آخر تحديث :الجمعة 07 اغسطس 2020 - الساعة:00:14:54
صحف عربية: أردوغان في ليبيا... احتلال مكتمل المواصفات
(الامناء/وكالات:)

سلطت تقارير صحافية الضوء على دور حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج، في الاحتلال التركي لليبيا والسماح بنهب ثرواته، وتحكمها في مفاصل حكومته نفسها.
ولفتت صحف عربية صادرة اليوم الاثنين، إلى أن زيارة أردوغان لقطر كانت لعرض خططه العدوانية التوسعية في المنطقة العربية، بحثاً عن مباركة وتمويل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد الذي تعهد بذلك.

اتفاق الصخيرات

وفي الشرق الأوسط اللندنية، قال جبريل العبيدي إن اتفاق الصخيرات، المعيب الذي لم يكن يمثل أغلبية الليبيين، أصبح "ميتاً سريرياً"، بعد أن أنتج حكومة مختطفة من الإسلام السياسي يحركها أردوغان.
وأضاف الكاتب، أن حكومة السراج سمحت لأنقرة بنهب ثرواتها، وباحتلال طرابلس،  لتمرير مشروع غزو عثماني سافر ومعلن للمنطقة، في ظل صمت دولي.
وأشار الكاتب إلى أن التمسك باتفاق الصخيرات، من أهم أسباب فشل الحل في الأزمة الليبية، إلى جانب التدخل الخارجي والإقليمي، وغياب أي خريطة حل من البعثة الدولية للأمم المتحدة.

حرب بالوكالة

وفي ذات السياق، قال الكاتب حبيب الأسود في صحيفة "العرب"، إن "تركيا أصبحت تتحكم في مفاصل حكومة فايز السراج، الفاقدة للشرعية والمنبوذة من أغلب أبناء شعبها، وتحول نظام أردوغان إلى صاحب القرار الأول في المؤسسات السيادية الليبية".
وأضاف أن "الاحتلال التركي لغرب ليبيا لم يأت من خارج سياقات صراع الأمم، وإنما من داخله، وبموافقة الناتو ودعم من واشنطن، بعد أن وعد أردوغان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنشاء إدارة مشتركة للشأن الليبي، خاصة في ما يتعلق بالمقدرات والثروات، على أن يبرر الاحتلال دولياً، بالعمل على قطع يد روسيا من الأراضي الليبية".
وأوضح الكاتب أن النظام التركي يبدي تبعية ذليلة لواشنطن وإسرائيل من تحت الطاولة، واستعداداً لخدمة أي مشروع لهما على حساب العرب، ويعتمد في تنفيذ خطته على انتمائه إلى الناتو، وسيطرته على الإسلام السياسي في المنطقة، ويستفيد من قدرة الولايات المتحدة على الضغط على الدول العربية، لذلك تم السماح له بالتدخل المباشر في ليبيا.

أردوغان يُخطط وتميم يمول

في صحيفة أخبار الخليج البحرينية، قال السيد زهرة إن "زيارة أردوغان لقطر كانت بهدف عرض خططه العدوانية التوسعية في المنطقة العربية، وتميم أقرها وتعهد بأن يتولى تمويلها".
وأضاف "أغلب الظن أن تميم على امتداد ساعات القمة الثلاث لم يتحدث تقريباً إلا بعبارات قليلة، وتمثل إسهامه في القمة في أمرين، الأو،  إعلان تأييده الكامل لمخططات تركيا وبالأخص التي تستهدف مصر والسعودية، والإعراب عن سعادته بهذه المخططات.والثاني، موافقته على تمويل قطر كامل هذه المخططات، بالإضافة بالطبع إلى تقديم الدعم السياسي والإعلامي".

نهاية تحالف !

ومن جهة أخرى، نقل موقع "العرب مباشر"، أن "الضربة الجوية التي تلقتها تركيا وقطر مساء أمس الأحد في قاعدة الوطية الليبية، قد تكتب نهاية التحالف في ليبيا، فالمعركة في ليبيا لا تعتمد سوى على الدفاعات والمنظومة الجوية، وهو أمر يفتقر له التحالف"، و هو ما يعني أن استمرار الحضور العسكري التركي، سيستنزف بشكل كبير قدرة قطر على التمويل، فضلاً عن عجزهما عن تأمين حضور عسكري جوي في ليبيا لتحقيق أهدافهما فيها.
وأوضحت تقارير حسب الموقع، أن تركيا تخطط الآن لبناء قواعد وإحياء مطالبها السابقة في العهد العثماني بليبيا، جزءاً من أجندة قومية وشعبوية كبيرة في أنقرة، مدعومة بمطالب من أجل حقوق الطاقة قبالة الساحل، ما يعني بدوره تقلص وتواري قطر عن المشهد في ليبيا.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص