آخر تحديث :الاثنين 03 اغسطس 2020 - الساعة:17:09:46
فشلت في أحزمة الموت.. وتتغاضى عن الأحزمة الناسفة .. تقرير يدحض السقوط المهني لقناة الجزيرة
("الأمناء" تقرير خاص:)

بثت قناة الجزيرة القطرية مطلع الأسبوع الماضي (الأحد) فلمًا وثائقيًا حمل عنوان "أحزمة الموت"، هاجم القوات الأمنية الجنوبية، ونشر ما زعمها انتهاكات حدثت في سجون سرية، غير أنها تغاضت عن الانتصارات العسكرية التي حققتها الأحزمة الأمنية والنخب في هزيمة الجماعات الإرهابية.

وتشن الجزيرة منذ إعلان دول خليجية في المنطقة قطع العلاقات معها في يونيو 2017، بسبب تصريحات أميرها الشاب المؤيد لإيران، تحريضًا إعلاميًا وسياسيًا واسعًا يستهدف التحالف العربي والقوات الأمنية في الجنوب بمختلف أحزمتها ونخبها التي تشكلت عقب تطهير المنطقة من الغزو الحوثي أواخر العام 2015م.

ويتهم الجنوبيون والمجلس الانتقالي الجنوبي دولة قطر بالوقوف خلف زعزعة الأمن والاستقرار في مناطق الجنوب، ودعم حركات إسلامية متطرفة وأخرى إرهابية بهدف محاولة فرض سيطرتها على المنطقة التي تتمتع بموقع جيوسياسي هام.

 

الأحزمة الأمنية التي هزمت الأحزمة الناسفة

مراقبون سياسيون قالوا إن الأحزمة الأمنية الجنوبية هي الوحيدة التي هزمت الجماعات الإرهابية التي كانت تستخدم الأحزمة الناسفة.

وأضافوا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء"، أن قناة الجزيرة أصبحت تصنع الأكاذيب بشكل احترافي، وغير مسبوق.

وتابعوا: "كان الأرجح بقناة الجزيرة أن تهاجم جيش الشرعية الإخوانية الإرهابية، الذي يعتبر منبعاً للإرهاب".

 

مسهور يستنكر صمت حكومة الشرعية عن أكاذيب قناة الجزيرة

بدوره استنكر المحلل السياسي، هاني مسهور، صمت حكومة الشرعية في اليمن عن أكاذيب قناة الجزيرة القطرية.

وكتب مسهور، في تغريدة له عبر مو‏قع التواصل الاجتماعي تويتر: "صمت حكومة الرئيس هادي عما ورد من أكاذيب قدمتها قناة الجزيرة القطرية في برنامج  (أحزمة الموت)، يعتبر تواطئاً مع المشروع الإخواني المختطف للشرعية المهترئة".

 

الجنوب يفضح المؤامرة القطرية والتحالف يستعد لإفشالها

تشكلت ملامح المؤامرة القطرية في الجنوب بعد أن فشلت في تعطيل الإعلان عن اتفاق الرياض، وبدا أن الدوحة ذهبت إلى خطط بديلة من خلال عرقلة تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع، وحركت أذرعها الإرهابية باتجاه العاصمة عدن وشبوة وأبين لتنفيذ المخطط الذي يستهدف اندلاع حرب بين أبناء الجنوب والمجاميع الإرهابية التي تحاول أن تنشط في الوقت الحالي تحت ذريعة تنفيذ اتفاق الرياض.

لعل ما يخيف الدوحة أنها تكون أمام وعي أبناء الجنوب الذين يفضحون جميع الممارسات التي تجري على أرض الواقع لحظة بلحظة، في حين أن قطر تعوّل على أن تكون تلك التحركات سرية وتدفع بأذرعها الإرهابية للدخول إلى مناطق الجنوب بزي مدني، وتصور الأمر على أنه يأتي في إطار تفاهمات مفاوضات جدة، في حين أن الهدف الأساسي وضع أشواك في طريق الاتفاق لإفشاله.

المؤامرة القطرية بدأت منذ أن أوعزت إلى المدعوين الميسري والجبواني للانقلاب على اتفاق الرياض ومهاجمة التحالف العربي والتحريض ضد المملكة العربية السعودية، واتخذت من المهرة مقراً لانطلاق المؤامرة التي حاولت من خلالها نشر أكاذيب المدعوين على أنها حقائق، ومن ثم خاطبت وزراءً آخرين في الشرعية للسير على الطريق ذاته، ومنهم وزير الأوقاف الإخواني الذي حرّض على أبناء الجنوب عبر الخطب التي لقنها إلى الحشود الإرهابية في مأرب وحفزها لإعادة قرع طبول الحرب مرة أخرى.

لعل ما يبرهن على أن خيوط المؤامرة نسجها نظام الحمدين في قطر أن جميع العناصر التي تحركت تربطها صلات بتنظيمات إرهابية طالما كانت قطر داعمة وممولة لها منذ فترات طويلة، وكذلك فإن اللقاءات العديدة التي عقدتها مع شخصيات معروفة بعدائها للجنوب في العاصمة العمانية "مسقط" دليل آخر على ذلك، والتي أفرزت عن زج الشرعية بالإرهابي أمجد خالد، المنتمي لتنظيم القاعدة، ليكون ضمن لجانها التي من المفترض أنها ستتولى مسألة إعادة الترتيبات العسكرية في الجنوب وفقاً لبنود اتفاق الرياض.

الأمر لم يقتصر على هذا الأمر فحسب، ولكن الحشود الموجودة في شبوة وأبين والمعروفة بانتمائها لمليشيات الإصلاح (ذراع قطر باليمن) رفضت الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها، وكان مقرراً أن تخلي مناطق تواجدها يوم الأربعاء الماضي، وفقاً لتواريخ اتفاق الرياض، بل على العكس فإن الذي حدث أن هناك حشودًا جديدةً جاءت من مأرب لتؤكد على بقائها وليس انسحابها.

جميع تلك الممارسات كانت قطر تريد أن تجرى من دون أن تظهر للعلن، غير أن كشفها أولًا بأول دفع أذرعها الإعلامية للبحث عن مخرج يمكن النفاذ منه لتبرئة الدوحة، فلجأت إلى سلاح الصور المضللة والأكاذيب المتعمدة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة ورموزها ومحاولة إلصاق الاتهامات بالتحالف العربي، وهو ما ردت عليه الإمارات بحدة، أمس الأول الثلاثاء، على لسان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش.

وانتقد قرقاش، التضليل المتعمد لقناة الجزيرة، بوق النظام القطري، عند تناولها للشأن الجنوبي، وترويجها مزاعم بانتشار الإرهاب في العاصمة عدن، واتهم نظام الحمدين بجنون العظمة، قائلا: "هي مرحلة ستمضي ومعها حماقات الجيل المشاكس وجنون عظمته"، في إسقاط على طريقة تداول السلطة في قطر.

التحالف العربي يبدو أنه أدرك أبعاد المؤامرة بشكل كامل وقد يكون ذلك أحد المحاور الهامة في زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس الأربعاء، والتي قد يخرج بقرارات قوية للتعامل بحسم مع إرهاب الدوحة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص