آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
مدير أمن لحج : عهد البلاطجة انتهى ونسعى لبناء دولة حديثة
الساعة 09:25 PM ("الأمناء" تقرير/ عبد القوي العزيبي:)

شهدت محافظة لحج تنفيذ حملة ثلاثية شارك فيها مدير عام شرطة المحافظة اللواء ركن صالح السيد ومدير عام صندوق النظافة والتحسين بلحج العقيد ركن محمد الرجاعي ومدير عام شرطة السير العميد قحطان القطيبي بمعية الأخوين قائد القوات الخاصة في المحافظة محمد حسين الغرابي وقائد النجدة بلحج محمد عمر الخميس الماضي.

وانطلقت الحملة الأمنية بإيعاز من قبل قيادة السلطة المحلية ممثلاً بنائب المحافظ الأمين العام عوض الصلاحي، بهدف إزالة العشوائيات غير القانونية بطريق مدخل جولة الكراع محافظة لحج، وأيضاً تنظيم حركة السير بعد قيام آخرين بتحويل الطريق إلى محلات (سفري) للبيع والشراء مما أحدث ازدحام في حركة المواصلات وخصوصاً في أوقات الذروة .

وقام المدراء الثلاثة بمساندة رجال الأمن والقوات الخاصة والنجدة وشرطة السير وعمال الصندوق بجهود كبيرة أثمرت بوضع اليد على آخر نقطة حدودية جنوبية لمحافظة لحج ممثلاً بـ (جولة الكراع ) بوابة مديرية دار سعد بعدن، بالإضافة إلى رسم لوحة حضارية وجميلة بهذه المنطقة التي طغت عليها العشوائية منذ سنوات، وكانت الحملة ناجحة بامتياز مما يتطلب ضرورة استمرارية عمل أفراد شرطة السير وعمال النظافة وبحماية أمنية للحفاظ على نتائج الحملة وضبط أي مخالف أولاً بأول حتى تستقر الأمور بشكل صحيح وسليم وإعطاء للطريق حقه وفي نفس الوقت القضاء على ازدحام حركة السير وأيضاً التخلص من مخلفات القمامة .

 

بناء دولة حديثة

ورافق الحملة الجانب الإعلامي لأمن محافظة لحج وتمكن الزميل زاهي النفيلي من تغطيتها بشكل متكامل والذي قال: "لقد جاء تنفيذ الحملة بعد أن ضاق الخناق وتذوق المواطن الأمرين بسبب اختناق الطريق العام في منطقة سوق الكراع واستبداد بلاطجة السوق الذين يقومون بأخذ الجبايات من البائعين دون وجه حق وانتشار البلطجة بشكل كبير؛ فقد قامت إدارة أمن لحج بقيادة اللواء صالح السيد بحملة أمنية على تلك المظاهر السيئة لتامين المواطنين والقبض على بلاطجة الأسواق وإزالة كل العشوائيات في الشارع العام وسوق قات الكراع".

وأضاف: "اللواء السيد اعتبر الحملة حرصاً على راحة وتأمين المواطن وإزالة كل العشوائيات في الشارع العام والسوق وملاحقة البلاطجة والباسطين على ممتلكات الدولة".

وتابع: "اللواء السيد أكد بأن عهد البلاطجة قد انتهى ونسعى لبناء دولة حقيقية خالية من الوساطات والمحسوبيات والبلاطجة، واستئصال كل المظاهر التي تسيء لنا ــ نحن الجنوبيين ــ سعياً لعودة عهد النظام والقانون وسنضرب بيد من حديد كل من يحاول المساس بأمن واستقرار محافظاتنا المحررة".

وأشار إلى أن : "الوطن صحى بأغلى الرجال لكي يعيش الشعب الجنوبي بكرامة وعزة  ولا عودة للماضي السيء الذي انتهكت فيه كرامة شعبنا الجنوبي المغلوب على أمره بسبب تلك الطفيليات التي ركبت على موجة الشهداء والشرفاء".

 

انتهاء زمن البلاطجة

الحملة استطاعت أن تكون في صدارة حديث الساعة، فقد أشاد عهد الخريسان مدير إدارة إعلام صندوق النظافة بلحج بقيام صندوق النظافة والتحسين بلحج بمعية أمن محافظة لحج وبإشراف السلطة المحلية في المحافظة بحملة نظافة وإزالة عشوائيات في جولة الكراع على الخط العام الرابط بين محافظتي لحج وعدن".

وقال الخريسان: "مدير نظافة لحج العميد محمد الرجاعي أعرب عن ضرورة هذه الخطوة والتي مثلت تحدياً قائماً في الفترات السابقة ــ إبان سيطرة المليشيات على تلك المنطقة ــ وعمليات الإعاقة للمشي المركبات إضافة إلى رمي المخلفات العشوائية الذي أدى إلى تذمر المواطنين لاسيما القاطنين في المربع الحيوي هذا الذي يقع في نقطة تماس المحافظتين".

وأضاف: "وعبر اللواء صالح السيد مدير أمن محافظة عدن عن ارتياحه من هذه الحملة التي كان يجب أن يقام بها منذ فترة؛ لكن نتيجة لتزاحم الأولويات وبعض التحديات التي فرضت نفسها تم تأجيلها؛ ليقام بها في هذا اليوم متعهداً بالاستمرار في إزالة العشوائيات والقضاء على مظاهر البلطجة التي انتشرت إبان سيطرة المليشيات على هذه المنطقة ".

وكشف الخريسان بقيام مدير شرطة سير لحج العميد قحطان القطيبي بتوجيه عناصر الشرطة بضرورة الانتشار منذ يوم الحملة في المنطقة من أجل ترتيب حركة السير وتنظيمها".

واختتم حديثه بالقول: "المواطنين عبروا عن ارتياحهم من هذه الحملة لا سيما وقد خلصتهم من العشوائيات التي كانت تعرقل حركة السير وانتشار البلاطجة الذين يأخذون الإتاوات من الباعة من غير أي وجه حق".

 

لحج ترسم حدودها

كما هو معروف؛ لقد كانت في وقت قديم تمتد لحج حتى منطقة رقم 6 وهي المنطقة التي تقع حالياً جنوب غرب كلية المجتمع في مديرية دار سعد، ولكن للأسف انكمشت مساحة لحج إلى مابعد جولة الكراع  باتجاه الشمال، وظل الخلاف قائماً على الحد الفاصل بين محافظة لحج وعدن مما جعل قيادة مديرية دار سعد بعدن تتدخل في عمق مديرية تبن بلحج، والتصرف فيها وحدوث المنازعات وما شابه ذلك؛ لكن الحملة الثلاثية كانت بمثابة وضع اليد على أراضي محافظة لحج واعتبار (جولة الكراع) نقطة الحد الفاصل بين عدن ولحج .

وبهذه الخطوة: تمكنت قيادة لحج من وضع اليد مجدداً على أملاكها الشرعية والقانونية بموجب العديد من الوثائق والإجراءات الرسمية، فكانت الحملة تحقيقاً  لضرب عصفورين بحجرٍ واحدةً شارك في تنفيذها أبرز قيادات المحافظة (الأمن، المرور، النظافة).

وقوبلت الحملة بارتياح كبير من قبل المواطنين،  وبحسب وجهات نظر عامة الناس يقع من الآن وصاعداً على قيادتي مديرية دار سعد بعدن ومديرية تبن بلحج الالتزام بالحد الفاصل (جولة الكراع)، وكلاً يمارس مهام عمله بعيداً عن الازدواجية أو المشاكل وفي إطار الوطن الجنوبي وكل مديرية تهتم بتنظيم حركة السير والنظافة وبقية الأمور الأخرى الإدارية والمالية للإسهام في عملية البناء والتنمية .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل