آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
أكاديمي جنوبي يكشف عبر "الأمناء" أسباب رفض حكومة الشرعية الحوار مع الانتقالي
الساعة 09:31 PM (عدن / الأمناء نت / خاص :)

قدم الكاتب الأكاديمي الدكتور يحيى شايف الشعيبي عبر "الأمناء" شرحًا مفصلًا للأسباب التي جعلت حكومة الشرعية ترفض الحوار مع المجلس الانتقالي الجنوبي، والذي دعته إليه الأسبوع الماضي المملكة العربية السعودية في مدينة جدة.

ولأهمية الموضوع تنشر "الأمناء" نصه:

"منذ اليوم الأول لمبادرة المملكة العربية السعودية قررت حكومة شرعية الإخوان الإصلاحية عبر خلاياها العميقة ومرجعياتها الداخلية والخارجية ضرورة إفشال هذه المبادرة جملة وتفصيلا، ولكي تفشل المبادرة لابد لها من حيلة تعجيزية يرفضها كل من الانتقالي والتحالف ومجلس ال?من الدولي؛ فوجدت ضالتها في إفشال المبادرة من خلال (طلب إعادة القوات الإرهابية إلى معسكرات الإخوان الرئاسية في عدن قبل إجراء ?ي حوار مع المجلس الانتقالي).

والسؤال الذي يدور في ذهن الجميع لماذا وضعت الشرعية الإخوانية هذا الشرط التعجيزي?

بكل بساطة ?دركت شرعية ال?خوان الإرهابية ب?ن الحوار التفاوضي هو بداية النهاية لهيمنتها على الثروات الجنوبية وما يدره لها الموقع الاستراتيجي الجنوبي الذي جعلت منه مصدر استثمار بطرق لا شرعية من خلال اللعب على ورقة التجاذبات الدولية والاستقطابات الإقليمية الناتجة عن التشكلات النوعية للنظام العالمي الجديد موظفة هذه الورقة لاستفزاز دول الجوار ومصالح الدول الكبرى واستثمارها ب?ساليب دنيئة وغير مشروعة، كما تدرك شرعية الإخوان جيدا ب?ن زمن اللعب قد انتهى و?ن الكل في الجنوب والخليج والمنطقة والدول الكبرى قد وصل إلى قناعة بأن هذه الشرعية الإرهابية مدانة قولا وفعلا بالحجة وال?دلة والبراهين ومن ?برزها الآتي:

1 ـ تورطها وحلفائها اليمنيون باحتلال الجنوب ونهب ثرواته وتدمير دولته عام 1994م وتحويل ما يسمى بالوحدة إلى لغم لتفجير المنطقة والعالم .

2 ـ ت?سيسها لمنظومة الفساد العميق في اليمن والجنوب بهدف توفير تربة خصبة للإرهاب.

3 ـ تورطها في ?عمال إرهابية ضد المصالح الجنوبية والخليجية والعربية والدولية .

4 ـ تحالفاتها المشبوهة مع المشروع الإيراني الحوثي والإخواني التركي بهدف زعزعة المنطقة وتهديد مصالح الدول الكبرى .

 5 ـ عجزها المفتعل عن تنفيذ مهمتها التي ?وكلت إليها من قبل الإرادة الدولية والعربية والتي بموجبها خدعت العالم والتحالف في التعامل معها والمتمثل في تحريرها لصنعاء والمحافظات اليمنية بعد ?ن حرر الجنوبيون محافظاتهم وجزءًا كبير من المحافظات اليمنية.

6 ـ  تورطها في نشر الفوضى والفساد واختلاق ال?زمات في المحافظات الجنوبية المحررة بهدف الحفاظ على الحوثيين من ?ي تمرد شعبي فيما إذا استقر الوضع الجنوبي وتحسنت حياة الناس بشكل ملحوظ .

7 ـ تآمرها مع قوى إقليمية بهدف إفشال مهمة دول التحالف العربي في اليمن والجنوب لصالح مشاريع غير عربية .

8 ـ  ضلوعها مع عصابات دولية إرهابية بهدف زعزعة ال?من والسلم الدوليين في المنطقة والعالم.

إذن ما هي الآلية التي فكرت ولا زالت تفكر بها هذه العصابة لإفشال المبادرة العربية التي تقدمت بها المملكة العربية السعودية وحظيت بترحيب عربي وإقليمي ودولي .

تتمثل الآلية التي فكرت بها هذه الحكومة المتطفلة بالخطوات السياسية التي أظهرتها إلى السطح منذ ليلة 8 مارس إلى الآن والمتمثلة بالآتي:

1 ـ تسميتها لعملية اجتثاث الإرهاب من معسكراتها الرئاسية في عدن بالانقلاب، تلك العملية التي تعامل معها العالم بإيجابية ولم يستجب إلى ندائها ?حد.

2 ـ اتهامها لدول التحالف العربي ولاسيما الإمارات العربية بدعم وتشجيع قوات المجلس الانتقالي واتهام المملكة بالتغاضي عن ذلك.

3 ـ اتهامها للإرادة الدولية ولاسيما للمبعوث الدولي مارتن بالتواطؤ والصمت.

4 ـ اتهامها لدول كبرى بما فيها دول مجلس ال?من في التواطؤ والصمت إزاء ذلك دون ?ي مبررات منطقية معقولة .

5 ـ شنها لحملة إعلامية مكثفة ضد الانتقالي والجنوبيين والتحالف بهدف إفشال العلاقة الناجحة بينهما في حرب العاصفة .

6 ـ التنسيق مع الحوثيين بهدف إرباك الجنوبيين وتشتيتهم من خلال تحريك الجبهات العسكرية في يافع والضالع وشبوة وكرش وطور الباحة والمسيمير واستهداف مواقع ومدن جنوبية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة .

7 ـ إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إلى المملكة العربية السعودية لضرب البنية التحتية وتدمير المنشاءات النفطية .

8 ـ التنسيق مع الحوثيين بهدف ?قلمة الصراع الجنوبي اليمني من خلال توريط إيران وجرها إلى حلبة الصراع باسم الدفاع على الوحدة وتوظيفها لتمرير مشاريعها الفارسية على حساب المشروع العربي.

9 ـ  محاولتها تفجير حرب ?هلية في الجنوب المحرر منذ اللحظات ال?ولى .

10 ـ العمل على إفشال بعض التوافقات مع بعض القيادات الجنوبية في الشرعية بعد تفهمها للوضع وتقاربها مع المجلس الانتقالي والدفع بها إلى اتخاذ قرارات انفعالية ضد رموز جنوبية بهدف إرباك المشهد السياسي وتعطيل مهمة استكمال مكافحة الإرهاب .

11 ـ اتخاذها من المنفى لقرارات توقيف الخدمات واختلاق ال?زمات وتعطيل الحياة العامة من خلال اتخاذها لقرارات توقيف العمل في مرافق الدولة في الجنوب بشكل عام، بهدف ارتكاب عملية إبادة جماعية للشعب الجنوبي كعقاب له على التفافه حول المجلس الانتقالي وقيادته ممثلة بالقائد عيدروس قاسم الزبيدي.

12 ـ تفجير الوضع في ?بين ضد القوات الجنوبية بهدف عزل المحافظات الشرقية عن المحافظات الغربية.

13 ـ اختلاق اختلافات وهمية في المعاشيق ونهب كلما فيها من سلاح ومعدات وعتاد وتحويلها إلى مواقع مباحة للسلب والنهب باسم العامة بهدف إيقاع الضغينة بين الانتقالي وهادي.

14 ـ الضغط على الرئيس هادي لتقديم طلب إلى مجلس ال?من الدولي لإنهاء دور الإمارات العربية من اليمن والجنوب على طريق التخلص من التحالف بشكل عام كي تتمكن والحوثيين وكل الشماليين من استمرار هيمنتهم على الثروات الجنوبية واستعادة ما فقدوا منها.

15 ـ العمل على إعادة انتشار قواتهم في الصحراء والوادي بهدف منع قوات النخبة الحضرمية من تحريرها من قوات الإخوان الإرهابية.

16 ـ تحريك خلاياهم ورعاياهم من العمالة اليمنية  في سقطرة ضد قوات التحالف الإماراتية وفي المهرة ضد قوات التحالف السعودية بهدف إحراجهم ?مام الر?ي العام الداخلي والخارجي.

17ـ لملمة أشلاء ما يسمى بمجلس النواب اليمني المنتهية ولايته لاتخاذ قرارات ضد القوات الجنوبية واتهامها بالمليشيات وكذلك اتهام الإمارات العربية بالعمل ضد ما يسمى بالوحدة بهدف ت?ليب اليمنيين والر?ي العام الدولي ضد الجنوب وإمارات الخير.

وغيرها الكثير من الخطوات التي اتخذتها شرعية الإخوان ركزنا على ?برزها فقط.

وعلى الرغم من اتخاذها لهذه الخطوات الكبيرة وغيرها من الخطوات السرية والعلنية ضد التحالف والقوات الجنوبية إلا إنها باءت جميعها بالفشل الذريع؛ بل وضاعفت من حجم الانتصارات الجنوبية, وعززت من مكانة المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي عند الشعب الجنوبي والتحالف ومجلس ال?من الدولي بشكل ?كبر؛ لتبقى المبادرة السعودية هي الملاذ الآمن وال?خير لما يسمى  بشرعية الإخوان المسلمين للحفاظ على ما تبقى والخروج بما يحافظ على ماء الوجه إن بقي لهم وجه من عدمه .

علما ب?ن شرعية الإخوان الإرهابية لن تتوقف عن تنفيذ الكثير من الخطوات الهادفة إلى إفشال المبادرة السعودية وتعطيل مهمة الانتقالي في الجنوب ومحاولة إضعاف العلاقة بين المجلس والتحالف وبينه ومجلس ال?من وغيرها من ال?هداف التي ينبغي ?ن نعد العدة لمواجهتها وحماية النصر كما حميناه في المنعطفات السابقة".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل