آخر تحديث :الثلاثاء 26 مايو 2020 - الساعة:22:56:37
استقالات وزراء الشرعية تتوالى.. هل بدأت المملكة فعلاً بتطبيق اتفاق الرياض على أرض الواقع؟
(الامناء/ تقرير / صالح لزرق)


أكثر من خمسة أشهر مرت منذ توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية المجلس الانتقالي الجنوبي برعاية من المملكة العربية السعودية لإنهاء التوتر الحاصل في الجنوب الذي استمر منذ ما بعد تحرير المحافظات الجنوبية من الحوثيين.

وينص اتفاق الرياض على تقاسم الحكومة الشرعية بين الجنوبيين والشماليين وعودة القوات إلى معسكراتها السابقة والتي جاءت بعد أحداث أغسطس الماضي، إلا أن الشرعية التي يسيطر عليها حزب الإصلاح ترفض انسحاب قواتها العسكرية من المحافظات الجنوبية.

مؤخرا قدم أربعة وزراء في حكومة الشرعية استقالاتهم وهم وزير النقل صالح الجبواني، ووزير الخدمة المدنية نبيل حسن الفقيه، ووزير الشباب والرياضة نايف البكري، وعزي شريم وزير المياه.

ورجحت مصادر مطلعة أن الاستقالات الجماعية لوزراء في الحكومة الشرعية كانت بسبب ضغوط سعودية في سبيل إنجاح وتصحيح مسار اتفاق الرياض، والذي ينص على تغيير الحكومة واستبدالها بحكومة مناصفة مع الجنوبيين.

وقال مراقبون إن المملكة تضغط على وزراء الشرعية على الاستقالة من مناصبهم كمرحلة أولى لتنفيذ اتفاق الرياض وإجبار المجلس الانتقالي (الطرف الآخر) على التنفيذ.

وفي السياق، نفسه كشف السياسي اليمني جمال العواضي عن بدء تنفيذ الشق السياسي لاتفاق الرياض الذي وقع مطلع نوفمبر من العام الماضي بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي .

وقال العواضي في تغريدة له إن إجراءات تنفيذ اتفاق الرياض بدأت بالاستقالات داخل الحكومة، حيث استقال ثلاثة وزراء خلال يومين.

وتابع العواضي: كذلك بروز الانتقالي كقوة سياسية معترف بها إقليميا ودوليا.. مشيرا إلى أن ما يحدث هو استراتيجية لحفظ ماء وجه الشرعية.

وتاتي الاستقالات مع بدء قصقصة الجناح العسكري لحزب الأدإصلاح (ذراع الاخوان في اليمن) الذي كان يشكل الخطر الحقيقي على التحالف العربي بسبب ارتباطه بقوى دولية وإقليمية تناهض مشروع التحالف العربي في المنطقة .

حزب الإصلاح الذي استنزف التحالف العربي طيلة خمسة أعوام لم يعد له حضور عسكري قوي بعد الهزائم الذي تلقاها في الجوف ونهم من الحوثيين، والذي جاءت بعد تخلي التحالف على الحزب الذي انكشفت خيانات قياداته وارتابطهم  بمليشيات الحوثي الأمر الذي سهل سقوط نهم والجوف وقد تسقط مأرب حاليا بيد المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

اعتماد التحالف العربي والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص على قيادات مؤتمرية في مأرب والجوف يؤكد أن هناك جدية من قبل التحالف العربي لمواجهة الحوثيين ومواحهة  حزب الإصلاح الذي يعيق تنفيذ اتفاق الرياض والداعم الأول لإفشاله عبر أدواته العسكرية في الجنوب والذي حاول أكثر من مرة وفشل في ذلك.

وشنت القيادية المستقيلة من حزب الإصلاح الإخواني ألفت الدبعي هجوما لاذعا على نائب الرئيس علي محسن الأحمر حيث قالت إن "بقاء محسن في منصبه أكبر عائق لتنفيذ اتفاق الرياض، ويعني مزيدا من الهزائم للشرعية، هذا لمن أراد أن يقرأ الحقائق كما هي".


وطالبت الدبعي بـ "إعفاء علي محسن من منصبه وتعيين نائب توافقي من مكونات الشرعية إذا أردتم أن تحافظوا على الجمهورية وتهزموا مشروع الحوثي الاستحواذي".


ويعمل الوزراء المستقيلون بشكل واضح ضد مشروع التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ويخدمون التيار التركي القطري وعلى رأسهم وزير النقل صالح الجبواني الذي زار قطر  وتركيا  وطالب بتدخل عسكري تركي في اليمن ضد التحالف.

وفي تعليق جنوبي على الاستقالات في الشرعية قال العميد الركن خالد النسي إنها فرصة لتنفيذ بند تشكيل حكومة جديدة بين الشمال والجنوب وفقاً لاتفاق الرياض وإبعاد الوزراء الذين عرقلوا عمل الحكومة السابقة من خلال خلقهم للكثير من المشاكل مع الجنوب والتحالف.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص