قادة وسياسيون جنوبيون يتحدثون عن الذكرى الـ(14) للتصالح والتسامح الجنوبي.. ماذا قالوا؟
"الأمناء" تقرير خاص:

ولدت ذكرى التصالح والتسامح الجنوبي، في 13 يناير / كانون ثاني 2006م من رحم معاناة الصراع الداخلي الجنوبي، لتتحول إلى مناسبة لتأسيس مبدأ لمّ الشمل الجنوبي.

وصادف يوم أمس الأول الأحد 13 يناير/كانون ثاني 2020م الذكرى الرابعة عشر للتصالح والتسامح، حيث تأتي هذا العام في ظل تطورات تشهدها المنطقة والعملية السياسية، ومسارها الرامي إلى السلام عبر اتفاق الرياض الذي يعد خارطة العبور إلى الجنوب المنشود.

قادة وسياسيون ونشطاء جنوبيون تحدثوا عن هذه المناسبة الجنوبية العظيمة، تذكروا فيها هذه الذكرى وما تعنيه لهم وواقعها في ظل التطورات الراهنة وما تحقق من إنجازات جنوبية، وأهمية تجسيدها، ودلالات إقرار انعقاد الدورة الثالثة للجمعية الوطنية للمجلس بالتزامن مع هذه الذكرى.

 

تعزيز وحدة الصف الجنوبي

رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي اللواء/ أحمد سعيد بن بريك علّق على توجهات المجلس الانتقالي الرامية نحو السلام، وعلى دعوة الانتقالي لكل القوى للتكاتف في مواجهة الإرهاب وتنفيذ اتفاق الرياض بصورة صحيحة، حيث قال: "نحن الجنوبيون في المجلس الانتقالي دعاة سلام هدفنا تعزيز وحدة الصف الجنوبي ضد أمراء الحرب الساعين في استمرارها".

وأضاف بن بريك، في تغريدة على منصة تويتر: "نمد أيدينا لكل القوى الخيرة في مكافحة الإرهاب وتحقيق التنفيذ الخلّاق لاتفاقية الرياض".

 

السير على مبدأ التصالح والتسامح

بدورهم، اعتبر قادة وسياسيون أن اختيار المجلس الانتقالي الجنوبي ليوم ذكرى التصالح والتسامح، بانعقاد الدورة الثالثة للجمعية الوطنية للمجلس، يعد تأكيدًا على السير على نهج ومبدأ التصالح والتسامح الجنوبي.

وقال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد محمد بامعلم: "‏تزامن انعقاد الدورة الـ3 للجمعية الوطنية مع ذكرى التصالح التسامح لهُ دلالاته، ويحمل بين ثناياه أهمية وطنية مشتركة تجتمع في هدف استراتيجي نبيل وهو استعادة دولة الجنوب".

وأضاف: "هدفنا الاستقلال، والجنوب لكل أبنائه، وبدون تكاتف الكل يصعب تحقيق هدف شهدائنا الذين ضحوا فداءً للوطن".

بدوره قال الأكاديمي في جامعة عدن د. صدام عبدالله: "التصالح والتسامح صفة عظمها الله، ومبدأ أساسي اختاره الجنوبيون في بداية الحراك ضد الاحتلال، وجسّد ذلك واقعيا في أدبيات الانتقالي، لذلك تقرر عقد الدورة الثالثة للجمعية في نفس يوم الذكرى للتأكيد بأن مؤسسات الانتقالي ماضية على نفس النهج واستعادة الدولة".

 

التزامن مع انتصارات الانتقالي

وقال الناشط محمد سعيد باحداد: "التصالح والتسامح أساس وقوة لتكملة للنصر الذي حققه أبطال المقاومة الجنوبية خاصة بعد أن هزموا الأعداء في المعركة، تم الرهان على إفشال النصر بزرع الفُرقة والخلاف بين أبناء الجنوب وإشعال روح المناطقية ليسهل التهام الجنوب من جديد، لذا يجب استشعار المسؤولية".

وأضاف: "تحل علينا ذكرى التصالح والتسامح والجنوب يعيش واقعًا زاخرًا بانتصارات حققها المجلس الانتقالي، وهي انتصارات ممتدة منذ انطلاق ثورة الجنوب".

 

فجر جديد

ويؤكد صحفيون ونشطاء على أن أبناء الجنوب حوّلوا ذكرى يناير إلى تصالح وتسامح، على عكس ما كان يريده أعداء الجنوب، حيث يقول في هذا الصدد الكاتب عادل المدوري: "انطلق قطار التصالح والتسامح من عدن إلى أبين مباشرة، ثم إلى الضالع وشبوة وحضرموت والمهرة ولحج ويافع، ضمّدنا الجراح وتصالحنا وتسامحنا وطوينا صفحة الماضي بكل ما فيه من أخطاء وانطلقنا جميعاً نحو استعادة دولتنا دولة النظام والقانون ولكل أبناء الجنوب".

‏وأضاف: "ذكرى المأساة تحولت إلى فجر جديد".

بدوره قال الناشط علي ناصر العولقي: "ذكرى يناير أرادها أعداء الجنوب أن تكون ذكرى للمآسي والأحقاد، فتحولت إلى ذكرى تسامح وتصالح بين أبناء الشعب الجنوبي، بل جعل الشعب من ذكرى يناير (مبدأ وطني) يعد أهم مقاييس نجاح القضية الجنوبية العادلة التي أصبحت معترف بها إقليميا ودوليا".

 

خروج من نفق مظلم

وأشار سياسيون إلى أن أبناء الجنوب عززوا من مبدأ التصالح والتسامح وكسروا دائرة الصراع الداخلي، بالإضافة إلى خروجهم من نفق الوحدة المظلم.

وقال الكاتب السياسي توفيق باوزير: "استطاع الجنوبيون كسر جدار دائرة الصراع الداخلي التي وضعوا فيها بغير إرادتهم واتجهوا بسهامهم نحو عدوهم الحقيقي الذي عمل على مدى سنوات عدة لحرف أنظارهم عن معركتهم الحقيقية ليسلبهم أغلى ما يملكون".

وأضاف: "اليوم لم يعتلي شأنهم إلا بعد أن اجتمعوا بصدق تحت شعار (الاستقلال هدفنا والجنوب يجمعنا)".

بدوره قال الكاتب والصحفي علاء عادل حنش: "كان الجنوب يعيش في نفق مُظلم منذ إعلان الوحدة اليمنية - سيئة الصيت - لكنهُ اليوم، وبعد (30 عاما) من المعاناة، أصبح يعيش واقعا مختلفا، مليئًا بالانتصارات".

وأضاف: "الجنوب قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم العظيم المتمثل في استعادة دولة الجنوب على حدود ما قبل 21 مايو / أيار 1990م".

 

تأكيد على الثوابت

أبناء الجنوب ومع ذكرى التصالح والتسامح، يكررون - وكما هي العادة في كل مناسبة - التأكيد على هويتهم الجنوبية والسيادة واستعادة دولتهم باعتبارها ثوابت لا مساومة فيها، وذلك حسب حديث هاني، نجل الرئيس الجنوبي علي سالم البيض.

وقال هاني البيض: "يكرر أبناء الجنوب وباستمرارية وفي كل مناسبة وفعالية أن الهوية الجنوبية والسيادة على أرضهم واستعادة دولتهم هي ثوابتهم الوطنية وخطوط حمراء، وليست مجالًا للمناورات السياسية، ولن تخضع لموازين القوى أو المصالح، ولا لأي تطورات أو مستجدات داخلية أو إقليمية".

وفي ذات السياق قال الإعلامي صلاح بن لغبر: "استقلال الجنوب هدف لا يخضع للأهواء والمصالح الشخصية، سقط من أجله آلاف الشهداء، هو عهد الشهداء، وسمة الأوفياء، ومستقبل الأجيال، ولامجال للمساومة فيه".

 

 

دفن الماضي واستشعار أهمية التصالح والتسامح

وفي الوقت الذي اعتبر صحافيون ونشطاء أن حلول ذكرى التصالح والتسامح بأنها تجديد على دفن الماضي، فقد دعوا إلى استشعار التصالح والتسامح وإدراك أهميته لإفشال مخططات الأعداء.

وقال الناشط السياسي عماد باسردة: "تحل علينا ذكرى التصالح والتسامح، جنوب دفن الماضي ولن يعود إليه أبداً وهو جنوبنا الجديد الذي ننشده وهو واقعنا الذي سنبنيه بالتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة للجمعية الوطنية للانتقالي، وجنوبنا واحد من باب المندب حتى المهرة، ولا للمناطقية".

إلى ذلك قال الناشط محمد باحداد: "اليوم أصبح واجبًا على كل جنوبي استشعار المرحلة الراهنة، وإدراك أهمية التصالح والتسامح في إفشال أي مخططات معادية".

متعلقات
غريفيث يناقش خطته المعدلة للسلام مع الحوثيين
الشرق الاوسط : البيضاء تستنزف حشود الانقلابيين وسط تصاعد للخروق جنوب الحديدة
ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في تناول العسل
أهالي عتق يشكون من إنقطاع المياه عن منازلهم منذ شهر
محافظ تعز يتهم مليشيا الاصلاح بالتمرد والانقلاب على الشرعية والتحالف