آخر تحديث :الاحد 12 يوليو 2020 - الساعة:23:30:46
آخر الأخبار
الحريزي" يشرف على عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية للحوثيين ويتفقد الحالة الأمنية والعسكرية في محافظة المهرة
(الامناء/ خاص)


تساؤلات كثيرة تركتها تحركات زعيم عصابات تهريب الأسلحة والمخدرات المدعو علي سالم الحريزي، الأخيرة إلى المديريات الغربية لمحافظة المهرة، واستغرابات كبيرة من الصفة الرسمية التي يحملها عميل الحوثيين ورجلهم الأول في المهرة، حتى يقوم بالنزولات إلى النقاط الأمنية وتفقدها.. وروابط وثيقة تجمع بين هذه التحركات وشحنة الأسلحة الإيرانية التي تم القبض عليها قبالة سواحل المهرة وإنزالها في ميناء الشحر، في توقيتها أولا، وفي تنسيقها وشكلها ومضمونها ثانياً وثالثاً ورابعاً. 


التصرفات الصبيانية والحركات التمويهة القديمة لـ"الحريزي" بالنزول إلى المديريات والنقاط الأمنية بحجة تفقدها، والتي كان يهدف منها التغطية على عملية إنزال أو شحن الأسلحة وإرسالها للحوثيين عن طريق البحر.. على الرغم من وضوح المغزى والهدف من وراء هذه التحركات، إلا إن "الحريزي" وعصابته قد استطاعوا بكل سهولة من إرسال الشحنات تلو الشحنات من الأسلحة للحوثيين عبر البحر ولم يتم القبض عليها باستثناء الشحنة الأخيرة.. كل هذا يحدث في الوقت الذي تستغرق فيه الأجهزة الأمنية والعسكرية في المهرة في سبات عميق تخالطه أحلام وردية عن حالة السلم والأمن والاستقرار التي تعيشها المحافظة. 

 

قام المدعو "الحريزي" بزيارة نقطة الدمخ بمديرية المسيلة، وفي الليلة التالية تم القبض على شحنة أسلحة إيرانية قبالة سواحل المهرة، كانت في طريقها للحوثيين، ولم يكن الهدف من تلك الزيارة إلا تمويه السلطات الرسمية ومحاولة التأثير على الرأي العام، على أنه كان في مديرية المسيلة لتفقد أوضاعها الأمنية.. طبعاً هذا على أساس اعتقاده بأنه يشغر منصب أمني رفيع يخوله من الوقوف على حالة الأمن بالمديريات، هذا التزامن بين الزيارة الأمنية للمطلوب أمنياً وأكبر مهرب أسلحة ومخدرات للحوثيين وبين عملية القبض على الأسلحة الإيراني، ماهو إلا دليلاً على عمالة الرجل، المثبتة مسبقاً، للحوثيين وإيران، وحالة الركود والتسيب الأمني في المهرة فتحت مساحات واسعة أمام العميل للتحرك بحرية وفي وضح النهار لاتمام عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، بل وأيضاً يقوم بتقمص دور القيادات الأمنية ويتفقد النقاط والمعسكرات قبل قيامه بعمليات التهريب. 

 

كل هذا وأكثر يحدث في المهرة البوابة الشرقية لليمن، والحكومة الشرعية وقيادة التحالف يغضون النظر إلى الحقائق مع إنها نصب أعينهم واضحة جلية، وبكل بساطة يظهرون لنا كل يوم بتصريحاتهم النارية بأنهم في حرب دامية ضد ميليشيا الحوثي الإنقلابية الإيرانية منذ ست سنوات، وإنهم يخسرون الرجال في سبيل تحرير اليمن من براثن قوى الاستعباد والتطرف، وفي اللحظة نفسها تتم عمليات تهريب الأسلحة والإمدادات للعدو بعملهم ورضاهم ومباركتهم، وكل شيء بحاسبه على القاعدة الاقتصادية "إذا زاد الطلب ارتفع العرض"، فأين أنتم وأين النصر منكم.. إذا لم تستطع الشرعية والتحالف من إيقاف "الحريزي" في المهرة من تهريب الأسلحة لصنعاء، فإنه سيكون من سابع المستحيلات انتصارهم على عبدالملك الحوثي في صنعاء.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص