آخر تحديث :السبت 04 يوليو 2020 - الساعة:01:49:58
في مناشدة عاجلة بخصوص «الوديعة السعودية».. القطاع الخاص يحذر من كارثه ويناشد رئيس مجلس الوزراء
(عدن - الامناء - خاص:)

شهد العام 2019م، حالة من الاستقرار النسبي لسعر الصرف  وكذلك زيادة في معدلات النمو الاقتصادي واستقرار مستوى التضخم وتوافر السيولة النقدية.

 

هذا ما اكدته وثيقة صادرة عن الغرفة التجارية اليمنية بعدن في مذكرة تم توجيهها اليوم لدولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك تم خلالها الكشف عن العديد من الحقائق الاقتصادية حول الوديعة السعودية في البنك المركزي اليمني.

 
وجاء في الوثيقة (المرفقة) أن اليمنيين يستوردون ما نسبته 90% من غذائهم بقيمة 2 إلى 2.5 مليار دولار سنوياً لتوفير الامن الغذائي وأن العام 2019 شهد عودة نشطة لعلميات فتح الاعتمادات من قبل التجار لاستيراد ما يحتاجه اليمنييون من غذاء ودواء وغيرها.

 


وطالب رئيس الغرفة التجارية بعدن ورئيس اتحاد الغرف التجارية باليمن ابو بكر سالم با عبيد في رسالته التي رفعها لرئيس الوزراء بالعمل على تجديد الوديعة السعودية وبناء خطط اقتصادية واضحة المعالم على المدى المتوسط مع الجانب السعودي تقوم على استمرار الدعم من جانب المملكة العربية السعودية لضمان استمرار حالة الاستقرار في الوضع الاقتصادي اليمني، محذراً في الوقت نفسه من المخاطر الكبيرة والانهيار المتوقع لسعر صرف العملة المحلية والاقتصاد عموماً في حال عدم توفر موارد لرفد الاحتياطي النقدي في البنك المركزي اليمني وهو الأمر الذي قد يؤدي لكارثة انسانية تتعلق بالعجز عن توفير الغذاء والدواء لليمنيين.

 


كما كشف با عبيد في رسالته ان الدعم الذي تتلقاه اليمن بمليارات الدولارات من قبل المنظمات الدولية لا يقدم اي فائدة حقيقية للإقتصاد الوطني وانه يذهب في اتجاهات متعددة لا تؤمن سوى النذر اليسير من متطلبات الحياة التي تسعى الدولة اليمنية بالشراكة مع القطاع الخاص لتوفيرها لابناء الشعب اليمني.


نص المناشدة:
.............
دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك سعيد المحترم
    تحية طيبة وبعد 

الموضوع: تجديد الوديعة السعودية

تهديكم الغرفة التجارية الصناعية عدن أطيب تحياتها وتمنياتها لكم بالتوفيق والنجاح في مهامكم.


لقد أدت الوديعة السعودية إلى إحداث نقلة نوعية في توفر بيئة اقتصادية مستقرة واضحة التوجه من الجانب النقدي لم تشهدها اليمن منذ بداية الحرب.


فأحدثت أمناً نقدياً أدى إلى السيطرة على سعر صرف العملة الوطنية وخفض التضخم، وهذان العاملان يعدان الأساسين الرئيسيين لأي بناء وعمل اقتصادي سليم ومستدام.
وهذا أثر لامسه كل مواطن في وطننا الحبيب. 


حيث كان السائد قبل الوديعة الغموض وتعاظم مستويات المجازفة التجارية بسبب استمرار ضبابية وتدهور السياسة النقدية، ما خلق وضعاً اقتصادياً خطراً وهشاً أدى لإفلاس كثير من الشركات أو تقليص حجم أعمالها، ما أدى إلى ارتفاع مستويات البطالة والفقر على المستوى الوطني، وبالنتيجة استشراء مستويات المجاعة وتفاقم الأزمة الإنسانية.


إن اليمن يستورد ما قيمته (2-2.5) مليار دولار سنوياً من الغذاء الأساسي و 90℅ من طعام اليمنيين مستورد، ما يعني أن الأمن الغذائي اليمني والوضع الإنساني مرتبط ارتباطاً مباشراً ووثيقاً باحتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة وبقيمة العملة الوطنية. 


وأن أي تهاون في سلامة احتياطي العملة الصعبة وسلامة إدارة سعر صرف العملة الوطنية يعني بالضرورة انهياراً اقتصادياً وتضخماً كبيراً للوضع الإنساني، وكارثة المجاعة.


خلال 2019م أدى تفعيل الوديعة إلى انخفاض أسعار الأدوية والمواد الغذائية الأساسية، بنسب تتراوح بين 30-35℅ بالتوازي مع نسبة انخفاض أسعار الصرف، مما جعل أسعارها في متناول شريحة أكبر من اليمنيين. وانعكس على تخفيف مستويات المجاعة والأزمة الإنسانية. 


كثير من البنوك والشركات عادت للتعامل بالائتمان مع آلاف الشركات والتجار، وساهم هذا التمويل الناتج عن ارتفاع مستوى الاستقرار والثقة بازدهار الأعمال، وسجلت العديد من الشركات نمواً لم تعهده منذ بداية الحرب، ما انعكس ايجاباً على تخفيف معدلات البطالة، وتحسن الوضع المعيشي لكثير من المواطنين في جميع أنحاء اليمن. وأدى أيضاً لتحسن مستوى الأمن الغذائي الوطني للمواد الغذائية والأدوية، ما خفف من الأزمة الإنسانية وتفشي المجاعة. 


إننا نعتقد أن العمل على تحسين الوضع الاقتصادي وتوفير بيئة نقدية آمنة وخفض مستويات التضخم هو الأساس لحل الأزمة الإنسانية الحالية، فالاقتصاد الفاعل يعني تدني البطالة وانحسار الفقر وتلاشي المجاعة. 


خاصة وأن المعونات الإنسانية التي تقدم لليمن مليارات الدولارات سنوياً لم نجد لها أثراً يوازي ما أحدثته الوديعة من فوائد. 


ومن هنا نرجو أن يتم تكرار قصة النجاح هذه والعمل لدعم البنك المركزي اليمني في القريب العاجل بوديعة جديدة. 
على أن يعمل الجانبان بموجب خطة على مستوى 4-6 سنوات لدعم الاقتصاد اليمني للتعافي واستعادة النمو بدلاً من الخطط السنوية الطارئة، والتي تؤدي إلى الهلع وعودة حالة عدم الاستقرار وزعزعة الثقة والأمان، ما يضر بسلامة الاقتصاد اليمني. 


هناك فجوة في المخزون الغذائي في الجمهورية اليمنية وإن تأخر الاعتمادات أدى إلى تهديد مخزون الغذاء لدى التجار، حيث أن دفعات الاعتمادات 31-39 لم يتم صرفها حتى اليوم. 


نرجو منكم الإسراع في تجديد الوديعة حتى لا تتهاوى قيمة العملة الوطنية، وخلال أسابيع معدودة. ما سيحدث تضخماً وارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الدواء والغذاء وباقي المنتجات وعودة تأزم الوضع الاقتصادي وزيادة تفشي البطالة والفقر وتفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة. 


نأمل عنايتكم الكريمة لهذا الطلب المقدم من القطاع الخاص في الجمهورية اليمنية. 
     وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،،

      أبوبكر سالم باعبيد
      رئيس الغرفة الصناعية التجارية- عدن
      نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص