آخر تحديث :الاحد 12 يوليو 2020 - الساعة:21:19:13
الذكرى الخامسة لإستشهاد شقيقي سعيد محمد الدويل
(الأمناء نت / كتب / عامر محمد الدويل)

لقد أبكرت يا رجل الرجال
وأسرجت المنون بلا سؤال
فأججت الأسى في كل قلب
وجارحة وما أبقيت سالي
نعى الناعي فروّعنا جميعاً
وجاز الجرح حد الاحتمال
خسرنا الحلم والخلق المزكّى
خسرنا هيبة الرجل المثالي
فلم أتوقع المأساة أصلاً
ولا خطرت ولا جالت ببالي
ضياعك يا اخي كان مرّاً
أضاع النور في حلك الليالي
سيحيا في قلوب الناس فكراً
سيبقى فلذة الأكباد مالي
سيبقى في رحاب الخلد نسراً
يحاكي مجده قمم الجبال


أخي .. هاهي ذكرى رحيلك الخامسة تطرق أبوابنا لتنسج في ذاكرتنا يوم شاءت إرادة عزيز قهار أن تنزع من بين الضلوع مهجة القلب.. هي الكلمات عند ذكرك تتبعثر من قسوتها و ألمها ..
إنها الذكرى السنويه لرحيل أخي ، الذكرى التي لا يمكنها أن تموت أبداً، إنها ذكرى الرحيل.. وأيّ رحيل..
انني أعتب على الإنترنت وأقحم شبكة الإتصال في ألف مشكلة أشتم الهاتف وأغلقه اذهب الى غرفتي بحجة أن شحنه قد نفد واريد شحنه .. أفعل كل هذا ليس لأني أود الكذب أو نحوه أنني أفعل هذا يا سعيد لأتحاشى دمع أمي حين تشتاق لك ولاتستطيع إليك سبيلا..
إن العبث واستدراج اللحظات من الذاكرة .. عقوبة أدفع ثمنها بكاء طويل في ليل أطول.. 
إن التعاسة الحقيقية تكون في ان تملك حزنا كافيا يؤهلك للبكاء والبكاء الشديد، وان لا تملك فرحا كافيا يجيز لك الضحك...
ما عادت تُغريني تلك الليالي المقمرة يا سعيد، و لم تستطع زخات المطر أن تنتشل بقايا الحزن من ذاكرتي ، بل أينعت الدموع في عينيّ المُثقلة بالأسى ..
نحو السماء أرفع رأسي، أنظر وأنتظر، أطأطئ رأسي حزنـاً فلا إجابة تأتي، لا حرف يصعق سكوني، اعبري أيتها الكلمات مُرّي على مهلك من أمامي، ضمدي جُرحي وغيبي..آآهِ يا
شوقي كم أنا متعب الأمل، مُثقل بالتساؤلات وعاجز عن تحرير لغز عبثية الدنيا من مكنوناته، أتقلب مثل النعش الراقص فوق الأكتاف، يا عين فلتدمعي ولتذرفي مطراً وأحزاناً..

كم أشتاق إليك يا سعيد فهل من كلام يعيدك سراً إلينا، هل من سماء أقرب اصعد منها إليك، كم طويلة هي المسافات ما بيننا، أطول مما أطيق وأنا العاجز عن تغيير حياتي كيف بإمكاني أن أعيد الوقت من ساعاته لإحظى بقربك ساعة أخرى نفضفض للضوء عن عتمة أغرقتني بعد فراقك..
عيناك في السماء شواهد وأنا في زحام التقدم والتأخر لا زلت أمضي، بين حياة  أكرهها وبقاء يقتلني، آآه كم قاسية أسرار تلك الحياة وغريبة أشياؤها التي تريد منا ما نحب لترحل تاركةً أشياءها جانباً والسكون يقتلها من عبثية التفكير بلقاء يجمعنا مرة أخرى في هذه الحياة الدنيا..

اخي الحبيب اشتقت إليك بحجم استحالة عودتك إلى هذه الحياة..
مرت خمس سنوات، ولا زلت أتخيل أن وفاتك مجرد حلم وأنك على قيد الحياة، أتذكرك فأبتسم مره وأبكي ألف مرة ...

رحمك الله يا سعيد وجمعنا بك في جنات النعيم

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص