آخر تحديث :الثلاثاء 26 مايو 2020 - الساعة:20:03:36
صحف عربية: وباء كورونا يتمدد سياسياً
(الامناء نت / متابعات)

أشارت تقارير صحفية خطورة استغلال وباء كورونا المستجد سياسياً من قبل بعض الأطراف لتحقيق إنجازات ومكاسب، مستغلة ما يجري في العالم.
وأوضحت صحف عربية صادرة اليوم الخميس إن إيران لا تزال تتربص بمستقبل الدول العربية وتضمر الشر له، الأمر الذي يزيد من هذه الأزمات العالمية المحدقة.
الوطنية في زمن كورونا

قال فيصل الشيخ في مقال له بصحيفة "الوطن" البحرينية أن هناك استغلالاً سياسياً لوباء فيروس كوفيد19 (كورونا) لتحقيق أهداف سياسية، مشيراً إلى استغلال هذا الفيروس استغلالاً سياسياً طائفياً عنصرياً، يصب في خدمة أجندات سابقة كانت تركز على استهداف البحرين.
وقال الشيخ إن "عنوان المرحلة هو الوطنية في زمن كورونا"، مشيراً إلى سعي بعض الدول لاستغلال انتشار هذا الوباء عالمياً لصالح أجندتهم السياسية.
وقال الشيخ "في الوقت الذي تمضي فيه البحرين للعمل بشكل كامل الشفافية، وتعلن فيه بكل وضوح وصراحة عن الأعداد والأرقام المعنية بالإصابات، تخرج عليك أصوات نشاز، وتتقافز على منصات التواصل شخصيات كان لها "دور أساسي" في الانقلاب عام 2011 لتهاجم البحرين، على الرغم من ما قدمته بلادنا للمصابين كافة، بينما "يخرس" هؤلاء عن ذكر حرف واحد عن إيران، وهي المصدر الذي جاءتنا منه العدوى بالفيروس".
وطالب الكاتب بالتصدي لأصحاب الآراء والأطروحات الكاذبة، مشيراً إلى أن الطريق الوحيد للتصدي لهذه الأزمة ولسياسات إيران تحديداً هو الشفافية، قائلاً في نهاية المقال: "لا عزاء لكارهي البحرين من عشاق نظام إيران وأجندته تجاه بلادنا".

نواب "كورونا"

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي سالم الواوان في صحيفة "السياسة" الكويتية إن الهلع من كورونا الذي نراه في الشارع الكويتي ربما يكون له بعض المبررات، مشيراً في ذات الوقت إلى أن هذا الهلع غير مبرر ومبالغ فيه وينعكس سلباً على استقرار المجتمع.
وقال الواوان "كنت أتمنى أن أرى حالة الهلع نفسها مع ما يحدث في البلاد من فساد وسوء إدارة، وكنت أتمنى من النواب الذين يتكسبون انتخابياً من وراء كورونا أن يهلعوا ويفزعوا من أجل الوطن في مقابل هذا التراخي والتدهور الذي أصاب الكثير من قطاعات الدولة".
وقال الواوان "كنت أتمنى أن يهلع ويفزع النواب لوقف قنوات "الواسطة" والمحسوبية التي يستفيدون منها هم أنفسهم لتخليص معاملة هنا أو تمرير قرار هناك، ناهيك عن التنفع الذي يعود عليهم جراء "الواسطة" والمحسوبية لا لشيء سوى كونهم نواباً يمثلون على الشعب بدلاً أن يمثلوه".
وأضاف الواوان "كنت أتمنى أن أرى هلعهم وفزعتهم لانتقاد النظام التعليمي في الكويت والنهوض بالخدمات الصحية، وإصلاح البنية التحتية، وما أكثر القضايا المزمنة التي يعاني منها المجتمع الكويتي، لكن يبدو أن النواب لم يجدوا ما يهلعون منه ويفزعون له سوى كورونا، وهو فيروس طال الأمر أو قصر سوف نقضي عليه".

علامات الساعة

من جهته قال أحمد الزاوي في مقال له بموقع "إندبندنت عربية" الإلكتروني إن الفرد يتذكر أمام المشاهد الغريبة التي تنقلها وتتناقلها التلفزيونات في العالم على مدار الساعة الحكايات عن نهاية العالم وعن علامات الساعة، مضيفاً "هذه الحكايات تجعلنا في انتظار أن تشرق الشمس من المغرب، في انتظار أن نسمع خبر مفاده أن بغلة ولِدت في الصين أو الهند أو تونس أو حضرموت، في انتظار أن تنقل لنا شاشات التلفزيونات ظهور يأجوج ومأجوج في القدس أو في المنامة أو في وهران؟".
وأشار الكاتب إلى العلاقة بين الدين والعلم في ضوء انتشار هذا الفيروس، قائلاً "أعاد وباء فيروس كورونا الدين إلى مكانه الصحيح، بعيداً عن العلم، بل أصبح الدين يستمع إلى العلم، مكتفياً بمكانته الروحانية الصافية، فما نلاحظه من إغلاق الكعبة وتعليق العمرة ومنع صلاة الجمعة في بعض المدن في بلاد المسلمين، وما قام به البابا باسم الكنيسة من إجراءات للحد من التجمهر ولو للصلاة لله. كل هذه الإجراءات الشجاعة تجعل المؤمن الصادق الذي لم يخرب عقله الإسلام السياسي، يتمسك بدينه في قلبه وينتظر أخبار المختبرات والعلماء".
وانتهى الكاتب بالقول "رُبّ ضارة نافعة، نقول ذلك بكل أسف، استطاع وباء كورونا والإجراءات الوقائية الشجاعة والمناسبة التي اتُخذت بكل شجاعة في بعض بلدان العالم الإسلامي، تخليص الدين من سارقيه والمتاجرين به سياسياً أو دجلاً متلبساً بالعلم والطب".

كورونا شاهد لنا أم علينا

بدورها أشارت تغريد الطاسان بمقال لها في صحيفة "الوطن" السعودية إلى دقة الأزمة المتعلقة بفيروس كورونا الآن، قائلة: "فيروس صغير، أجبر العالم كله على أن يستيقظ ويعيد النظر في نظام الحياة، وعدم الاهتمام بصغائر الأمور، التي جعلتنا في مهب الريح!."
وأضافت الطاسان أن الأزمة الحالية يجب أن تجبرنا على إعادة النظر في كثير من إجراءات السفر، للحفاظ على الأمن القومي، وعدم الخوض في مشكلات لا داعي لها، والسيطرة على الشعوب بعيداً عن الأيديولوجيات.
وقالت الطاسان أيضاً "لا بد لنا أن نلتزم بالتعليمات، نقوم بدورنا تجاه أسرنا ومجتمعاتنا الصغيرة، نتكيف مع المستجدات دون تذمر أو تشكي، ونكون خير عون لحكومتنا في تعاملها مع الظروف، ونغض الطرف عن مشكلات بسيطة، ننظر إلى الشاشة الأكبر، شاشة الوطن الأجمل، الذي يستحق كل شيء منا بحب وتفانٍ وفرح".

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص