آخر تحديث :الاثنين 25 مايو 2020 - الساعة:01:15:09
ذكرى رحيل العظماء  ... الذكرى الأولى لإستشهاد القائد العميد سيف سكره
(الأمناء نت / جمال المحرابي :)

ستحل علينا الذكرى الأولى لإستشهاد القائد العميد سيف علي صالح سكره ذلك الإسم اللامع والناصع بالبطولة والإقدام والشجاعة والبسالة، لقد كان القائد الشهيد سيف سكره رحمه الله سورًا عظيمًا في ردع المد الإيراني وكسر شوكتة ومشروعه في الجنوب .

 وجع مابعده وجع .. رحيل العظماء أمثال القائد العميد سيف سكره قائد اللواء الاول مقاومة الضالع والذي استشهد بجبهة حجر بتاريخ 25 رمضان 1440 هجري الموافق 30 مايو 2019 م    ..
 أسطر هذه الكلمات وفي كل موقف بطولي وعظيم أتذكر تلك المواقف العظيمة التي عشناها مع القائد الفذ والعقلية العسكرية الفريدة والشجاعة والتي برهنت ان شهيدنا الحي في قلوبنا أحد عظماء الدفاع عن الوطن الجنوبي برفقة الشهداء الذين ذهبوا بكل إخلاص وتفاني ولم يكن همهم إلا الوطن الذي انحازوا إليه وبذلوا أرواحهم فداء لأجله  .
أكتب هذه الكلمات متذكرًا ابا وليد الرجل المتواضع الصادق صاحب الأخلاق الفريدة، لقد كان لي شخصيًا أبًا وأخًا وصديقًا وهكذا كان لكل أفراده ومن يعرفه ، لقد فقد الوطن ذلك اليوم رقمًا تاريخيًا صعبًا لا يمكن نسيانه .

ستحل علينا الذكرى الأولى لتلك الفاجعه التي حلت بسماء الجنوب من المندب الى المهره بعد أن رحل من كان يستحق الحياه .
في ذلك اليوم التليد اصابني رمح الفجيعه بإستشهاد قائدي ليختفي وجه البدر حينها .. ورحلت معه الابتسامه وذاك الوجه واليد الحانيه ...  لكن هي الأقدار أخذت منا اغلى وأعز الأحباب ولا مفر من ذلك القدر .. 

لقد فقدنا جميعنا من كان لنا القائد والمعلم والملهم  وما أحزنني على فراقه كثيره هي المواقف العظيمة  التي كان يتمتع بها الشهيد القائد سيف سكره أتذكر تلك العظمة في التخطيط العسكري التي كان يرسمها الشهيد القائد  ببداهة وذكاء منقطع النظير، لقد كان رحمه الله يرسم معالم التحرير بيديه نازلًا للميدان ليقودها بنفسه وكان في مقدمة الصفوف مدافعًا عن حدود الوطن والأرض والأنسان.

العميد سيف علي صالح سكره الشخصية البسيطة في طباعها، الصادقة في عملها، أتذكر من كان لنا بمثابة الوالد  والقائد وانا كلي أسى وحزن على فراقه، ولكن عزائي وعزاء كل الأبطال البواسل في الجبهات المشتعلة والمدافعة عن الوطن والتي تحقق انتصارات متوالية ومتتابعة وعلى نفس الدرب الذي رسمه الشهيد ورفاقه من الشهداء الذين بذلوا أغلى ما يملكون .

رحل عنا البدر واختفت علينا ملامحه وصوت العقل القائد الملهم .. لتنكسر قلوبنا بوجع رحيل العظماء وسكره أحدهم .
رحل عنا وهو يذود عن الدين والعرض والأرض والوطن قائدا لم ينحني إلا لرب العالمين هكذا عرفناه ثائرا مقاوما صلبا شجاعا بطلا مقداما ..آاااااح ما وجع رحيلك ياقائدنا ..
رحلت عنا وصدى صوتك وإسمك شامخين حتى اللحظه ..
رحلت عنا وبقيت لنا اخلاقك التي يشهد لها القاصي والداني .. رحلت عنا ولم ترحل ذكراك وطيف محياك ..

فبعد رحيلك حتى الدموع اصبحت تحرق عيوننا بشده كانها نار عند البكاء عليك   ... ما أوجع رحيلك وفراقك وبعدك ياقائدنا فما أصعب الحياه بعدك  .. فقد كنت لنا بمثابة الوالد القائد والمعلم والملهم .. رحيلك كسر ضهورنا وحتى اللحظه قلوبنا موجوعه ..

 قدمت روحك في سبيل الله أولًا وفي سبيل الوطن ثانيًا، لقد وضعت لنا الأساس القوي والمتماسك لمقاومتنا الجنوبيه وكنت أحد لبناتها العظيمة في بناء الوطن الجنوبي الكبير
وإننا على دربك ماضون ..
لن ننساك وسنظل نتذكر مواقفك الملهمة والعظيمة والتي رافقتنا وستظل ترافقنا طوال مسيرة التحرير والبناء ..

ستحل علينا الذكرى الاولى لإستشهاده وقد ترك لنا جمله من الوصايا التي حملنا إياها القائد الشهيد سيف سكره وقد كان نموذجا حيا من القاده والرجال عاش حياة مليئة بالكفاح وكان عنوانا للتواضع والشجاعه فقد ترك لنا وصايا صارت للمقاتل قلبا وظميرا وبندقيه وللمجتع عهدا ..

وصية الشهيد القائد سكره  :

الرساله الاخيره للشهيد القائد اللواء سيف علي صالح سكره قائد اللواء الاول مقاومة الضالع :
وصية من خطوط النار خطها بدمه الطاهر قبل استشهاده وهو في الخط الامامي 
 لتسجلها عدسة كيمراء احدى القنوات لتكون لنا تاريخا يدرس للأجيال .
بكل فخر قالها الشهيد القائد اننا صامدون صامدون ولن يزعزعنا اي شيء ولن نخاف من اي شيء ... ننتصر او نموت 
ليوجه رساله اخيره قال فيها :

رسالتي الاخيره لشعبنا في الجنوب أن يتوحدوا .. قضيتهم واضحه وضوح الشمس .. وشعبنا قدم التضحيات الكبيره جدا لإستعادة حقه الطبيعي .. للإستقلال والحريه .. واستعادة دولته ...
ولهذا ارجوا .. ارجوا من شعبنا ومن قيادتنا التوحد ومن كل الفصائل والاحزاب لنكن يدا واحده نحقق هدفنا مئه بالمائه وإن تمزقنا ستكون صعوبات امامنا ... 

رحم الله الشهيد القائد العميد سيف سكره ، وفي هذا الموقف والذكرى الأولى أبعث خالص عزائي للجنوب من أقصاه الى أقصاه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل