آخر تحديث :الخميس 28 مايو 2020 - الساعة:15:15:18
كيف أربك قوى الشمال؟ وبماذا أصبح لاعبًا رئيسيًا لدى دول العالم؟
المجلس الانتقالي الجنوبي..  تكامل شعبي وسياسي وعسكري معززًا بعلاقات دولية
("الأمناء" تقرير خاص:)

أصبح المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم، اكثر قوة وتماسكًا، وأكثر حضورًا، خاصة على المستوى العربي والخارجي، وشكلت الخطوات التي اتخذها الانتقالي خلال الفترة الأخيرة، نقلات نوعية انتقلت به من مستوى إلى مستويات أكثر حضورًا، وفتحت الأبواب أمامه لتمتين علاقاته السياسية بدول عربية وأجنبية عديدة.

خطوات الانتقالي أظهرت الجنوب اليوم أمام العالم بأقوى حالاته وأزهى حلله وأفضلها على الإطلاق، من خلال التكامل الشعبي السياسي العسكري بين كل من شعب الجنوب وممثله السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته العسكرية المسلحة والمسارات العملية المتكاملة سياسيًا واجتماعيًا ومواصلة الانتقالي لخطوات أكثر إيجابية لحماية شعب الجنوب من الأساليب والممارسات والانتهاكات التي يقوم بها أعداء الجنوب.

ويتعزز التكامل الجنوبي، بين الشعب والقيادة السياسية والعسكرية، من خلال التفاف شعب الجنوب حول قياداته، وعمل القيادة بشكل دؤوب لتعزيز هدف الشعب الجنوبي وتحقيقه، وحمايته من الاعتداء الذي تقوم به وتعمل عليه قوى الاحتلال المأزومة باستمرار، لكن هذه المرة لم يعد هناك متسعًا للسماح لتلك القوى والأحزاب بارتكاب الجرائم والاعتداء على الشعب الجنوبي أو تعذيبه.

ويخوض المجلس الانتقالي الجنوبي فصلاً جديداً من النضال على المستوى السياسي وكذا العسكري لأجل القضية الجنوبية وإثبات تواجدها عالمياً وحضورها في الأروقة الدبلوماسية وعلى طاولات صناع القرار الدولي وصولاً إلى الهدف الجنوبي المنشود.

 

الانتقالي.. أكثر قوة

سنوات طويلة، ظل الجنوب فيها مغيباً من المشهد السياسي اليمني والعربي والدولي، نتيجة العزلة التي فرضتها عليه سلطات صنعاء منذ اجتياح واحتلال الجنوب عام 1994م.

وحتى في ظل ثورة الحراك الجنوبي السلمية التي انطلقت في العام 2007، وكان زخمها كبيراً، إلا أن التغييب والعزلة الذي فرضته سلطات صنعاء كان محكماً.

ومؤخراً استطاع الجنوب أن يكسر حواجز العزلة السياسية المفروضة عليه، ليصل إلى طاولات القرار الدولي، بعد أن أنجز الجنوبيون مكسباً سياسياً كبيراً، يحمل تحولات كبيرة في التاريخ السياسي الحديث لثورة الجنوب التحررية ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أصبح أكثر قوة.

وبدا الجنوب اليوم، أكثر قوةً وتكاملًا ”شعبيًا وسياسيًا وعسكريًا”، لم يجد الجنوب نفسه فيها إلا اليوم، وذلك كفيلاً بتقوية الجبهة الداخلية ووحدة القيادات للسير معًا نحو استكمال هدف الشعب الجنوبي المتمثل باستعادة استقلال دولة الجنوب كاملة السيادة.

 

إرباك قوى الشمال

يبدو ارتباك قوى الشمال والشرعية واضحاً، جراء التحركات التي يجريها المجلس الانتقالي الجنوبي منذ تشكيله، وما سار عليه من نهج سياسي حتى وصل إلى الاعتراف به دولياً، وخوضه جولة حوار ساخنة كطرف رئيسي من خلال اتفاق الرياض.

التحركات المتسارعة للانتقالي، على مستوى التنظيم الداخلي للمجلس، والذي تلته تحركات خارجية، والعمل بطريقة النَفَس الطويل، وهو الأمر الذي يربك الخصوم ويجعلهم متخبطين تجاه ما يجري بطريقة غريبة، لعدم معرفتهم خطوات الانتقالي التي تظهر ثباتًا ورصانةً وتوائمًا كبيرًا مع التغيرات الدولية والأحداث في المنطقة.

وكشف المجلس الانتقالي الجنوبي مدى الأكاذيب التي تروّج لها قوى الشمال ضد التحالف العربي، خاصة في المعارك ومواجهة مليشيا الحوثي ومشروع إيران المعادي.

وفي الغالب أدى ثبات ووقوف الانتقالي لجانب التحالف العربي، خاصة المملكة العربية السعودية، لتفجر حفيظة قوى الشمال والشرعية، والتي صارت تتخبط في اتهام أطراف التحالف العربي، فتارة يتهمون السعودية، وتارة يتهمون الإمارات، وتارة أخرى يتهمون بريطانيا بالوقوف خلف المجلس الانتقالي، بينما المجلس الانتقالي يتحرك وفق استراتيجية عمل وخطة مرسومة، مدعومة بشعب الجنوب لتحقيق الهدف المنشود.

 

تكامل الانتقالي والتحالف

وشكل وجود المجلس الانتقالي الجنوبي المؤيد بشعب الجنوب مخرجاً كبيراً للتحالف العربي من الورطات التي أدخلته فيها الشرعية وأحزابها، لا سيما حزب الإخوان - حزب الإصلاح - الذي اختطف الشرعية وجعلها سلماً له لمساومة التحالف وإعاقة معركته ضد إيران ومليشياتها.

وترسخت علاقة الانتقالي بدول التحالف العربي، بشكل متميز، لسلوك الانتقالي خطوات سياسية مدروسة وظهوره كطرف وحيد يعمل بجد وبعلاقة شراكة متكاملة مع التحالف العربي لتحقيق أهداف التحالف والتصدي لمشروع إيران ومواجهة المليشيا الحوثية.

ولهذا في كل النزاعات التي اندلعت بالجنوب كانت استجابة المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الجنوبية لنداء التحالف العربي إيجابية، إثباتاً أن الجنوبيين لن يفرطوا بالتحالف العربي نتيجة المصير الواحد المشترك، ولمواجهة الأخطار العدوانية والتهديدات التي تهدد المنطقة الخليجية والعربية عامة.

ورغم أن القوات الجنوبية تواجه المليشيات الحوثي في عشرات الجبهات، إلا أن القوات الجنوبية تفاجأت بطعنة غادرة من ”الإخوان المسلمين” في شبوة، وتجنبت المواجهة هناك استجابة لنداء التحالف العربي على الرغم أن لدى القوات الجنوبية متسعًا لحسم المعارك والتصدي لعدوان ”الإخوان” بل لديها قدرة لخوض كل مستويات المعارك ”قصيرة أو متوسطة أو معارك طويلة الأمد”.

لقد كان إدراك قيادات الانتقالي وقواته، لأهمية الاستماع لنداء التحالف العربي كبيراً وواعياً، وأداء سياسيًا أكد أن هناك مساراً سياسيا ورؤية واعية ينتهجها المجلس الانتقالي بالتزامن مع التطورات الميدانية، وهي رؤية توازن بين العمل لأجل تحقيق هدف شعب الجنوب، وبين تحقيق أهداف التحالف العربي.

 

علاقة الانتقالي بدول العالم

يعزز المجلس الانتقالي باستمرار علاقاته بدول العالم، والدول العظمي، ويلتقي قياداته السفراء والممثلين لتلك الدول، منها لقاءات معلنة وأخرى غير معلنة، ويبحث معهم كل مسارات العمل.

وأصبح الانتقالي لدى دول العالم لاعبًا رئيسيًا في الأزمة وممثلًا للجنوب، لامتلاكه قيادة سياسية واحدة وكيانًا منظمًا ومتماسكًا، وقوة حضور شعبي وسياسي، ورؤية سياسية تواكب كل التطورات.

ويعتبر الانتقالي حالياً هو الجهة الوحيدة التي هزمت ”الإرهاب” وحققت بمساعدة دول التحالف العربي نجاحات في مكافحة الإرهاب أشاد بها العالم أجمع، وبالتالي فهو الجهة والقوة القادرة على مكافحة الإرهاب وحماية المصالح الدولية وتعزيز السلم والأمن والدوليين وحماية الأمن القومي العربي في عدن وباب المندب وسواحل الجنوب الممتدة من باب المندب وحتى سقطرى وآخر حدود المهرة مع عمان.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص