آخر تحديث :الاثنين 25 مايو 2020 - الساعة:01:15:09
صحف عربية: إيران.. فيروس وبائي وآخر سياسي
(الامناء نت / متابعات)

تتواصل تداعيات أزمة تفشي وباء كورونا في إيران، مع اتهامات عربية لطهران بتصدير الفيروس القاتل إلى المنطقة، مع انتشاره الواسع في الجمهورية الإسلامية. ووفق صحف عربية صادرة اليوم السبت، فإن إيران تحولت إلى بؤرة لوباء كورونا مع فشل المنظومة الصحية المتهالكة للنظام الإيراني باحتوائه.
تفكير إيران الاستراتيجي
قال محمد الرميحي الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة الشرق الأوسط إن الافتراض أنه بسبب اشتباك النظام الإيراني في حروب ساخنة أو باردة في الجوار وما بعده، فقد كان ذلك على حساب الوضع الاقتصادي الإيراني الداخلي ولسنوات طويلة، ومنه تدهور البنية الصحية الإيرانية.

وأضاف الرميحي "الخسارة المؤقتة بررت على توقع أن ثمة جائزة كبرى في نهاية الطريق (بناء الإمبراطورية) القائمة على فكرة حكم ولاية الفقيه، ومن ثم الاستفادة من كل ثروات وموارد الأرض الجديدة (من الفرات إلى البحر الأبيض) و(من الخليج إلى البحر الأحمر)، ذلك سيعود بالنفع العميم على الشعوب الإيرانية ثروة وعزةً.

وشرح الرميحي بالتفصيل تطورات المشهد السياسي المتعلق بإيران بقوله "هذا هو المشهد الماثل أمامنا قد يشابه في بعض ملامحه، مع اختلاف ضرورات الزمن، مشهد ذلك الصراع الدموي في النصف الأول من القرن السابع عشر الأوروبي، والآثار السلبية الرهيبة التي تركتها. ومع اندلاع وباء كورونا الجديد في إيران وتلك أخبار لا تسر أحداً، بل تقلق الجميع، هل تنتبه النخبة الحاكمة إلى حقيقة خواء المشروع ونتائجه الكارثية على الشعب الإيراني وأبناء المنطقة، وأن الحاجة أصبحت ملحة إلى أن تأخذ إيران الجانب الصحيح من التاريخ".

تصدير الوباء للعالم
من جانبها، أشارت صحيفة الرياض في تقرير لها إلى أن إيران تصدر الوباء إلى العالم، مشيرة إلى أن نظام خامنئي يتجاوز وباء شعبه وحاجتهم للأمن الصحي ومواجهة مصائبهم فيه، لينفق مليارات الدولارات من أجل خراب العالم، ثم يتقافز برشاقة على جثث الأحياء من شعبه.

وأضافت الصحيفة "إننا إزاء صورة يستقبحها تاريخ الإنسان على الأرض حينما يمتلك كل مقومات تغييرها إلا أن فقد إنسانيته، وزوّر واجباته، ومارس الكذب على نفسه.. وهذا ما يفعله نظام الخميني الذي أراد أن يصدّر ممتلكات غيره ويتاجر في موت شعبه، تحت مسمى (تصدير الثورة) ترك كل شيء لهذا الهدف في الوقت الذي كشفت هذه الثورة عن سوءاتها وباتت عارية أمام مرايا التاريخ الذي لم يعد يكتبه المنتصرون كما هي حالهم قبل عقود مضت".

وقالت الرياض أيضاً "لا يمكن أن يقف العالم اليوم إزاء صورة كهذه إلا أن يدرك أن فيروس كورونا وباء عالمي يجاهد العالم من أجل مقاومته لكن الشعب الإيراني يعاني من فيروس أشد خطراً عليه.. حينما يقع ضحية لفيروس نظامه الحاكم الذي كما يبدو أنه تحالف حتى مع هذا الوباء وحاول تصديره مع ثورته المزعومة في حقد فارسي دفين".

مساعدة النظام الإيراني
من جهته، قال فريد أحمد حسن في مقال له بصحيفة الوطن البحرينية إن ما قاله رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، علي عسكري أخيراً وملخصه أن وزير الصحة الإيراني قال خلال اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي إن "تفشي فيروس كورونا سيبدأ في 20 مارس الجاري، وسيبقى لمدة شهرين تقريباً"، هو قول يستوجب الالتفات إليه ومنحه الكثير من الاهتمام.

وعن طبيعة تأثير النظام الإيراني على الدول العربية قال حسن "مشكلة دولنا أنها تتشارك مع إيران في الجغرافيا، وعليه فإن كل جهد تبذله لمواجهة الفيروس القاتل يظل ناقصاً طالما أن النظام الإيراني لا يزال دون القدرة على السيطرة عليه ومنع انتشاره في إيران".

وأضاف حسن "بعد كل هذه التطورات واحتمالات زيادة انتشار الفيروس في إيران في الأيام المقبلة لم يعد يكفي سد الباب الذي يأتينا منه الريح، فسد الباب هذه المرة لا يجعلنا كما هو المفترض نستريح. واقع الحال يفرض أن يتم إلزام النظام الإيراني بفتح باب إيران للعالم ليعينه على الخروج مما هو فيه فينقذ شعب إيران وشعوب المنطقة".

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل