آخر تحديث : الأحد 2019/08/18م (12:09)
يوم الخميس الدامي في الجنوب
الساعة 08:57 PM (الأمناء نت / عمر سعيد محمد بالبحيث :)

رغم أن الشعار الذي رفعه قادة الجنوب المدنيين والعسكريين وفي مقدمتهم المجلس الانتقالي الجنوبي منذ انطلاقة عاصفة الحزم وإعادة الأمل كان مشروع شهادة في المواجهات المستمرة ضد الحوثيين, فإنه لا يزال مرفوعا لأنه شعار أبطال لا يهابون العدو وما تحمله الأيام في طياتها من مفاجآت فيواصلون تقدمهم لا يعرفون الانكسار يسطرون صفحات تاريخ جديد للجنوب بدماء طاهرة بطابور طويل من خيرة أبنائه لا ينتهي عند حد معين, إلا أن يوم الخميس الصبح الأول من أغسطس الجاري لعامنا هذا 2019م نكد خاطر ملايين الجنوبيين وكدر عيشهم ونغص حياتهم بما حمل من أنباء يشيب لها الولدان. في لحظة يستعد الأبطال المغاوير للذهاب إلى ميادين النزال وجها لوجه ضد الحوثيين استبق الحوثيون بجبنهم توجيه ضربات صاروخية غادرة أودت بأكبر عدد من خيرة قادة وجنود الجنوب لحد الآن من اندلاع الحرب.

  العرب والمسلمون منذ ظهور الإسلام علمونا فنون القتال في ساحات المعارك وكان المقاتل ينادي في الميدان من النازل ليواجهني؟ من المبارز؟ وكان من العيب أن يغدر المقاتل بخصمه, إلا المجوس والفرس الذين غدروا بالخلفاء الراشدين والغدر والخيانة طريقتهم ومنهجهم والحوثيون فرع منهم يتحالفون من الإرهابيين الدواعش والقاعديين. هذه الضربة كان بإمكانها توحد أبناء الشمال مع الجنوبيين وتجعلهم يسارعوا في التوجه إلى جبهات القتال لتطهير اليمن من أذناب نظام الملالي في إيران وتخليص المنطقة كلها من دناءتهم. وكان على الجيش الوطني اليمني الضرب بلا هوادة بكل ما يملك من أسلحة وجنود ويتقدمون لتحرير صنعاء العصمة وبقية المناطق التي ما تزال ترزح تحت نير الحوثيين, ولكن للأسف لم يطلقوا حتى ذخيرة واحدة تجاه العدو الحوثي.

  واليوم لما تحرك أبناء عدن بكل أطيافهم لترحيل الآلاف من أبناء الشمال القاعدين بلا شغل وذلك لكي يحملوا السلاح في وجه عدوهم الحوثي ترتفع الأصوات من جهات عدة مسئولة وغير مسئولة سياسية وغير سياسية وحى إعلامية منددين من إجراءات عفوية ناتجة عن غضب أهالي الضحايا وكذا أقرباء المقاتلين في الجبهات وهم يقولون أبناؤنا الجنوبيون يقاتلون العدو المشترك بينما أبناء الشمال قاعدين يتفرجون بل وبعضهم يشجعون الطرف المعادي. هؤلاء الذين يتم ترحيلهم لا يحرثون الأرض في الجنوب ويزرعون ولا يشيدون المصانع ولا يعملون فيها سواء لصالح الحكومة أو صالح جهات أخرى, بالأصح أنهم لا يشكلون قوى منتجة بل هي مجاميع عاطلة تشكل عبئا على عدن ومحافظات الجنوب. ذلك ما وجب التنويه له لعل وعسى أن يفتحسوا هناك في مناطقهم ويحملوا السلاح لمقاتلة الحوثيين السبب المباشر لمعاناتهم وللانفصال الذي حتما سيحققه الجنوبيون بعد هذا الضربات الغادرة خلال أقل من 24ساعة وحصدت العشرات.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1021
عدد (1021) - 06 أغسطس 2019
تطبيقنا على الموبايل