - رحمه الله - وتم تعييني قائداً لكتيبة الصقور، حيث شاركنا في ردع مليشيات الإخوان وأذرعها الإرهابية في محافظة أبين، واستطعنا أن نلقن المليشيات الغازية دروساً لن تنساها، وبعد وفاة القائد أبو عامر - رحمه الله - صدر قرار الرئيس عيدروس الزبيدي بتعييني قائداً للواء، وتكليفي بالمساهمة في تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية والاستقلال، وأتمنى أن أكون على قد ثقة شعب الجنوب وقيادته السياسية والعسكرية.

 

  • حدثنا عن مستجدات جبهة شقرة، وهل التزمت المليشيات الإصلاحية الشمالية بالهدنة المعلنة برعاية التحالف العربي؟
  • الوضع في جبهة محافظة أبين وشقرة بالتحديد هادئ نسبياً، نحن الجيش الجنوبي التزمنا بالهدنة المعلنة برعاية التحالف العربي؛ لأننا كجيش جنوبي عربي نفذنا تعليمات قيادتنا السياسية والعسكرية، لكن الطرف الآخر والمتمثل بفصائل ما تسمى بالشرعية والتي تدين بالولاء لأطراف مختلفة، اخترقت الهدنة مراراً وتكراراً في تحدٍ صارخ لرعاة الهدنة ممثلة بالمملكة العربية السعودية، ومحاولة لتفجير الوضع لإفشال اتفاق الرياض، حيث أن كثيرًا من فصائل الشرعية ولاؤها لدويلة قطر وتركيا، وهي دول معروفة بدعمها لجماعة الإخوان المتأسلمين والتنظيمات الإرهابية وعداءها الكبير للملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 

  • ماذا لو فشل اتفاق الرياض وأصرت مليشيات الإصلاح على المواجهة؟
  • نحن في أتم الجاهزية والاستعداد للدفاع عن وطننا، نحن التزمنا بوقف إطلاق النار تقديراً للأشقاء في التحالف العربي، وحرصاً منا على عدم إراقة دماء الكثير من أفراد المليشيات الغازية المغرر بهم والذين استغلت المليشيات الإجرامية أحوالهم المعيشية الصعبة لتدفع بهم إلى محرقة الصحراء ورمال شقرة التي ابتلعت المئات منهم.

نحن ندافع عن أرضنا ودولتنا، ونريد الحياة للشعبين الشقيقين ولا نريد الموت لهم، لكن إن أصروا على ترك أرضهم وعرضهم وبيوتهم تعيث فيها المليشيات الحوثية نهباً وتدنيساً وتدميراً وجاءوا يبحثون عن الجنوب كوطن بديل فليس لهم سوى الموت، ولن يتقدموا شبراً واحداً إلا على جثثنا.

 

  • هناك تحشيد كبير لمليشيا الإصلاح وعناصر القاعدة بشبوة بدعم قطري تركي.. هل لديكم الاستعداد الكافي للمواجهة والقدرة على ردع مليشيا الإرهاب إذا ما حاولت فتح جبهات متعددة؟
  • كما قلت لك سابقاً، نحن في أعلى درجات الجاهزية، وأصابعنا على الزناد، وأعيننا تراقب ما تحدث، ولدينا قضية واضحة نقاتل من أجلها ومن خلفنا شعب عظيم اعتاد على العيش حراً وقدم لأجل حريته عشرات الآلاف من الشهداء، ولأجل هذه القضية سيتحول كل فرد في الشعب الجنوبي إلى مقاتل، وسينخرط كل الشعب في الجبهات، بعكس تلك العصابات التي تهدف من وراء غزوها للجنوب إلى السلب والنهب والفيد، ومقاتلوها عبارة عن مرتزقة مأجورين أو جنود أجبرتهم ظروف الحياة الصعبة على الانخراط في صفوف تلك المليشيات، ليس لهم أي مبدأ أو هدف يقاتلون من أجله سوى الفتات الذي يمنحه لهم قادة حزب الإصلاح الإجرامي مقابل الزج بهم في معارك خاسرة، فيما قادة هذا الحزب الذين تجردوا من كل الصفات الإنسانية والدينية يستلمون الملايين من تركيا وقطر ثمناً لدماء هؤلاء المساكين الذين غرقوا في رمال أبين وابتلعتهم الصحراء.

 

  • هل لديكم تنسيق مع المقاومة الجنوبية في مناطق أحور والمحفد وشبوة لمساندتكم في مواصلة استهداف وتدمير تعزيزات الإخونج القادمة من مأرب ووداي حضرموت؟
  • نعم، نحن على تواصل مع أبطال المقاومة الجنوبية في مناطق أحور والمحفد ومناطق محافظة شبوة، والذين أذاقوا المليشيات الويل وزرعوا الرعب والخوف والهلع في قلوب أفراد مليشياتهم والذين أصبحوا يرفضون الذهاب لتعزيز القطعان المرابطين في شقرة خوفاً من أشباح المقاومة الجنوبية الذين يظهرون لهم فجأة وفي الوقت والمكان الذي لا يتوقعونه، ليتساقطوا كالجرذان بنيران الأشباح الأبينية الجنوبية فيما تصبح معداتهم وعتادهم حطباً للنيران.

وأجدها فرصة لأحيي كل فرد في المقاومة الجنوبية في مناطق أبين وشبوة، وأعبر لهم عن اعتزازنا الكبير بهم وفخرنا بكل تلك الملاحم البطولية التي يسطرونها والتي أشاعت الرعب ونشرت الذعر في صفوف المليشيات الإجرامية.

 

  • ما رسالتك لمليشيا الإصلاح والقاعدة؟ وما الرسالة التي تبعثها لأبناء الجنوب الذين باعوا أنفسهم لمليشيا الإصلاح؟
  • لمليشيات الإصلاح أقول: طريق صنعاء لا تمر بعدن، بيوتكم ونساؤكم وأعراضكم هناك في العربية اليمنية وليس في الجنوب العربي. ومن انتهك حرماتكم، واقتحم بيوتكم، وشردكم منها، والتقط الصور التذكارية فوق الأٓسرّة في غرف نوم قيادتكم هي مليشيات الحوثي وليس أبناء الجنوب.

هذه الدماء التي تسفك في محاولتكم المستميتة لاحتلال الجنوب مجدداً كان من المفترض أن تسفك على أبواب صنعاء ثمناً لاستعادة كرامتكم المهدورة، وتحرير بيوتكم من عصابة أمعنت في قهركم وإذلالكم، لكنكم فضلتم مصالحكم المادية على أهلكم واخترتم أن تقاتلوا شعبًا يقاتل في الساحل الغربي من أجل تحريركم واسترداد شيء من كرامتكم الملطخة في الوحل.

رغم ذلك الفرصة ما زالت قائمة إذا ما تحركت فيكم النخوة ودبت في دمائكم الغيرة على أعراضكم المنتهكة، استغلوا الفرصة ونفذوا اتفاق الرياض واذهبوا بمليشياتكم لتقاتل عدوكم الحقيقي وهو الحوثي، وانتزعوا حريتكم وكرامتكم أو موتوا هناك دفاعاً عن بلدكم وسيذكركم التاريخ.

أما الخونة من أبناء الجنوب والذين باعوا أنفسهم للشيطان وارتضوا أن يكونوا مسامير في جزمة مليشيات الاحتلال تدمي جسد وطنهم، فأقول لهم: رغم كل ما فعلتموه إلا أننا سننتظركم وسننتظر اليوم الذي تعرفون فيه حجم الجرم الذي ترتكبونه في حق وطنكم، ومدى حقارتكم وأنتم توجهون أسلحة الغدر إلى صدور إخوانكم وأبناء شعبكم، وتساهمون من أجل ريالات حقيرة يهبكم المحتل إياها من خير وطنكم في إعادة الاحتلال وتمكينه من قهر وإذلال شعبكم.

 

  • كلمة أخيرة: لاحظنا علاقتك الكبيرة بجنودك وأفرادك والتفافهم الكبير حولك وثقتهم بك.. ما سر ذلك؟
  • ربما قربي منهم والعيش بينهم وتلمس معاناتهم ومشاكلهم وحلها بحسب إمكانياتنا المحدودة، بالإضافة إلى ثقتي الكبيرة بهم، كلها عوامل تشيع الثقة المتبادلة بين القائد وجنوده، وفي النهاية التوفيق والنجاح من الله.

وشكراً لصحيفة "الأمناء" مرة أخرى ولكل وسائل الإعلام الجنوبية والعربية والدولية والتي كسرت التعتيم الإعلامي المفروض على الجنوب وجيشه وأوصلت قضيتنا إلى كل المحافل الدولية.

كما أوجه رسالة إلى شعب الجنوب وأطمئنه بأن جيشه الباسل سيظل الدرع الحصين والحارس الأمين لوطننا وحلم شعبنا بالحرية والاستقلال، فقط لنثق بالله ثم بقيادتنا الرشيدة برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي، وبجيش الجنوب الباسل.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص