آخر تحديث :السبت 08 اغسطس 2020 - الساعة:00:11:45
تقرير لـ"الأمناء" يرصد الصراع النفطي بين معين والعيسي..
المواجهة المنتظرة من أجل النفط
("الأمناء نت" تقرير/ عبد الله جاحب:)

 يدور بين دهاليز وأروقة حكومة الشرعية اليمنية صراع عنيف ونزاع أكثر شراسةً وقوةً من الصراع العسكري الذي دار رحاه في الآونة الأخيرة، قوى تهيمن وتسيطر وتشكل دروعًا حصينةً من أجل حماية أطراف، وأشخاص ومصالح شخصية ذاتية، وكل ذلك بعيد.

وبعيدا عن أصوات البندقية والمدفعية الذي أصبح وأضحى صراعًا ونزاعًا روتينيًا اعتياديًا طبيعيًا ومألوفًا في الساحة والمشهد العسكري، هناك مواجهة منتظرة أصبحت تفوح روائح حضورها وتواجدها في القريب العاجل، أدواتها السلطة والمال والنفوذ.

مراقبون قالوا: إن هناك صراع ونزاع طفا على السطح مؤخراً بين الحكومة بقيادة رئيس دولة الوزراء معين عبدالملك، وبين التيار الآخر رجل مملكة المال وإمبراطورية النفط والنفوذ النافذ أحمد العيسي.

وأضافوا: ذلك الصراع سيفجر مواجهة بأذرع وأدوات وأسلحة "ناعمه" وسنشاهد ضربات موجعة ومؤلمة من الطرفين من أجل التربع والبقاء والمحافظة على تركة وإرث وموروث متعاقب أصاب وضرب اقتصاد البلد.. مواجهة لا مفر ولا مهرب منها، سلاحها السلطة والمال والنفوذ، ومضمارها وميدانها مؤسسات ومرافق الدولة "النفطية"، وأطرافها الحكومة الشرعية اليمنية بقيادة معين عبد الملك، ومملكة وإمبراطورية النفط والمال والنفوذ بقيادة النافذ رجل الأعمال أحمد صالح العيسي.

وتابعوا: ستشهد الأيام القادمة معركة وصراع ونزاع البقاء والتربع على كرسي السلطة والمال والنفوذ.. صراع عنيف تحمله قادم المرحلة، يخوض تفاصيل ومحتوى حدوثها أطراف تقود دفة الحكومة الشرعية اليمنية بقيادة معين عبدالملك، وأطراف أخرى تستظل بمظلة وسقف المال والنفوذ بقيادة النافذ رجل الأعمال أحمد العيسي الذي يتربع على مملكة النفط وإمبراطورية المال والنفوذ".

 

اقتحام أسوار مملكة العيسي النفطية

في سابقة فريدة لم يسبق لها في كل الحكومات السابقة والأنظمة والحقب التي تربعت على عرش الحكومة، وفي محاولة لتقليص نفوذها المضر بالاقتصاد الوطني الذي أثقل كاهل المواطن الذي يقبع تحت وطأة مخالب الفساد وأنياب ويلات الحرب العابثة المدمرة، والذي استمر طيلة السنوات الماضية بفعل السياسة الإخوانية التي تبنت إنشاء الفساد.

ففتح ملف المشتقات النفطية واقتحام أسوار مملكة العيسي النفطية، من خلال قرار معين عبدالملك في كسر الاحتكار للمشتقات النفطية التي يسيطر ويستحوذ عليها رجل الأعمال النافذ أحمد العيسي، خطوة كفيلة بأن يقضي على تخفيف منابع الفساد وتخفيض تلك الأموال التي تصرف وتذهب إلى شلة منتفعة جعلت من معاناة وألم الشعب الذي لا يجد ما يعينه على مواجهة شظف العيش ومرارة الحياة إمبرطورية ومملكة لا تغرب عنها شمس رجل الأعمال النافذ أحمد العيسي.

البدء في إجراءات إنهاء احتكار المشتقات النفطية وتوفير الاحتياجات الكافية منها للمواطنين، وتشكيل لجان من الجهات ذات العلاقة للرقابة على المناقصات، ضربة موجعة ومؤلمة أصابت كيان مملكة العيسي النفطية إذا تحققت ونُفذت بصدق وأمانة من قبل حكومة معين.

 

قراصنة النفط والمال

قراصنة النفط والمال والنفوذ هم عبارة عن شبكة كبيرة تشكل مملكة وإمبراطورية داخل الدولة، وتسيطر على مفاصل وأدوات الاقتصاد، وتنفذ أجندة وأهدافا وأبعادا واستراتيجيات تهدف إلى خدمة منظومة من "القراصنة" يتحكمون بشؤون الحياة الاقتصادية، ويسيرون القرار وفقاً لخدمة مافيا القراصنة، حيث كشفت وثائق تم تداولها في الآونة الأخيرة في وسائل الإعلام، حجم التحايل المهول والكبير لقراصنة النفط والمال والنفوذ من خلال شركات تابعة للنافذ رجل الأعمال "العيسي"، من خلال عملية تحايل ولف ودوران في المناقصات وبيعه بأعلى من سعره العالمي.

تستغل قراصنة النفط والمال والنفوذ الوضع الراهن للبلد، من خلال هشة ورخوة حضور وتواجد الدولة، وغياب الرقابة وغياب العمل المؤسسي، وتفعيل دور المنافسة بين الشركات المحلية والأجنبية، وتكونت شبكة قراصنة النفط والمال والنفوذ من خلال حجم المبالغ المنهوبة الضخمة من المال العام بشراء الديزل والتي تتجاوز السعر العالمي؛ كون العيسي مملكة وإمبراطورية نفطية عن طريق القراصنة من خلال ثلاث شركات، وهم: شركة عرب جلف، و AsA و Qzyk، بمناقصات لتوفير وقود الديزل والمازوت لمحطات الكهرباء، باعتبارها شركات متنافسة بينما هي مملوكة لشخص واحد (العيسي) وتفوز بمناقصة استيراد الوقود.

قراصنة النفط والمال والنفوذ عبارة عن شبكة كبيرة وخطوط حمراء يصعب تجاوزها أو الاقتراب منها في مملكة وإمبراطورية نفطية يتربع على عرشها رجل الأعمال أحمد العيسي، ويشكل بها ورقة ضغط سياسي في التحكم بالقرارات في كيان الدولة ومكوناتها.

كونت قراصنة النفط والمال عن طريق التوغل في عمق الدولة وإمبراطورية داخل الدولة من زرع شبكة وأذرع في مؤسسات ومرافق القرار، فتحولت الدولة ومكوناتها ومؤسسات ومرافقها الحيوية تحت أنياب ومخالب قراصنة النفط والمال والنفوذ سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص