آخر تحديث : الأحد 2019/09/22م (00:32)
والد الشاب لـ"الأمناء": سنرفع القضية لمدير الأمن للقضاء على العصابات الإجرامية التي تعيث في الأرض فسادا ..
الشاب أمجد عبد الله سيف.. أحد ضحايا العصابات الإجرامية التابعة للشرعية في عدن
الساعة 10:57 PM ("الأمناء" تقرير/ فواز الحيدري:)

أبى إلا أن يكون في الصفوف الأولى ضد الحوثي وأعوانه كان في مقدمة صفوف المقاومة دفاعا عن عدن وحاملا رايتها قدم في سبيلها التضحيات الجسام وبذل من أجلها حياته...إنه الشاب أمجد عبد الله سيف (العقرب) الذي قتل في شرقية دار سعد الأربعاء بتاريخ  28/8/2019م على يد  أفراد عصابة تمتهن السرقة والتقطع والحرابة؛ إثر إلقاء قنبلة يدوية باتجاه أبو أمجد...الأمر الذي جعل الشاب أمجد يهرول باتجاه والده للذود عنه ولحمايته؛ إلا أن القنبلة كانت الأسرع للانفجار ليسقط أمجد مضرجا بدمائه في حضن الأب الذي لم يسلم من الشظايا التي انغرزت في الظهر والراس والعنق، وهكذا كانت نهاية (أمجد عبدالله سيف).

ولتسليط الضوء على هذه الجريمة التي تعتبر إحدى الجرائم التي ترتكب في هذه المديرية من قبل العصابات التابعة للشرعية، والتي اشتهرت بالتقطع والقتل ونهب الممتلكات العامة والخاصة؛ فتعالوا معًا إلى تفاصيل هذه الجريمة الدخيلة على مجتمعنا في عدن خاصه والجنوب عامة.

 

والد الشاب يتحدث لـ"الأمناء"

بداية التقينا بوالد الشاب أمجد بعد خروجه من مشفى أطباء بلا حدود حيث رحب بنا والألم يعتصر في صدره والدموع لا تكاد تفارق مآقيه، حيث قال بكلمات المؤمن الواثق بالله: "الحمد لله الذي ختم لولدي الثاني بالشهادة على يد عصابة التقطع والإجرام ولا أخفيكم علما بأني أفتخر بأن أمجد ولدي شابا شجاعا ويقف إلى جانب المظلوم أيا كانت جنسيته أو أصله والجميع يعلم ذلك وكل العمال البسطاء وأصحاب المحلات التجارية والساكنين في منطقة الشرقية دار سعد يعرفون أمجد بأنه مناصر للمظلومين وما جعل تلك العصابة تأتي إلى منزلنا وتقوم بإطلاق النار على أمجد إلا خير دليل على أن أمجد كان يسير في طريق الحق ولله الحمد".

وأضاف لـ"الأمناء": "سنسعى جاهدين إلى رفع قضية ولدي أمجد إلى مدير الأن والجهات المختصة للقضاء على كل  العصابات التي باتت تعيث فسادا في مديرية دار سعد وأنا على ثقة بمدير الأمن شلال علي شائع بأنه قادر على فرض هيبة الدولة المنشودة والقضاء على بؤر الإرهاب والفساد في كل محافظة عدن وهذه مناشدتي عبر صحيفتكم الغراء (الأمناء) لإدارة أمن عدن للقبض على أفراد هذه العصابة المارقة".

 

تفاصيل مقتل الشاب أمجد

من جانبه، يروي حادثة قتل أمجد الشاب (البحر) رفيق أمجد بجبهات القتال الذي عاد من الجبهة مباشرة عندما وصله خير استشهاد رفيقه على يد العصابة.

حيث قال لـ"الأمناء": "جاء شخص من سكان محافظة لحج إلى منزل أمجد وشرح له عن قيام عصابة بسرقة سيكل نار خاص به وأنه عرف بأن أحد أفراد تلك العصابة من حي دار سعد وبالتحديد منطقة الشرقية، فرد عليه أمجد لا تقلق (السيكل) حقك بيرجع لك بإذن الله أخي.. فبحث في الدار حتى عرف مكان ذلك الشخص ودار حوار معه بوجود صاحب (السيكل) وقالوا يشتوا حق الحفاظة مائة ألف ريال فرد عليهم أمجد: أعيدوا (السيكل) لصاحبه فوعدوه بإحضار (السيكل) واستلام مبلغ 15 ألف حق الحفاظة وقبل صلاة العشاء حضر أربعة أفراد من تلك العصابة وهم مسلحين وبدأوا بالضرب نحو بيت أمجد الذي خرج ليستطلع الأمر وبيده سلاحه فباشره أفراد العصابة بضرب النار فقفز لمنحدر أرضي بسيط وقام بالاشتباك معهم في حين خرج الأب هلعــًا على أمجد فاستغل أحد أفراد العصابة الوضع بعد أن شاهد والد أمجد ينادي على ابنه ورمى بقنبلة يدوية ؛ الأمر الذي جعل الشاب أمجد يخرج من المنحدر الأرضي ويتلقف أبوه بين ذراعيه لحمايته من القنبلة التي كانت سريعة الانفجار فسقط أمجد شهيدا بينما تلطخ جسد الأب بالدماء إثر الشظايا التي اخترقت مؤخرة رأسه وظهره وكتفه".

بدروه، قال (علي البدوي): "كان أمجد وطنيا حرا يأبى الضيم ويساعد الضعيف وينصر المستضعفين وكان مثالا يحتذى به حيث تعرفت عليه في بداية المقاومة في دار سعد وكان هو وأبوه وإخوته الثلاثة معنا في المتارس ولذلك جميع من كان حاضرا معنا تلك الأيام كان ينادي على والد أمجد بـ (يا والدي)؛ لأنه فعلا قام بتربية أولاده على حب الوطن الذي يعيشون فيه وعلى الجهاد وإعلاء كلمة الله ولذلك توطدت علاقتي بهذه العائلة وكنا نذهب إلى الجبهة معه، والحمدلله استطعنا الدفاع عن مدينتنا عدن من جهة دار سعد وشاركنا فيما بعد بمعركة تحرير عدن وانطلقنا للمشاركة في تحرير المخا وباب المندب وكنا مؤخرا في الحديدة فنسأل الله أن يرحمه ويسكنه الجنة".

 

رثاء للشاب أمجد

واخيرا، تقدم المهندس برمجيات الحاسوب الآلي (علاء كامل)  برثاء عبر "الأمناء" حيث أنشد قائلا:

كان، أمجد

عنوانا للإباء

حالما بـ الرخاء

مجافيا للنفاق والرياء

نرثيك أمجد

ونحن أحوج منك للرثاء

رحلت عنا

وحضورك محفورٌ في قلوبنا

صورتك الزاهية مرتسمة بحدقات عيوننا

أهلك

زملاؤك

محِبوك

يؤبنونك بعد الرحيل

يوم رحليك

أحلت سماء ديرتنا كومة غيم

وشمس الظهيرة تبدلت

بشمس الأصيل

حبيب الكل عنا يختفي

حدث جلل

ويوم حزين

ذاكراتي ترسم لوجهك صورتين

ملمحها بعينيك الثاقبتين

تتبدل الصورة كل لحظة مرتين

مرة تعبر عن شؤم ينذر ببلاء المصير

وأخرى يشع منها الأمل لا القهر المستحيل

أيا أمجدنا الحبب

لماذا رحلت؟

أما من حوار لهذا الزمان

لماذا رحلت قبل الأوان؟

الموت تُقادُ على كفِه

جواهر يختارُ منها الجياد

وقلنا امتطيت الخلود

رحلت بغير انتظار- وكان المصاب الجلل

فقلتُ بلى - رحلت أيا شعلةٌ من نهار

دموعي تكفكف وروحي كساها السواد

وحتى السماء بكت بانهمار...

 

مناشدات بسرعة فرض الأمن في دار سعد

وناشد سكان مديرية دار سعد سعادة اللواء شلال علي شائع بسرعة فرض سيطرة الأمن وبسط نفوذ دولتنا المنشودة والقضاء على كافة أعمال البلطجة والعصابات المارقة والمتقطعين للمارة المتواجدين في مديرية دار سعد التي أصبحت مرتعــًا لكثير من الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل