سجون مأرب السرية .. آباء يناشدون وأبناء يتعرضون لشتى أنواع التعذيب "تقرير"
مأرب "الأمناء" رند الأديمي:

نشرت جريدة السلام السويدية تقريرًا عن حقيقة السجون والمعتقلات السرية في محافظة مأرب التي تخضع نصفها لحكومة الشرعية، ونصفها لميليشيات الحوثي.

وقال التقرير: "من هنا تبدأ الحكاية، والحكاية لا تحتاج إلى عاطفة فقط، بل بحاجة إلى وقفة جادة من كل المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، لرفع الظلم وملاحقة الجماعة الإرهابية، ووضعها في أماكنها المناسبة (السجون)".

وأضاف: "للمرة الثانية اختُطف (وسيم البالغ من العمر 18 عاما) من قبل عناصر مجهولة في مأرب".

وناشد والده (عبده النابهي) عبر صفحته الرسمية (فيس بوك) السلطات المحلية التي تدّعي أنها محررة، وفي الحقيقة تربّع على عرش بلقيس جماعات إرهابية اتخذت من مأرب مقراً لها لتنفيذ عملياتها الإجرامية والإخفاء القسري، أمام مرأى ومسمع العالم ويحجبون جرائمهم بالشعارات المزيفة بأن مأرب مدينة الحب والسلام والتعايش للجميع.

لم نقف هنا عند قصة الشاب (وسيم عبده النابهي) فحسب، بل أن لكل بيت في مأرب يشهد نفس القصة ونفس المعاناة.

لا يشفع لسلطة مأرب أن من خُطف كان مقاتلا في صفوف الشرعية، أو لديه قتلى في صفوفهم، فهذا لا يشفع شيئا، لقد باتت سلطة حزب الإصلاح في محافظة مأرب تحارب كل المواطنين وخاصة من يخالفهم الرأي والدين والعقيدة.

وتحت غطاء الشرعية تبتز وتبتر الأيادي بتهم تكفيرية دينية بحتة، تشهد مأرب العديد من الحكايات المروعة وفي هذه السجون (سجن الشرطة العسكرية، والاستخبارات، والأمن السياسي، وإدارة الأمن، والأمن المركزي، وسجن المعهد، وسجن المحكمة وهو في إحدى المحاكم التي حوّلها حزب الإصلاح إلى سجن).

يعد (سجن المعهد) من أخطر السجون التي تُمارَسُ فيه انتهاكات كبيرة ضد المعتقلين من الضرب والإهانات والتعذيب وعدم السماح لهم باستخدام الحمام إلّا مرة واحدة في اليوم، وكأنه نظام معمم على سجون شرعية الإصلاح في مأرب.

يقول (م.ع): "تمت تعريتنا وأمرونا بالتدحرج فوق بعضنا حتى نعترف، ولا نعلم بماذا نعترف!".

وأضاف: "وكل يوم تهمة جديدة توجه لنا".

ويقول آخر: "عُلقت بسلاسل حديدية لمدة خمس ساعات في السقف مع ضرب متواصل لكل أنحاء جسدي، حتى نتنقل للمرحلة الأخرى وهي أخذ علبة الفول ووضعها في الرأس واستخدام الصاعق الكهربائي كل يوم، واستمر هذا الحال لمدة عام كامل".

يعتبر سجن الأمن المركزي الذي يشرف عليه الإشراف المباشر قيادات حزب الإصلاح (تنظيم الإخوان في اليمن) من الصف الأول "أحد أكثر السجون التي يُمارَسُ فيها شتى أنواع الانتهاكات والتعذيب"، حيث يقبع فيه المئات من المعتقلين بدون اتهام حقيقي.

وهناك معتقل آخر يدعى (م، ز)، يقول: "وجبة الأكل عبارة عن طبقة رز محشوة بالصراصير أو فول مليء بالديدان، والماء قارورة واحدة لابد أن تكفيك طوال النهار، أما مجاري المياه فلا يسمح الذهاب لها، إلا مرة واحدة باليوم".

وأضاف: "ويتعرض العشرات من المعتقلين إلى الضرب المبرح بالعصي والكابلات الكهربائية وكذا إلى الصعق الكهربائي والتكتيف على شكل كرة، حَيْــث يتم تقييد أيدي السجين أسفل قدميه وهو على شكل القرفصاء".

ويتساءل الكثيرون: أين دور المنظمات وحقوق الإنسان فيما ترتكبه عناصر الإصلاح في مأرب؟

بينما يرى البعض أن المنظمات قد اكتُشفت وأنكشف شعاراتها التجارية.

وكما يقال (وتركت الحبل على الغارب)، مع تغاضي من يدعون أنفسهم سلاطين زمانهم (العرادة) وممثلين للسلطات المحلية بكل أشكالها وخاصة السلطة الأمنية والعسكرية التي تتبع حزب الإصلاح باسم الشرعية والنظام والقانون.

وللسجون أسرارها في فن التعذيب عند حزب الإصلاح المتجلبب بشرعية (التيه والخراب).

متعلقات
رئيس مؤسسة"سلام" : من ينكر الدور الإنساني الاماراتي في الارياف والجبال جاحد او فاقد للبصيرة
اللجنة الوطنية تطلع على عمل البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام
بتمويل سعودي.. 4 مدارس لاستيعاب 700 طالب بسقطرى 
جامعة صنعاء تمنح درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف للدكتور معاذ با عباد
لملس يطمئن على أحوال أسرة الشهيد سعيد تاجرة القميشي