آخر تحديث : الأحد 2019/09/22م (00:32)
نبراس الشباب في خندق الشهداء
الساعة 10:05 PM ("الأمناء نت "/ كتب/ نصر الاشول)

تكتب الاقلام كل مايجري وتصف تلك المصطلحات والمفردات كل شيء وكل مايستحق المدح منها والثناء وقد تفي تلك المفردات للمدح والتعظيم، ولكنها لا تفي ابداً بحق اي شهيد من شهداء الجنوب وبالأخص الشهيد الشاب الكبير الصغير عبد السلام قائد محمد القتر، الشهيد الشاب الذي لم يزل في مقتبل العمر وفي اول درجات الحياة وبقوته العقلية والجسدية التي لازالت في مرحلة النمو المبكر ولكن هذا الشاب الصغير جمع مابين صفات الرجل الراشد وجسد الشاب واخلاق العظماء وتواضع النبلاء وشجاعة الاوفياء.

عبد السلام قائد ابن زُبيد البار ذلك الشاب الخلوق الذي يخجل الشجر والحجر والبشر من تواضعه ودماثة اخلاقه، استشهد  في مديرية زنجبار في الحبيبة أبين مقبلاً لا مدبر مدافعاً عن ارضه ابين وثروتها وانسانها وحرمتها وجه لوجه مع قوى التخلف والظلام قوات الارهاب التابعة للحكومة اليمنية.

عاش وترعرع الشاب في منطقة زُبيد محافظة الضالع درس فيها الابتدائية حتى الثانوية في مدرسة الشهيد حسن محمد علي في زُبيد، ومدرسة الشهيد فضل البحري، فوثب  بعدها وثبة الاسود نحو جبهات القتال في محافظة الضالع لمشاركة اخوانه في المقاومة الجنوبية، لينتقل بعدها في في بداية عام ????م، للأنضمام للسلك العسكري بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي في العاصمة عدن، ثم لمشاركة واسناد زملائه في محافظة ابين للذود والدفاع عن تلك المدينة التي انهكتها الحروب والارهاب وظلم حكومة الفساد اليمنية لها.

الشهيد عبد السلام ابن مدارس الشهداء يتخرج شهيداً في الثامن والعشرون من اغسطس لهذا العام2019، وقد خط في دمه  وصية لكل من كان بجانبه من المقاتلين الاشداء ان لا يتراجعوا او يتزحزحوا قيد انمله عن الهدف الذي استشهد من اجله، لقد جمع ذلك الشهيد كل صفات الرجل المقدام المقاوم الثائر الفدائي، ولقد ترك عبد السلام اثراً كبيراً وفجوة اكبر مماتركة باقي الشهداء من قبله بين اهله واصدقائه وزملائه، حيث كان نعم للأخوة والزمالة وحب الخير للناس وحب العمل الصالح ومساعدة من يحتاجه في شدته.
لقد رحل عبدالسلام رجل الابتسامة المشرقة التي لا نكاد ان نتحصل على شيء يسير منها عند غيره على تراب هذا الوطن، كانت ابتسامة فريدة ولاتقدر بثمن ولا تزن بميزان، بل لمن يبحث عن مثيلها عليه التنقيب في قلوب كل البشر حتى يصل الى قلوب كقلب الشهيد عبد السلام وابتسامة كإبتسامته النابعة من اعماق قلبه.

نم غرير العين شهدينا البار وعزاؤنا للوطن على فقد فلذات كبده وزهور شبابة الفدائي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل