آخر تحديث :الاثنين 03 اغسطس 2020 - الساعة:17:53:25
السعودية والإمارات تغطي عيوب الشرعية وتغيثان سكان سقطرى
لماذا تغافل المحافظ الإخواني (محروس) عن معاناة السقطريين؟
("الأمناء نت" تقرير/ منير النقيب:)

 على مدى أسبوع، تمكنت أيادي الخير الإماراتية والسعودية، في التخفيف من معاناة أهالي جزيرة سقطرى، بعد تعرضها لأضرار مادية فادحة إثر منخفض جوّي عميق.

وسارع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، إلى التدخل لإنقاذ المتضررين من أهالي سقطرى، عبر محاولات لفتح عدد من الطرقات الرئيسية، وإجلاء الأسر من المنازل المهددة بالانهيار.

وتواصل السلطات المحلية، بقيادة المحافظ الإخواني، رمزي محروس، غض الطرف عن إغاثة أهالي سقطرى، رغم تدمير عشرات المنازل وانهيار شبكات الطرق الرئيسية والفرعية بين مدينة حديبو، عاصمة الأرخبيل، وعدد من القرى الشرقية والغربية.

ونزحت عشرات الأسر من منازلها إلى المرتفعات؛ خوفا من أن تطمرهم مياه السيول، وسط انقطاع الاتصالات والإنترنت عن الجزيرة.

وكانت الإمارات، عبر ذراعها الخيرية، على الموعد في كثيرٍ من التحديات التي واجهت الجنوب في الفترة الأخيرة، ولعل أبرزها السيول التي أغرقت محافظة أرخبيل سقطرى خلال الأيام الماضية، والتي تدخَّلت دولة الإمارات من أجل مواجهتها وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

بعد تضرر الطرق من الأمطار، قررت مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بسقطرى، نقل حالات مرضية جواً عبر فريق الجيرو كوبتر إلى مستشفى خليفة، بعد أن تعذر نقلها برًا.

وجاء نقل الحالات المرضية لضرورة علاجها، ومن الحالات امرأة تعاني فشلًا كلويًا كان من المفترض أن تخضع لها قبل أربعة أيام لكن لم تتمكن من الوصول إلى مركز الغسيل الكلوي بحديبو لانقطاع الطريق.

وتأتي عملية نقل المرضى ضمن خطة المؤسسة التي رسمتها بعد انقطاع الطرقات الرئيسية التي تربط العاصمة السقطرية بالعديد من مناطق الجزيرة باعتبار حديبو هو المكان الرئيسي الذي تتواجد فيه جميع المراكز الحيوية والخدمية ومن ضمنها الصرح الصحي الوحيد في المحافظة الذي تم إنشاؤه بدعم من الأيادي البيضاء الإماراتية.

وثمّن الأهالي الجهود الإنسانية الكبيرة التي تقوم بها مؤسسة الشيخ خليفة للأعمال الإنسانية ومساعدتهم في أشد الظروف، والتخفيف من معاناتهم.

ويقوم فريق الجيرو كوبتر برحلات استطلاعية وإنقاذية للوصول للمناطق النائية والجبلية المنقطعة وتلمّس احتياجات المواطنين وإمدادهم بمواد إغاثية وعلاجية.

ومن خلال دعمٍ من مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، نفّذت الفرق التابعة لشركة دكسم باور، أعمال الصيانة لخطوط الكهرباء في الأحياء التي تضررت جراء هطول الأمطار الغزيرة على جزيرة سقطرى.

وتوزعت الفرق الهندسية على الأحياء المتضررة في (مصاقبهن، ومعنوفة، وسرهن)؛ لإصلاح الخطوط التي تضررت، وذلك لسرعة إعادة التيار الكهربائي للمواطنين.

وكإجراء احترازي، قطعت الشركة التيار عن الحارات التي تضررت خطوط الكهرباء فيها، حفاظًا على سلامة المنازل والمواطنين خاصة عند اشتداد هطول الأمطار الغزيرة وضعف الرؤية.

واستكملت مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بفتح طريق حيبق الاستراتيجي بعد تضرره جراء الانهيار الصخري الذي وقع بسبب المنخفض الجوي العميق الذي ضرب سقطرى في الأيام الماضية وتوقفت خلالها حركة المرور على الطريق.

وشهد افتتاح الطريق وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري كبير لعدد من قيادات المراكز والمشائخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية، وفور فتح الطريق الرئيسي تم مرور عشرات السيارات محملة بالمواطنين الذين كانوا عالقين في الجانبين من الطريق المتضرر.

ويمثل طريق حيبق أهمية كبيرة وشريان حياة للمحافظة باعتباره يربط العاصمة حديبو بالمطار وقيادة اللواء الأول مشاه بحري وكذا المناطق الغربية والوسطى والجنوبية ومديرية قلنسية.

وضاعف توقف الطريق من معاناة المواطنين والمرضى والطلاب والمسافرين الذين واجهوا خطورة كبيرة في عبورهم مشياً على الأقدام على الطريق رغم خطورته.

وقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة ما لم تستطع الشرعية القيام به على مدار سنوات ماضية، بعد أن ألقت بجميع إمكانياتها لإنقاذ المواطنين الأبرياء من السيول التي شهدها سواحل الأرخبيل على مدار الأيام الماضية، إلى درجة قيام المؤسسات الإنسانية الإماراتية بنقل المصابين جواً عبر طائرات مجهزة.

كما أن مساعدات الإمارات قدّمت مزيدًا من التأكيدات في الدور الإنساني والإغاثي على مدار السنوات الماضية، في وقتٍ يعاني فيه الجنوبيون من إهمالٍ من قِبل نظام "الشرعية"، تنفيذًا لسياسة إخوانية، تعمد إلى افتعال الأزمات ومضاعفة الأعباء على المواطنين، عقابًا لهم على رفضهم للسلطة الإخوانية على أراضيهم.

ولعل ما شهدته سقطرى في الأيام الماضية، من جهود إماراتية لإنقاذ المواطنين من تبعات السيول الكارثية مقابل إهمال متعمد من قبل حكومة الشرعية وأذرعها الإخوانية بالمحافظة، يبرهن مدى الفرق بين الطرفين.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص