آخر تحديث :الخميس 01 اكتوبر 2020 - الساعة:10:44:09
عند اكتمال القمر
(الأمناء نت / مريم محمد الداحمة :)

كان يا ما كان وفي أحد أيام الزمان ،وفي مدينة من مدن البلدان،كان هناك منزلان متجاوران،لا زيادة فيهما ولا نقصان.

كان يوجد في ذلك المنزلان اسرتان اشتهرتا بين الناس بودهما العميق وحبهما لبعض ولم يكن أحد من تلك الاسرتان يبخل على الآخر بشيء وقد عاشا وكأنهما أسرة واحدة.

ما هو سر اكتمال القمر؟

وعند اكتمال القمر انجبت إحدى الاسر ابنة جميلة اسموها "قمر" والأسرة الأخرى انجبت ولد اسموه "كمال".. تربى كمال وقمر مع بعضهما البعض وكل منهما تعلق بالآخر وأحبا بعضمها حباً جما ..وعندما بلغا رشدهما تمت خطبتهما لبعضهما البعض وعم الفرح والسرور بين الأسرتان ومن ثم ذهب كل منهما إلى عقر داره.

ضلت "قمر" و"كمال" يحلمان باليوم الذي سيجمعهما الله فيه تحت سقف واحد يكونان أسرتهما السعيدة.

في ذات يوم وبينما كان كمال مستلقٍ في منزله واضعا يديه تحت رأسه يفكر في محبوبته قمر التي كانت هي الأخرى في تلك الأثناء ، تفكر في حبيبها كمال وفي لحظة غاص كل منهما بأحلامه الوردية ، هبت عاصفة شديدة اقتلعت الاشجار وهاجت بسببها البحار ،لم يعلم أحد منهما ما الذي حل بالآخر.. نهضت قمر مسرعة لا تعي ماذا يحدث حولها ذهبت مسرعة لتنظر من شرفة نافذتها تتأمل منزل حبيبها كمال ولكن العاصفة لم تعطها مجال للتحرك خطوات أكثر من موقعها.

وفي هذه اللحظة تعالت اصوات صراخ وكان من بين تلك الأصوات صوت كمال ولا أحد من الناس يستطيع أن يميز صوت كمال من بيت اصوات الآخرين سوى قمر، التي استطاعت التغلب على الرياح عند سماعها صوت كمال وتمكنت من النظر من النافذة لترى منزل حبيبها ينهار امامها ومياه البحار تجرف محتويات المنزل المبني من الأشياء التقليدية البسيطة خلاف منزل قمر المتين والحديث.

في تلك الأثناء تعالت صرخات قمر وبدأت تنهار وهي تشاهد حبيبها كمال وأسرته تجرفهم مياه البحر وليس بيديها فعل شيء سوى الصراخ والمناداة باسم كمال ،وفجأة علق كمال بين صخور لا يرى امامة شيء ولا يسمع سوى صوت قمر التي تصرخ باسمه ، ووهي تصرخ بأعلى صوتها عندها صرخ كمال بصوت عالي مناديا حبيبته (قمر، قمر، قمر لا تخافي ولا تحزني يامن ملكتي قلبي أعدكِ انني سأعود إليكِ) وفجأة قذفته المياه بقوه إلى الاعماق غير انه واصل الصراخ قائلا لحبيبته (انتظريني يا قمر انتظريني سأعود إليكِ عند اكتمال القمر) ومن ثم اختفى صوته ،وأغمى على قمر.

أفاقت قمر بعدما هدأت العاصفة وعادت الأجواء لمسارها الطبيعي، وكانت تشعر وكأنها في حلم وهي تنادي باسم كمال ولا تتذكر ما حدث بالأمس، تغمض عيناها وتفتحهما لعلها تتذكر وبالفعل بدأت تتذكر أحداث العاصفة وإذا بها تصرخ بصوت عالي سمع إلى أماكن بعيدة عن المنزل وحينها هرع والدها مسرعا اليها واحتضنها  وبدأت تسالهم عن كمال وماذا حدث معه ،اخبرتها والدتها بانه بخير ونقل هو ووالديه إلى مستشفى المدينة.

وفي تلك اللحظة دخلت أحدى نساء لمدينة تعظم الأجر لهم في كمال وأسرته كون كمال كما يعلم الجميع خطيب قمر ولم تكتفي بتعظيم الأجر بل قامت بالبكاء والعويل قائلة(واهابوي قالوا انهم اتقطبوا أم كمال نعم خرجت عيونها وانفجرت بطنها وبوه نعم معد حد لاقى منه إلا صبعه وعادهم عرفوها بمخيتم دي فيها وكمال ياقهري ويا باطلي نعم اتقطب وصله وصله وكلت دي باقي منه امكلاب) هنا كانت الكارثة العظمى لقمر وأغمي عليها من جديد ولكن هذه المرة لم يكن الاغماء يوم أو اثنين ولا شهر ولا شهرين بل سنة وشهر ينقص منه يومان.

عندما أفاقت لم يكن بلسانها سواء اسم كمال عندها تذكرت آخر كلماته وهي (انتظريني سأعود إليكِ عند اكتمال القمر) ضلت تنظر إلى القمر متأملة عودة حبيبها لعلمها أن كمال إن وعد بشيء فلن يخلف وعده..لم تشعر بالتعب وهي واقفة على اقدامها تنظر إلى القمر من شرفة نافذتها والدموع تتساقط من عينيها وهي تتذكر خطيبها كمال.

وفي لحظة اكتمال القمر سمعت صوت ينادي عليها (لا تبكي يا قمري فها أنا عدت إليكِ، لأسلم لكي قلبي بين ضلعيك ،والبس المحبس يديكِ، وأضع تاج العز على رأسكِ، واتوج اسمي باسمكِ،واسميكِ قلبي وروحي ومهجتي ،فلا تبكي او تحزني منذ هذه اللحظة ستكونين زوجتي)..هنا عاد السرور وعمت الأفراح واقامت الأسرتان الأفراح والليالي الملاح، وتم زواج قمر وكمال في ليلة اكتمال القمر.

وها نحن هنا قد وصلنا بكم إلى سر اكتمال القمر!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص