يضم ضباط في اللجنة العسكرية الخاصة .. وفد عسكري سعودي يصل إلى محافظة أبين
الأمناء نت / خاص :

لا يزال التوتر مسيطرًا على الوضع الأمني في محافظة أبين، المتاخمة للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، حتى الان مساء اليوم الخميس، بعد وصول قوات عسكرية تابعة للحكومة اليمنية إلى آخر المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية في محافظة أبين، بانتظار انتهاء أجواء التوتر، لتواصل تقدمها في مناطق سيطرة القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في طريقها نحو عدن.

وتقول مصادر مقربة من الحكومة اليمنية، لـ“إرم نيوز“، إن هذه القوات العسكرية هي تابعة للواء الأول حماية رئاسية، وقوامها أكثر من 50 عربة وآلية عسكرية، وهي في طريقها إلى العاصمة اليمنية عدن، تنفيذًا لاتفاق الرياض الذي ينص على إخراج جميع القوات العسكرية من عدن، باستثناء اللواء الأول حماية رئاسية، المكلف بحماية القصور الرئاسية وتأمين تحركات الحكومة اليمنية والرئيس عبدربه منصور هادي.

وتشير المصادر إلى أن هذه القوة العسكرية، وصلت اليوم الخميس إلى تخوم مدينة شقرة الساحلية، جنوبي محافظة أبين، قادمة من محافظة شبوة، وهي تستعد لاستكمال طريقها نحو مدينة عدن.

وقال إن هناك مواجهات محدودة، شهدتها مديرية أحور المحاذية لشقرة، بمحافظة أبين، بعد تعرّض القوة العسكرية لإطلاق نار، وتم الرد عليه، لتواصل القوة طريقها دون توقف.

مصادر أخرى، أكدت لـ“إرم نيوز“، أن هذه المواجهات التي شهدتها مديرية أحور، أسفرت عن مقتل نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بمديرية أحور، بعد أن تعرض هو وعدد من مرافقيه، لإطلاق نار من قبل القوة العسكرية التابعة للحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل قال مصدر عسكري إن وفداً عسكرياً سعودياً يضم ضباطا في اللجنة الخاصة بتنفيذ بنود الملحقين العسكري والأمني في اتفاق الرياض وصل إلى محافظة أبين.

وحسب المصدر فقد وصل الوفد إلى مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين حيث تتمركز القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، قبل أن يتحرك الوفد صوب بلدة شقرة الساحلية شرق زنجبار موقع تمركز القوات التابعة للحكومة الشرعية اليمنية.

وقال المصدر إن زيارة الوفد العسكري السعودي تأتي في إطار الإشراف على عملية انسحاب قوات الطرفين من مواقعها الحالية والعودة إلى مواقعها السابقة قبيل أحداث أغسطس وسبتمبر الماضيين.

وأفاد المصدر أن الوفد العسكري السعودي عقد لقاءات منفصلة مع قادة القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة المعترف بها دولياً وناقش معهم تنفيذ عملية انسحاب القوات لكن المصدر قال إن القوات التابعة للطرفين لم تنسحب حتى الآن عقب أكثر من عشر ساعات على زيارة الوفد السعودي.

وتتقاسم الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، السيطرة على محافظة أبين، إذ تنتهي سيطرة القوات الحكومية عند مديرية شقرة، فيما تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على مديريتي خنفر وزنجبار وصولًا إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

وقال عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، فضل الجعدي، في تغريدة له على موقع ”تويتر“، إن ”ميليشيات الإخونج تعلن انقلابها الصريح على اتفاق الرياض بتفجير الوضع في أحور أبين وتشعل فتيل المواجهات التي ستحترق بنيرانها، موقفنا هو من موقف التحالف بقيادة المملكة وسنضمد جراحنا باستشهاد نائب قائد المقاومة سالم عوض رحمه الله وفاءً منا لما وقعنا عليه وسنحتفظ بحق الرد تبعًا لذلك“.

وأضاف :“إننا إزاء انقلاب كامل الأركان على اتفاق الرياض من قبل أدوات لم توقع عليه وترفضه لكنها تتحكم كليًا في قرارات الطرف الذي وقع مع الانتقالي“.

وأشار الجعدي، إلى تلقي حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن) – الذين يتهمهم المجلس الانتقالي الجنوبي بالسيطرة على القرار داخل الحكومة اليمنية – ”37 مليون دولار، قدمتها قطر بعد اتفاق الرياض لاستخدامها في زعزعة الاستقرار وتصعيد الخلاف في الجنوب وتحريك الخلايا النائمة وفرق الاغتيالات التي بدأت تنفيذ المهام“ .

من جانبه، يقول الخبير العسكري، العميد محمد جواس، إن اتفاق الرياض، يحدد إعادة الانتشار والتموضع للواء الأول حماية رئاسية فقط، بعدده وعتاده وبأفراده وضباطه في سراياه وكتائبه ومواقعها المعروفة وبقياداته المعروفة والمعرفة في السجلات والوثائق.

وقال إن أي تطعيم للواء الأول حماية رئاسية بعناصر من خارج هذه الأطر، يعدّ مخالفة صريحة ومتعمدة لتعطيل اتفاق الرياض، ويصنع الذريعة للطرف الآخر أيضًا لتعطيل اتفاق الرياض.

ويتهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قوات اللواء الأول حماية رئاسية القادمة من شبوة، باستبدال معظم أفراد وضباط اللواء من أبناء المحافظات الجنوبية، بآخرين من المحافظات الشمالية.

وأعلنت قوات الحزام الأمني، الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، يوم أمس الأربعاء، رفع جاهزيتها القتالية القصوى في عدد من مديريات محافظة أبين، بانتظار التعليمات العسكرية، بعد أن تقدمت قوات اللواء الأول حماية رئاسية نحو المديريات الساحلية من محافظة أبين، في طريقها نحو العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

وقالت مصادر محلية في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، لـ“إرم نيوز“، إن قوات الحزام الأمني انتشرت بشكل مكثف على المدخل الشرقي للمدينة، استعدادًا لأي تقدم محتمل للقوات العسكرية الحكومية، تزامنًا مع تواصل قدوم التعزيزات العسكرية المختلفة، القادمة من عدن، وهو ما خلق حالة من القلق لدى أهالي المدينة من أي مواجهة عسكرية تشهدها زنجبار.

 

متعلقات
تحسن للريال..اسعار الصرف وبيع العملات الاجنبية بالعاصمة عدن
الامم المحدة : اليمن تشهد اعلى معدل للوفيات بالعالم بسبب كورونا
واشنطن تدرس وضع ميليشيا الحوثي على قائمة الإرهاب
عرض الصحف البريطانية..الحرب في سوريا: صحيفة الغارديان تسلط الضوء على "قنابل النينجا" الأمريكية
مجددا.. تدمّير مواقع عسكرية للحوثيين بصنعاء