آخر تحديث :الثلاثاء 26 مايو 2020 - الساعة:20:17:28
الفنان الكاش في حوار هام مع "الأمناء": أعد جمهوري بإثرائهم بشيلات بعيدًا عن السياسة
(الأمناء نت / حاوره/ توفيق عبيد الحالمي:)

 منذ انطلاقة الحراك الجنوبي السلمي في عام 2007م بذل العشرات من الشباب جهودًا جبارة في العديد من المجالات منها التصوير والإعلام والنشاط على مواقع التواصل والفن والإنشاد (الشيلات) الذي كان وما يزال أهم فن يلهب حماس الجماهير في كل فعاليات الحراك, بل تعدى إلى مدى التأثير المباشر في نفوس الكبار والصغار.

وقد واجه شباب الجنوب بصدورهم العارية وبكلمتهم وبأشعارهم وكلماتهم أصلف نظام عرفه القرن الواحد والعشرون, وكونوا وعيًا جنوبيًا كبيرًا, وقد ساهمت الشيلات في رفع حماس الشعراء الذين تهافتوا على التسجيل بأصوات الشباب المهتمين والمبدعين الذين أبدعوا وذاع صيتهم ودخلت أصواتهم إلى كل بيت جنوبي.
"الأمناء" خصصت مساحة لأحد أبرز منشدي (الشيلات) والأغاني الثورية الجنوبية وهو الشاب المبدع قحطان الكاش الذي أسر القلوب بسحر صوته الثوري, وأجرت حوارًا مطولا معه، فإلى نص الحوار:

 

"الأمناء" حاوره/ توفيق عبيد الحالمي:


•    في البداية يسرنا ويسعدنا أن نلتقي بأحد نجوم فن الإنشاد والشيلات قحطان الكاش الذي ذاع صيته في جميع أنحاء الوطن وله مكانة خاصة بقلب كل جنوبي, وإنه لمن دواعي سرورنا أن نلتقي بهذا الفنان الجميل الذي كان له دور كبير في التوجيه المعنوي لثورتنا الجنوبية ودائماً نجده مواكبًا للحدث بحنجرته الذهبية.. فنرحب بالنجم قحطان ضيفاً عزيزاً على صحيفة "الأمناء"..
-    أهلا وسهلا بكم.

•    من هو قحطان الكاش؟
-    أولاً الشكر الجزيل لصحيفة "الأمناء" التي دائماً نجدها حاضرة ومتطلعة تجاه الجنوب وشعبه, ويسرني ويسعدني كثيرا أن أكون معكم في هذا الحوار.
قحطان محمد عبيد الكاش أب لطفلين محمد وشلال من أبناء مديرية حالمين، ثائر جنوبي متلهف لاستعادة دولته ومنشد يصيح بأعلى صوته لا يخرسه عدو ولا يخيفه ظالم, وما زلت أتعلم الكثير حتى أكون على قدر المسؤولية التي أحملها.

•    كيف كانت بدايتك في مجال فن الشيلات؟
-    كانت بداية بسيطة جداً من أيام ثانوية حبيل الصريم كنت أحد المنشدين في البرامج المدرسية حتى انتهيت من التعليم الثانوي وبعدها التحقت في رحلة الاغتراب بسبب أوضاع البلاد الصعبة وعدم وجود الكادر المطلوب لتنمية المواهب.
وهناك شعراء حاولوا تنمية موهبتي وأصروا إلا أن أجرب مشوار الشيلات, ترددت ليس خوفا وإنما خجلا وهكذا يحصل لأي فنان مبتدئ ولكن بعد أن أجزموا عليّ وشجعوني ووقفوا بجانبي ومن ثم انطلقنا في مجال الشيلات, وحققنا نجاحًا كبيرًا.

•    من أين كانت الانطلاقة؟
-    من المملكة العربية السعودية بالتحديد من أبها البهية وقد كان بجانبي الزميل "ثابت العمري" الذي أكنّ له كل الحب والاحترام ومن هنا أنتهزها فرصه لأرسل له تحياتي واحترامي.

•    كيف كانت الانطلاقة؟ وما هي أول شيلة لك؟
-    كانت انطلاقة متواضعة بالنسبة لي وترددت في النشر لأنني لم أثق بأدائي ولكن الكثير من المعجبين بصوتي شجعوني وأصروا عليّ الاتجاه في مسار الشيلات, وكانت أول شيلة لي (يا سلامي خاص للانتقالي) للشاعر القدير عارف الرشيدي أبو صالح, الذي يعتبر من أول المشجعين مادياً ومعنوياً.

•    من الذي شجعك للاستمرار بفن الشيلات؟
-    المشجعون كثر ولا شك أنك أولهم عزيزي توفيق ومن أكثرهم, ولا ننسى الأخ "عمر الحريري" الذي قام بصنع برنامج خاص لي ولأعمالي الفنية حباً وإعجاباً بصوتي وعبر هذا المنبر أوجه له التحية, ولا أنسى كذلك جميع من وقف جني وشجعني وأعدهم أننا سأكون إلى جانبهم ولن أنساهم.

•    من الذي وقف بجانبك لمواصلة المشوار؟
-    اللواء شلال شائع والقائد قاسم الثوباني وقائد التحالف العربي راشد الغفلي أبو محمد الذي لم ولن ننسى مواقفهم معي ودعمي لمواصلة مشواري, ولا أنسى أول الداعمين في المملكة عارف أبو محمد الرشيدي الذي دعمني بأحدث الأجهزة وجميع متطلبات الأستديو بمبالغ باهظة كان له دور كبير في دعمي كل الحب والتقدير لهم جميعاً.

•    هناك أصوات نشاز تحطم المواهب هل تعيرها اهتماما؟
-    من الطبيعي أن تكون هناك أصوات نشاز ولكن ثقتنا بأعمالنا وجمهورنا الحبيب لن يكونوا إلا جسر عبور لمشواري, والحمد لله أصوات النشاز لا يتجاوزون عدد الأصابع, وسنبهرهم دائما بأحدث أعمالنا حتى يغيروا من مفهومهم تجاهنا.

•    هل عندك طموح أن تكون فنانا عربيا تغني على آلة العود أم أنك تكتفي بهذا القدر في مجال الشيلات؟
-    لا شك بأن يكون أي فنان يطمح بالأفضل ولكن أنا أحاول أن أكتفي بهذا القدر بسبب أننا نواجه إحراجات من الأقارب وضيق الوقت, ربما أغني غير الشيلات ولكن ليس بكثره والسبب أمور خاصة.

•    هل لك حضور مسرحي لتغطية مهرجانات ومناسبات؟
-    الطلبات تأتي مراراً وتكراراً لتغطية مناسبات ولكن ضيق الوقت وظروف خاصة تمنعني من هذا العمل.

•    دخلت مجال الإنشاد والشيلات موهبة وحبًا بهذا المجال أم لغرض زيادة دخلك المادي؟
-    لا شك بأن تكون في بداية الأمور موهبة ولكن بمجرد أن تطور هذه الموهبة فلابد أن تنصاع للدخل المادي لتتطور الموهبة لا أقل ولا أكثر. والمادة آخر ما نفكر فيها, ولا ننكر بأننا نحصل على المال ولكن كسب جمهورك واحترامك لهم أجمل من كسب المال.

•    من هم الشعراء الذي تحب أن تتسلطن في ألحانك لقصائدهم؟
-    (الشاعر مطيع المردعي، والشاعر عيدروس أبو شمس، والشاعر ثابت الكربي، والشاعر أبو سالم الجحربي، والشاعر أنور بن عراش اليافعي)، ولا ننسى شعراء تعجبني جداً قصائدهم ولكن لا تسمح لهم الظروف أن يسجلوا ولا نقدر أن نساعدهم بسبب عرقلة وتكاليف العمل من ضمن هؤلاء الشعراء داعس, وسعيد أبو نواف اليافعي.

•    الشعراء كثر هل لك أن تطلعنا على أحد الشعراء المقربين إلى قلبك؟
-    معين أبو فارس الضالعي.. الأخ والصديق الذي أجده في كل الظروف, أجمل صديق لديّ في الكرة الأرضية وله مني كل الشكر والتقدير على مواقفه المشرفة معي.

•    من هو الفنان المقرب إلى قلبك الذي تجد نفسك دائماً تميل لألحانه؟
-    أعشق الفنان عبود خواجة إلى حد الثمالة, وأتمنى أن أسجل أي عمل بجانبه, أما الألحان أغلبها من جهودي.

•    نرى شيلاتك أغلبها أكثر ميولًا للسّياسة ما السبب؟
-    حباً وعشقاً للجنوب والوضع الذي تمر به البلد يجعلك تسلك مجالًا محددًا وبإذن الله نتعدّى مرحلة البلد الحالية ونعِد جمهورنا الحبيب بأعمال تتناسب مع أجواء كل شخص.

•    أين ترى نفسك في المستقبل؟
-    بسيطاً ولا أريد إلا أن أكون من البسطاء وأهم شيء – وهو عزيز بالنسبة لي - وهو حب جمهوري لي.

•    كلمة أخيرة تحب توجهها لجمهورك ومحبيك؟
-    جمهوري الحبيب، أحبكم من كل أعماق القلب، أنتم من حفزني وشجعني وأنتم النواه الحقيقة لمشواري الفني، دمتم سالمين.. وأيضاً أوجه تحية لجميع رواد وسائل التواصل الاجتماعي الذي كانوا سندا وعونا لإظهار موهبتي شكراً لهم بحجم السماء.
وفي الأخير لا يسعني إلا أن أشكر صحيفة "الأمناء" الرائدة، صحيفة كل الجنوبيين، على إتاحة الفرصة، ودمتم سالمين.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص