آخر تحديث :الجمعة 10 يوليو 2020 - الساعة:17:26:33
العرب اللندنية : تقارب حوثي مع الإخوان لإضعاف جبهات الحدود مع السعـودية
(الامناء نت / صحف)

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ“العرب” إن التحريض المتواصل الذي ينتهجه ناشطون وإعلاميون من إخوان اليمن إزاء جبهات صعدة ومطالبة اليمنيين بالانسحاب من تلك الجبهات، يأتي في إطار التقارب الحوثي الإخواني الذي نتج عن حوارات مسقط السرية التي شاركت فيها قيادات بارزة في الحكومة الشرعية عادت مؤخرا إلى مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.

وأكدت المصادر أن الضخ الإعلامي الإخواني المضلل حول انهيارات مزعومة في جبهات صعدة المختلفة مثل كتاف والملاحيظ والحديث عن سيطرة الحوثيين على تلك الجبهات، يحمل الكثير من المبالغة ولكنه يكشف في ذات الوقت عن المساعي الإخوانية لتفكيك جبهات صعدة بهدف ابتزاز السعودية، كما كشفت العرب في تقرير سابق لها.

ودأب ناشطون وإعلاميون في حزب الإصلاح خلال الأيام الماضية على بث أخبار مكثفة حول تحقيق الميليشيات الحوثية انتصارات في جبهات كتاف والملاحيظ وحملوا الحكومة السعودية مسؤولية ما أسموه الفشل في تلك الجبهات تحت مزاعم مختلفة، من بينها عدم تبعية القوات اليمنية في تلك الجبهات الحدودية لوزارة الدفاع في الحكومة الشرعية، بالتزامن مع أحاديث موجهة عن قرب سقوط جبهات أخرى على الحدود السعودية في ميدي وحيران، في محاولة كما يبدو لاستباق عمليات تسليم تلك الجبهات التي يهيمن عليها حزب الإصلاح للميليشيات الحوثية.

وترافقت حملات التضليل الإعلامي حول مجريات المعارك في جبهات الحدود مع عمليات تحريض مستمرة لدفع المقاتلين اليمنيين إلى الانسحاب من تلك الجبهات بمشاركة قيادات بارزة في حزب الإصلاح مثل حمود المخلافي المقيم في مسقط الذي أكدت مصادر مطلعة لـ“العرب” قيامه بفتح معسكرات لتجنيد اليمنيين في تعز ومأرب والجوف بدعم قطري عماني ودعوته الجنود اليمنيين في جبهات صعدة إلى الانضمام إلى تلك المعسكرات التي تدور العديد من علامات الاستفهام حول طبيعتها والهدف من إنشائها والدور المنتظر منها.

وأخذت العلاقة بين التحالف وقيادات بارزة في الشرعية منحى آخر بعد استضافة الحكومة السعودية لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي ودفعها باتجاه إنجاز اتفاق لإنهاء الصراع في المعسكر المناهض للانقلاب الحوثي، حيث عملت قيادات في الشرعية موالية لقطر على إفشال الحوار والتلويح بخيارات أخرى من بينها إنشاء تحالف جديد يضم قطر وعمان وتركيا. واعتبر مراقبون يمنيون أن تحركات الإخوان وبعض قيادات الشرعية في هذا التوقيت ومحاولات تفكيك جبهات الحدود، إضافة إلى الإعلان عن إتمام عملية تبادل للأسرى مع الحوثيين نتج عنها إطلاق خمسة من المتهمين في حادث تفجير مسجد دار الرئاسة، تندرج كلها في سياق التقارب الإخواني الحوثي ومساعي إفشال جهود السعودية لإنجاح حوار جدة والشروع في رسم ملامح تحالفات يمنية وإقليمية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وفي مؤشر إضافي على الذهاب في خيار التقارب مع الحوثيين في ظل الأنباء المسربة عن تحولات مرتقبة سيشهدها الملف اليمني في سياق الرغبة الدولية في إنهاء الحرب في اليمن، قالت مصادر محلية في محافظة تعز لـ“العرب” إن ممثلي السلطة المحلية في تعز التي يسيطر عليها حزب الإصلاح انهوا الترتيبات الأخيرة مع الميليشيات الحوثية لرفع الحواجز التي تفصل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين عن تلك المحررة، ما يعني وفقا لمراقبين سقوط خيار استكمال تحرير المدينة بشكل نهائي والتعايش مع سيطرة الحوثيين على جزء كبير من تعز.

ونفى مصدر قيادي في الجماعة الحوثية، الأربعاء، تشكيل لجنة تهدئة بين جماعة الحوثي، والسعودية، من أجل وقف إطلاق النار كما ذكرت مصادر إعلامية في وقت سابق.

ونقلت مصادر إعلامية عن القيادي الحوثي، الذي وصفته بالعضو في مشاورات سابقة مع الحكومة اليمنية، إنه لا توجد حتى الآن أي لجنة مشتركة بين الحوثيين والسعودية من أجل التهدئة ووقف القتال. وأضاف القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه “لا يوجد أي شيء يمكن أن نخفيه عن شعبنا.. لو تشكلت أي لجنة لأعلنا عنها”.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص