أحمد محسن أحمد
حوار بالصميل ؟!

أذكر أن تلك الأيام التي تلت ولحقت ثورة الجنوب يوم 7/7/2007م والتي فجرها وأعلن ولادتها الجنود والمدنيون الذين أحيلوا على المعاش .. وتم من ذلك اليوم الإعلان عن بدء الحراك السلمي الجنوبي الأمين والمحرك للقضية الجنوبية ..

 وكان ذلك اليوم هو يوم الإعلان عن نزول الشعب إلى الشارع والتعامل مع النظام القمعي والإرهابي الذي كان يضطهـد أبناء الجنـوب من سلطـة صنعـاء بأجهزتهـا القمعية ورئيسها السابق علي عبدالله صالح ؟!.. كما انه – وفي تلك الأيام التي سبقت ثورة الستين بصنعاء بتاريخ 25/2/2011م كان النظام السابق في صنعاء  يظهر لنا بين الحين والآخر يطالب القوى الوطنيه للجلوس للحوار .. وكان خطاب السلطة عبر أجهزته المختلفه يصوّر للشعب إن مايحدث في البلد هو مجرد أزمة سياسيه بين سلطه ومعارضه؟!..

 وعلى اثر ذلك شكلت لجنه (أبو مئتين) .. مائه ممثلين للسلطة ومائه ممثلين للمعارضة ؟!.. وكنا نقول حينها .. إنه إذا أردت أن تميع قضية شكل لها لجنه ؟!.. ولم يسمع لنا رأي .. ونحن نقول إن الحوار إذا كان الأطراف (سلطه ومعارضه) تريد له أن يكون حوارا جادا .. فان السلطة معنيه دون سواها في تهيئة الأجواء وتنقية الطرق التي سيسلك فيها أصحاب الحوار حتى يصلوا إلى طاولة الحوار وهم في أجواء صحيه تمكن الجميع من أخذ موقف مسئول لصالح الوطن والمواطن ؟!..

لكن ماكان يحدث في تلك الأيام التي كانت تسير كالسلحفاة لجنة الحوار (أبو مئتين ) كانت السلطة تكشر عن أنيابها بالسوط والقتل والاعتقال والتشريد لأبناء الجنوب ؟!.. وكنا نقـول هل هذا هو أسلـوب السلطة في الحـوار ؟!.. ويظهر ان السلطة لديها فهم اوحد (ولاسواه)..وعلى قاعدة .."تعال حـاورني والصميـل في يـدي ".. هذا هو قول السلطة الجائره السابقه التي كانت تكذب علينا، فدعوتها للحوار ماهو إلا أسلوب لجر الناس إلى  حضنها ودائرتها لكي تكمل سيطرتها على كل مفاصل الشعب لتزهق ثورته !.. لكن لم تستطع هذه السلطة أن تحقق مآربها وأطماعها ؟!.. وكانت النهاية سقوط تلك السلطه إلى هاوية تهلكتها وصارت في مزبلة التاريخ بأفعالها الملعونة حتى يوم الدين ؟!.

             هذه الأيام نسمع عن تكرار الدعوه للحوار .. المشكله وان اختلفت بعض الشيء .. فالدعوة جاءت للحوار بعد نجاح الثوره النسبي !.. لكن الصميل انتقل من يد ( صالح ) وزبانيته الى يد ( الشيخ) وفتواته وعناترته ؟!.. المصيبه إن ( الشيخ ) الذي كان ثائر لصالح الشعب .. هو اليوم الذي يجند رجاله لضرب كل من يخرج عن ثقافته الثوريه الشيخيه القبليه والعصبيه ؟!..

فما يحدث اليوم إن الوطن المنكوب والمسلوب .. هو نفس ماكان يحدث زمان .. بزياده أن هناك بلاطجه من نـوع وطراز جديـد .. يتلثمـون ويديرون معـارك بتوجيـه لأجهزة بقايا نظام ( صالح ) القمعيه !!..

هناك قصه طريفه حدثت في شارع مدرم المعلا/عدن وتحديدا ، قام بعض الشباب بحركة لاأستطيع رسمها في هذا الموضوع بالأصبع الوسطى رسمها شاب في وجه طاقم من رجال الجيش والأمن المركزي فحيوه مع ابتسامه دليل عدم درايتهم لمعنى هذه الحركه ( رفع الأصبع الوسطى وخفض بقية الأصابع ) !.. لكن في اليوم التالي بعض الشباب قاموا بنفس الحركه لطقم عليه بعض الذين اعتادوا على إخفاء وجوههم ( ملثمين ) فما كان من هؤلاء إلا تقافزوا من الطقم وتوجهوا جماعات نحوا الشاب وضربوه ضربا مبرحا واقتادوه للطقم ولا احد يعرف إلى أين ساروا به ؟!.. السؤال .. كيف تعامل الاخوه ( الدحا ....... ) مع هذه الحركة الجديده عليهم .. وكيف الأشاوس الذين يغطون وجوههم عرفوا ماتعنيه هذه الحركه .. والبقية على القراء النجباء ليفكوا رموز هذه المسألة ليعرفوا من هم البلاطجه الذين ظهروا هذه الأيام ليصفوا حسابات قديمه .. والله المستعان ؟!

مقالات أخرى

عدن عدن يا ريت عدن مسير يوم! 

علي منصور أحمد

محافظنا العتيد

كمال باوزير

الإنتقالي يخوض مرحلة سياسية حاسمة ببراعة غير مسبوقة! 

ماجد الداعري

هنا وجع البلاد!

علي ثابت القضيبي