آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
تأييد دولي لدبلوماسية الجنوب و هزيمة فاضحة لتدليس الجزيرة والإخوان
الساعة 09:59 PM (الأمناء نت / خاص :)

منذ الساعات الأولى لأحداث العاصمة عدن والإعلام القطري يشن حرب تدليس واسعة ضد القوات الجنوبية بهدف خلط الأوراق وكسر معنويات الشعب الجنوبي وثنيه عن طموحه المشروع في تحقيق الاستقلال وبناء دولته المنشودة على أرضه التاريخية.
الإعلام القطري ومعه كل الأبواق الإخوانية كان عدائياَ جداً في موقفه من الجنوبيين، ووظف كل ما يمكن توظيفه من وسائل ومحللين وصحفيين وابتذال صحفي رخيص لتشويه الموقف الجنوبي ونعت أنصاره بالانقلابين والمرتزقة وغيرها من المصطلحات النابية التي وُظفت في غير محلها خدمة للمشروع الإيراني التركي الذي يحلم بخلافة عثمانية جديدة على تراب العرب.
كان بالإمكان أن تنال تلك الحرب الإعلامية الشرسة من عضُد المقاومة الجنوبية لو أن المعركة الجنوبية اقتصرت فقط على الأرض، ولم تترافق مع معركة إعلامية ودبلوماسية شنتها المقاومة الجنوبية الناعمة عبر مختلف القنوات وعلى كل الصُعد.
اذ نجح الجنوبيون بمهارة منقطعة النظير في فضح ما عمدت اليه الآلة الإعلامية الإخوانية على إخفائه، وبينوا للمجتمع الدولي مشروعية ما يقوم به الجنوبيون من دفاع وتطهير لأراضيهم من المجاميع الإرهابية التي تسببت في حادثة قصف معسكر الجلاء وما نتج عنها من خسائر فادحة في الأرواح الجنوبية الطاهرة.
وقد ظهر جلياً النصر الدبلوماسي الجنوبي في إحجام موقف المجتمع الدولي عن إدانة “الانقلاب المزعوم” بل وتأييدها في أحيان كثيرة للخطوة الجنوبية التي تأتي في إطار الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.
الموقف الأميركي كان الأبرز حيث أكد جيرالد فايرستاين السفير السابق لدى اليمن أن غالبية الجنوبيين يؤيدون المجلس الإنتقالي ويرون في الإستقلال المخرج الوحيد لمأزقهم الممتد منذ 1994.
وكان لموقف واشنطن المرن تأثيراً واضحاً على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي رأت في التأني الطريق الأمثل وتفهم حقيقة الوقائع في عدن بعيداً عن التدليس والتعتيم الإعلامي لإخوان الإرهاب.
كما تناولت الصحف والمواقع الإخبارية العالمية الأحداث في عدن بقدر كبير من الشفافية متحرية الدقة في الطرح، وساهم في إنجاح تلك الجهود الكتيبة الإعلامية الجنوبية التي توزع ناشطوها ليوضحوا للعالم حقيقة ما يحدث على الأرض، وانتصروا بالحقيقة للقضية الجنوبية العادلة والمهمشة منذ ما يربوا على عقدين من الزمن.
وإجمالاً نستطيع القول أن هناك تفهم دولي أقرب للإجماع بمشروعية مطالب الجنوبيين، وذهابهم إلى خيار التصعيد الذي أجبرتهم عليه شرعية تنظيم الإخوان الإرهابي.
المفارقة في كل ذلك، هو تأييد عبدالملك الحوثي في العلن للشرعية واستنكاره لما وصفه بالتمرد الانتقالي الجنوبي، وهي خطوة جديدة تثبت أن التنظيمات الارهابية تبقى متوحدة في وجه الحركات التنويرية مهما اختلفت فيما بينها.
كما أثبتت أيضاً، أن الشماليين بمختلف مشاربهم السياسية وتوجهاتهم الدينية يجمعون على ضرورة إبقاء الجنوب تحت الاحتلال اليمني البغيض. وهو ما يضعنا أمام تحدي جديد تكمن خطورته في هجمات انتقامية شمالية ضد أبناء الجنوب خاصة وأن هناك قوات جنوبية على أراض الشمال وقد تمثل هدفاً سهلاً تستعيد به الشرعية بعضاً من هيبتها المفقودة ولو عبر مظلة الحوثي.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل