آخر تحديث : الاربعاء 2019/10/16م (00:12)
أكثر من نصف مليار ريال والميدان معاق بالأحجار..
"الأمناء" تنشر فساد مشروع إعادة تأهيل ملعب الشهيد معاوية في لحج
الساعة 10:09 PM ("الأمناء" تقرير/ عبد القوي العزيبي :)

اشتهرت محافظة لحج بالرياضات الحديثة منذ زمن السلطنة العبدلية وكان لأبناء لحج مشاركات رياضية على مستوى خارج الوطن وأيضاً استضافات رياضية إقليمية إلى داخل الوطن، وتم إشهار عدد من الأندية الرياضية بتلك الفترة  والتي لا يزال بعضها قائماً حتى اليوم، ومع خليجي 20 نالت المحافظة دعمًا محدودًا بقطاع الرياضة استهدف إعادة تأهيل ميدان الشهيد معاوية كميدان رياضي يكون بمثابة وجه المحافظة رياضياً؛ لكنّه أصبح اليوم بمثابة مشروع معاق بعد عملية جرف تراب الملعب الذي كان القاعدة الأساسية لنمو العشب الطبيعي (الحشيش)، والقيام بردم أرضية الملعب بالأحجار _ الكري _ من أجل إعادة تأهيله بعشب اصطناعي بمبلغ تجاوز نصف مليار ريال يمني ، وهي الفرحة التي لم تتم حتى الآن منذ وضع حجر الأساس يوم 19 نوفمبر 2018م بحضور وفد وزاري ترأسه نائب وزير الشباب والرياضة وبمشاركة قيادة محافظة لحج .

بدورها "الأمناء" سلطت الضوء على ميدان الشهيد معاوية لمعرفة أسباب إعاقة المشروع منذ وضع حجر الأساس وحتى اليوم من أجل تحريك المياه الراكدة وعودة الروح الرياضية إلى هذا الملعب وسرعة استكمال إعادة التأهيل .

 

مقالات الخريسان

الكاتب عهد الخريسان نشر عدة مقالات هاجم فيها قيادة مكتب الشباب والرياضية بلحج  نتيجة تدهور الرياضة في لحج وأشار _ عهد _ إلى ملعب معاوية معتبراً الرياضة بلحج تمثل (أولوية حيوية في سياسات الدول لما لها من دور في الإعداد الإيجابي للشباب واستغلال طاقتهم وتوظيفها بما يعود بالفائدة لهم ولمجتمعاتهم؛ لذلك تضع الدول استراتيجياتها وتوظف فيه إمكانياتها، بينما في محافظة لحج التي قدمت جيلاً رياضياً رائعاً ولا زالت ترفد الساحة الرياضية المحلية بالرياضيين في كافة الألعاب أضحت غير مستثناة من تحكم بيئة الفساد والإهمال؛ فهاهو ملعب معاوية منذ أشهر مغلق بسبب تعثر مشروع إعادة التأهيل، وملعب الصالة المغلقة شبه معطل رغم النداءات المتكررة لذوي الاختصاص بإعادة استصلاحه؛ لكن لا مجيب رغم إيرادات المكتب التي تبلغ ملايين الريالات ودعم صندوق النشأ؛  إلا أن الفساد في هذا المكتب راقٍ له سكوت وانشغال الناس بالأحداث فوجد ضالته المنشودة في الاستحواذ على تلك الإيرادات).

 

استنكارات واسعة

بمجرد الإعلان عن صفقة النصف مليار لاستبدال العشب الطبيعي بعشب صناعي  برزت على السطح أصوات تستنكر هذا الإجراء باعتبار العشب الطبيعي أفضل من الصناعي؛ كون لحج منطقة زراعية وتلعب عوامل التعرية الطبيعية دوراً كبيراً في إتلاف العشب الصناعي ومايترتب عن ذلك من مخاطر قد تستهدف العشب الصناعي لعدم استقرار البلاد أمنياً؛ نتيجة الحرب؛ لكن تلك الأصوات لم يعطَ لها أي اهتمام؛ كون الصفقة قد تم اعتمادها مركزياً بمباركة مجلس الوزراء بحكومة بن دغر، ومع ذلك قام معول الهدم بهدم أرضية الملعب الطينية والتي كانت مؤهلة باقل تكلفة لإعادة تأهيلها من جديد بعشب طبيعي نتيجة توفر المقومات من سابق داخل الملعب (بئر ماء وشبكات الري ومعدات أخرى)، ومع ذلك تفاءل أبناء لحج بملعب رياضي حديث؛ لكي يمارسوا الرياضية بداخله،  ومع مرور الوقت تحول الملعب إلى مشروع معاق بعد ردم الأرضية بالكري _ الأحجار الحصيّ _ وتوقف العمل؛ فلا وجد عشب طبيعي ولا صناعي، بينما جهات الاختصاص كل جهة ترمي بالمسؤولية على الأخرى؛ نتيجة توقف العمل، وبهذا تحول الملعب إلى أول ملعب على مستوى العالم بأرضية من الحجار وهو وضع مخزٍ ومحزنٍ وقد يندرج ضمن مخطط استهداف الرياضة في المحافظة وضربها في مقتل ممثّــَلٍ بميدان معاوية حتى تكون معاقة ومايترتب عن ذلك من انخراط الشباب في توجهات أخرى ربما تكون لها أضرار على الوطن والمواطن .

 

مشكلة المتعاقدين

وعند زيارة "الأمناء" الملعب؛ اكتشفنا ليس فقط مشروع الملعب معاقاً وإنما توجد قضية أخرى كما تحدث عنها المواطن " و . ع . ق" فقد أوضح عن إيقاف 29 متعاقد وهو أحدهم يعمل كمتعاقد في الميدان منذ 2006م ؛ بمبلغ شهري 15000 ريال يمني  ولا يعرف أسباب إيقافهم عن العمل غير حصولهم على وعد بمباشرة عملهم حال استكمال الأعمال داخل الملعب، مستنكراً مايحدث داخل الملعب؛ نتيجة توقف العمل محملاً قيادة مكتب الشباب والرياضة في لحج مسؤولية إيقافهم عن العمل مناشداً محافظ لحج بسرعة إنصافهم وعودتهم إلى العمل.

 

وعود وزارية كاذبة!

عند وضع حجر الأساس تحدث منير محمد سفيان الوجيه نائب وزير الشباب والرياضة عن أهمية الالتزام بالاتفاق وإعادة تأهيل الميدان تأهيلاً نموذجياً وسريعاً، ومنذ صباح وضع حجر الأساس وحتى اليوم والملعب في محلك سر وتوجد أخبار بأن مبلغ محل خلاف وزاري ولهذا لا يتحصل المقاول على المال مما دفع به إلى توقف العمل، وعند  زيارة ميدان معاوية سوف تستغرب عند مشاهدة  أرضية المشروع معاق وقد تم ردمها بالأحجار، مما يبرز السؤال؛ اين ذهب مبلغ نصف مليار ريال يمني ولماذا توقف العمل؟ وهل المبلغ  كان صفقة فساد وزاري؟ بالإضافة إلى أين تصرف مبالغ إيجارات الميدان في ظل حرمان المتعاقدين من حق العمل؟ مما يتضح جلياً بأن ملف ميدان الشهيد معاوية يحمل العديد من الاستفسارات التي يتطلب من جهة الاختصاص إيضاحها للجمهور الرياضي والقارئ الكريم، وهذا الملف لابد أن يكون من أبرز الملفات على طاولة محافظ المحافظة لارتباطه بشريحة واسعة بقطاع الشباب وسرعة الاطلاع على محتوى الملف وتقرير مايلزم حفاظاً على بقاء وعودة مجد لحج الرياضي، حيث يوجد بشارع لحج همز وغمز بوجود فساد كبير بهذا الملف منها  فسادٌ وزاريٌ ممثلاً بمبلغ إعادة تأهيل الملعب وآخر قد يكون فسادًا محلياً حول غموض في عملية تأجير محلات الملعب ممثلاً بعملية تحصيل وصرف الإيراد، مما يتطلب من قيادة المحافظة التدخل وحال وجود فساد يقع على القيادة سرعة تجفيف منابع الفساد وقبل القضاء على الرياضة في لحج بشكل نهائي، هذا وللحديث بقية بتقرير آخر عن الصالة الرياضية المغلقة في عاصمة لحج الحوطة، كما ننوه بعدم التمكن من اللقاء بجهة الاختصاص في لحج للرد على عدد من الاستفسارات، ومع ذلك لها حق التعقيب على ماجاء بهذا التقرير...

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1046
عدد (1046) - 15 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل