آخر تحديث : الاربعاء 2019/10/16م (00:12)
عدن تجنح للسلم وتستعد للحرب ..
تقرير خاص لـ"الأمناء"يرصد تداعيات التحشيد الإخواني والتمهيد لتفجير الأوضاع في الجنوب مجدداً
الساعة 08:07 PM (عدن / الأمناء/ غازي العلوي:)

- الانتقالي يؤكد التزامه بالتهدئة والشرعية تصعّد بتمكين الإخوان

- متحدث قوات الساحل الغربي يكشف دوافع إرسال تعزيزات إلى عدن ويحذر: عدن خط أحمر!

- اجتماع طارئ بين ألوية العمالقة والحزام الأمني.. هذه تفاصيله

- تعيين قيادات محسوبة على الإصلاح وإقالة قيادات معارضة.. لماذا؟

- عدن / الأمناء/ غازي العلوي:

في الوقت الذي تواصل فيه قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي تمسكها بلغة التهدئة والحوار والالتزام بدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية للانخراط في حوار جدة وتجنيب مناطق وبلدات الجنوب أي صراع أو صدام مسلح تتراءى ملامحه في الأفق، تصر الشرعية اليمنية التي يسيطر الإخوان المسلمين على قراراتها على التصعيد والتمهيد لتفجير الأوضاع في الجنوب مجدداً من خلال عمليات التحشيد للمقاتلين من المحافظات الشمالية صوب الجنوب، وتحديدا شقرة بمحافظة أبين ومديريات محافظة شبوة، بالتزامن مع ما يصفه مراقبون لـ"الأمناء" بالتحرك السياسي الخطير من خلال تمكين قيادات حزب الإصلاح "جناح الإخوان المسلمين في اليمن" من مناصب قيادية في الأمن والجيش وإقصاء قيادات تنتمي لتيارات سياسية أخرى معارضة لها مثلما حصل مؤخرا في شبوة وسقطرى.

 

شبح الحرب يطل مجدداً

يطل شبح الحرب مجدداً ليلقي بظلاله على محادثات السلام التي تدور في جدة السعودية، مهدداً بنسفها والعودة إلى لغة السلاح التي تصر شرعية الإخوان انتهاجها للعودة مجددا للسيطرة على الجنوب وإعادة احتلاله مرة أخرى بالتزامن مع حالة احتقان وغضب تسود الشارع الجنوبي جراء انتهاج حكومة الشرعية سياسة العقاب الجماعي وحرمان الموظفين من مرتباتهم في ظل ظروف معيشية غاية في الصعوبة بالإضافة إلى حرب الخدمات، التي باتت سياسة دأبت حكومات الشرعية المتعاقبة على انتهاجها عند نشوب أي أزمات في الجنوب .

   

سياسة تمكين الإخوان

قالت مصادر خاصة إن القرار المفاجئ بإقالة مدير شرطة محافظة أرخبيل سقطرى وتعيين آخر موالٍ لحزب الإصلاح، يأتي في سياق السياسة الممنهجة التي تتبعها دوائر في “الشرعية” بشأن حوار جدة ودفع الأمور باتجاه الصدام ومحاولة فرض أمر واقع في المحافظات الجنوبية التي تشهد توتراً بين قوات الحزام الأمني وقوات حكومية تدين بالولاء لحزب الإصلاح، وهو ما يهدد باشتعال المواجهة مع الانتقالي الجنوبي من جديد.

وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار المثير للجدل، والذي أثار استياء أبناء سقطرى، يأتي ضمن سلسلة من القرارات المعلنة وغير المعلنة التي تهدف إلى تمكين قيادات عسكرية وأمنية ومدنية محسوبة على جماعة الإخوان في عدد من المحافظات المحررة، حيث صدرت العشرات من القرارات الشبيهة لتعيين عناصر إخوانية في مؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية في محافظة شبوة، إضافة إلى صدور قرارات أخرى في الجيش الوطني.

ولفتت المصادر إلى أن التيار المهيمن في الحكومة الشرعية، والذي يعمل على إفشال حوار جدة، التي تشير المعلومات إلى وصوله إلى طريق مسدود جراء رفض الرئيس هادي مسودة الاتفاقية التي اقترحتها الحكومة السعودية، يحاول إفراغ أي اتفاق من مضمونه واستباق أي ضغوط من خلال تعيين قيادات محسوبة على حزب الإصلاح، وإقالة قيادات تنتمي إلى تيارات سياسية أخرى.

واستغربت مصادر مطلعة صدور قرارات تعيين في المؤسسات الأمنية في كل من شبوة وسقطرى، في الوقت الذي يتواجد فيه وزير الداخلية في الحكومة اليمنية أحمد الميسري في العاصمة العمانية مسقط منذ قرابة أسبوعين، عوضا عن كون تعيين مدراء شرطة لا يحتاج إلى قرارات صادرة من الرئاسة، بل من وزير الداخلية فقط.

وفي مؤشر على احتمال عودة خيار المواجهة العسكرية بين المجلس الانتقالي والحكومة، مع تصاعد مؤشرات انهيار حوار جدة، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية المتواجدة في الساحل الغربي، السبت، الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى العاصمة عدن، وفقا لتصريحات مدير مركز إعلام ألوية العمالقة الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي لفت إلى أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل المتعلقة بالتعزيزات في وقت لاحق.

ولم تستبعد مصادر، وفقاً لموقع “العرب”، أن تكون حالة التأزيم المتعمدة - التي ينتهجها تيار مؤثر في “الشرعية” بزعامة قيادات سياسية ووزراء يتواجدون في مسقط - جزءا من نهج الابتزاز للتحالف العربي الذي كشفت عنه تصريحات صادرة عن مسؤولين يمنيين في مسقط يخوضون حوارا سريا مع تيارات معادية للتحالف العربي من بينها مكونات جنوبية موالية لإيران والدوحة مثل باعوم والحريزي وقيادات إخوانية مثل توكل كرمان وحمود المخلافي، إلى جانب قيادات حوثية من بينها محمد عبدالسلام وعبدالملك العجري المقيمان في مسقط بشكل دائم.

وكشفت مصادر خاصة عن زيارات قام بها محافظ سقطرى رمزي محروس للعاصمة العمانية مسقط في الآونة الأخيرة حيث تقيم أسرته، وعن لقائه بضباط قطريين وعمانيين، وهو ما يفسر سياسة التأزيم التي ينتهجها والتي تقوم على خطاب إعلامي معادٍ للتحالف العربي بقيادة السعودية.

وفي تصريح لـ”العرب” حول تداعيات الأوضاع في سقطرى، قال رأفت الثقلي، وهو شخصية اجتماعية وقبلية بارزة في الأرخبيل، إن التوتر بدأ في أعقاب إبلاغ المحافظ رمزي محروس مدير شرطة سقطرى العميد علي أحمد الرجدهي بقرار إقالته وطلب حضوره في يوم إجازة لتسليم مهام عمله للمدير الجديد الموالي للإصلاح.

ولفت الثقلي إلى أن الرجدهي رحب بقرار إقالته، وطلب تأجيل الإجراءات القانونية والإدارية، غير أنه فوجئ بتطويق إدارة الأمن بالتنسيق مع قوات الجيش التابع للواء مشاة بحري أول، وهو ما دفعه إلى توجيه كل مراكز ووحدات الأمن برفع الجاهزية وتأمين مداخل ومخارج المحافظة في مديرية حديبو وقلنسية مساء الجمعة الماضي. بينما حشد المحافظ قواته المستقدمة من مأرب، وهما كتيبتان قوامهما أكثر من 700 فرد وتم توزيعهما على مداخل ومخارج المحافظة.

وأشار الثقلي إلى تدخل قائد القوات السعودية العميد يوسف بن علي الفريدي المتواجدة في محافظة أرخبيل سقطرى لاحتواء الأزمة التي كادت تتحول إلى اقتتال بين أبناء سقطرى.

واعتبر الثقلي أن هذه القرارات التي تخدم أجندة حزب الإصلاح في سقطرى والتي تسعى جاهدة لعرقلة التنمية ودور دولة الإمارات العربية المتحدة الإنساني في محافظة أرخبيل سقطرى، حيث أثارت غضب واستياء المكونات السياسية والاجتماعية في سقطرى والتي تداعت للخروج في مظاهرات حاشدة ضد المحافظ محروس والمطالبة بإقالته .

وقال الثقلي: “هناك أنباء عن انشقاقات في الأمن والجيش ضد سياسة التعيينات الأخيرة التي تخدم أجندة حزب الإصلاح وتخوف من سيطرة سلطنة عُمان وقطر على أرخبيل سقطرى عبر السلطة المحلية الممثلة بمحافظ محافظة أرخبيل سقطرى، وهو ما عبر السقطريون عن رفضه في أكثر من مظاهرة حاشدة”.

 

الدبيش: عدن خط أحمر

دعا المتحدث الرسمي للقوات المشتركة في الساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، إلى ضرورة إنجاح حوار جدة الذي دعت إليه السعودية، مؤكدًا أنه لا حل إلا بالحوار وتغليب المصلحة العامة على المصالح الذاتية والخاصة.

وقال الدبيش إنه ”على الجميع توجيه بوصلته نحو الهدف المرجو بالقضاء على ميليشيات الحوثي التي عاثت في البلاد فسادًا، ومن أجل ذلك الهدف دفعنا الآلاف من الشهداء والجرحى، وأي انحراف عن هذا الهدف لا يخدم إلا مليشيات الحوثي ومن والاها“.

وحول التعزيزات العسكرية التي دفعت بها مجددًا ألوية ”العمالقة“ السبت صوب العاصمة عدن ومحافظة أبين، أوضح أنها تأتي ”لرأب الصدع وعدم السماح لمن تسوّل له نفسه جعل عدن أو أبين مسرحًا لتصفية أي حسابات أو أجندة سواء كانت داخلية أو خارجية، فعدن خط أحمر وواجبنا الوطني والديني يحتم علينا الوقوف على مسافة واحدة بين الأطراف المتصارعة. ولن ننحاز إلى أي طرف“.

وأضاف الدبيش لـ“إرم نيوز“  أن ”من أسباب الدفع بهذه التعزيزات أنه في ظل تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية في عدن وإعادة تطبيع الحياة فيها وباقي المحافظات الجنوبية المحررة، لن تسمح دول التحالف أن تكون مرتعًا لأي جهة أو العودة إلى مربع الصفر، لا سيما أن عدن وأبين ولحج تحتضن أكثر من مليون نازح من مختلف المحافظات الشمالية. وهذا دليل واضح على أن عدن آمنة“.

وتابع أن ”من بين الأسباب الداعية للتعزيزات العسكرية، المشاركة في تأمين المحافظات الجنوبية من أي اعتداءات أو هجمات إرهابية، فضلاً عن كونها تأتي في إطار مشاركة ألوية العمالقة بالعمليات العسكرية التي تنفذها في محاربة التنظيمات الإرهابية التي تسعى للعودة إلى عدن وإسقاطها مجددًا“.

وحول آخر التطورات في شبوة، أفاد بأن ”ما يدور بمحافظة شبوة عبارة عن تحالفات الدولة العميقة والمتنفذين الكبار أو ما يسمون الهوامير المتغلغلين تحت عباءة الشرعية والجيش الوطني، فهؤلاء لم ترق لهم النخبة الشبوانية التي عملت بإسناد من التحالف العربي على القضاء على العناصر الإرهابية بكافة تشكيلاتها التي كانت تتخذ من المحافظة مرتعًا ومركزًا رئيسًا لعملياتها وتحركاتها الإرهابية بزعزعة الأمن والاستقرار“.

وقال الدبيش إنه ”لم يرق للمتنفذين قيام النخبة الشبوانية بتأمين ثروات المحافظة، فجن جنونهم وأصبحت النخبة هاجسًا يقض مضاجعهم، ورأى أولئك أن النخبة الشبوانية تقترب من كشف الستار عن الثروات النفطية ومليارات الدولارات التي تذهب لجيوب هؤلاء الهوامير، وقد لاحظنا كيف جن جنونهم وكيف حركوا الأقلام والأبواق المأجورة وقنواتهم المضللة وشنوا حملات مسعورة تارة يهاجمون دولة الإمارات وتارة يهاجمون قادة النخبة الشبوانية عن طريق بث الأخبار المفبركة الكاذبة، فضلاً عن تحريك قواتهم وميليشياتهم للسيطرة على المحافظة‘‘.

 

اجتماع طارئ بين ألوية العمالقة والحزام.. هذه تفاصيله

عقدت قيادات ألوية العمالقة والدعم والإسناد اجتماعا في العاصمة عدن بقيادة القائد نزار الوجيه قائد اللواء الرابع عمالقة، ومحسن الوالي المسؤول المالي بألوية الدعم والإسناد اجتماعا مشتركا يعد الأول بين قيادات في العمالقة والحزام الأمني .

 

وجاء الاجتماع من أجل التنسيق بين ألوية العمالقة وبقية ألوية الدعم والإسناد لترتيب المهام الأمنية في الجنوب.

كما ناقش الاجتماع خطة تحرير محافظة شبوة وبقية مناطق الجنوب الأخرى.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1046
عدد (1046) - 15 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل