آخر تحديث :السبت 11 يوليو 2020 - الساعة:02:34:13
أهم أسباب تدهور قيمة العملة المحلية
(الامناء/ ماجد الداعري:)


قلت لبرنامج #استوديو_عدن على قناة #الغد_المشرق مع الزميل الرائع دوما في كل برامجه صلاح العاقل ان انهيار صرف العملة المحلية ليس وليد لحظة وإنما نتيجة تراكم أزمات سنوات متواصلة عصفت باليمن بداية ب٢٠١١ ومرورا بارتباكات اجتياج الحوثيين لصنعاء وسيطرتهم على البنك المركزي ونهب احتياطاته المحلية والأجنبية بالداخل والخارج وكافة أصول وممتلكات مؤسسات الدولة ومرورا بالقرار الورقي الشكلي المتأخر القاضي بنقل أعباء والتزامات البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، والتزام الحكومة للبنوك والمودعين بتسديد قيمة أموالهم التي استولى عليها الحوثيين وعكسوها مجرد أرقام إلكترونية وهمية على نظام البنك المركزي بعدن ليتحمل مسؤولية تعويض قيمتها من الأموال المطبوعة دون غطاء نقدي من تلك التي أغرقت السوق المصرفية دون حسيب ولا رقيب، إلى جانب تراجع حجم وقيمة إنتاج النفط وتذبذب قيمته العالمية.
ومرورا بقرار تعويم الصرف وماتلاها من لجوء انتحاري للحكومة إلى طباعة ترليوني ريال بحجم وشكل عملة جديدة دون غطاء او دافع اضطراري وطني او موافقة برلمانية على تلك الخطوة او قدرة حتى على فرضها على كامل مناطق اليمن وترك فرصة للحوثي لخلق سوق سوق جديدة تدر عليه مليارات الريالات من فوارق الصرف بين العملتين فقط الي جانب بقية أسواق الصرف والمشتقات النفطية والجمارك والضرائب والاتصالات وغيرها الكثير من موارد الأسواق السوداء التي تجعل المليشيا أكثر دخلا من الدولة.
وليس انتهاءا بتوجه الحكومة نحو طباعة ترليون ريال جديد وصلت حاويات دفعته الأولى قبل يومين إلى المكلا وأعلن التحالف منع إخراجها من الميناء، وسط عجزها الحكومي الفاضح عن القيام بأي دور وطني لإنقاذ العملة والايفاء بأي من واجباتها الحكومية او تحقيق أي من التزاماتها الإنسانية او مهامها الخدمية والأخلاقية تجاه الشعب اليمني الغارق في الغلاء والجوع والمرض، بينما هي مشغولة بطباعة أموال جديدة ومنافسة شركات الصرافة غير المرخصة في تجريف العملة الأجنبية وخلق مضاربات اجرامية بسعر العملة الوطنية لتوفير مرتبات دبلوماسيها او وكلائها وَمسؤليها ولو على حساب قيمة العملة وجوع شعب برمته.
*البرنامج يبث الأحد العاشرة و... مساءا بتوقيت العاصمة الجنوبية عدن.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص