آخر تحديث :الاثنين 06 ديسمبر 2021 - الساعة:06:45:08
رجال الجنوب لا يهابون الإرهاب
احمد راشد الصبيحي

الاثنين 15 ديسمبر 2021 - الساعة:20:22:10

صور القتلى والجرحى في الاعتداء الإرهابي في التواهي الذي استهدف محافظ عدن ووزير الزراعة والذي سقط على أثره خمسة شهداء وجرحى من العسكريين والمدنيين - أصابت وجدان كل جنوبي ومسلم، بل هزت من لديه إنسانية  أجمع.

 أفعى قبيحة تسمى الإرهاب تطل برأسها بين الحين والآخر، لقتل الطمأنينة والجمال وإقلاق السكينة لدى المجتمع الجنوبي الذي يعلم علم اليقين أن جماعة الإخوان في شرعية الفنادق هي من تحرك الإرهاب ضد الجنوب، وهي الحضن الدافئ لهذا العدوان الإرهابي الذي يحمل في عقليته المريضة  البغض والكره للجنوب وشعب الجنوب.

الإرهاب يحمل مواقف سياسية وأجندات تخص فئات بعينها  تعمل على تعبئة مأجورين حمقى لتحقيق غايات معينة لا علاقة لها بالدين ولا بأي قيم ومعتقدات سليمة فهو عمل خارج الطبيعة والإنسانية والفطرة السليمة، إنما همهم هو جعل الجنوب مضطربا لا ينعم بالأمن والأمان كبقية الشعوب، وقد اتخذ هذا القرار منذ يوم 22مايو 1990عندما احتضن علي محسن الأفغان العرب عند انتهاء مهمتهم في أفغانستان وتخلت عنهم أمريكا التي كانت تمولهم بالسلاح إبان الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي سابقا.

الإرهاب كلمة تحمل في ثناياها كل القبح والبعد عن الفطرة السليمة وكراهية الحياة وعدوانية للحضارة ورغبة مدمرة في القضاء على كل المعاني السامية الجميلة. الإرهاب همجية وإفناء للقيم والأخلاق وانتهاك بشع ينتحل في بعض حالاته الدين الإسلامي الذي هو براء منه بل وكل الديانات السماوية بريئة من الأفعال السادية التي يقوم بها إرهابي معتوه تم حشو رأسه بأفكار ومعتقدات تجعله يعتقد أن ما قام به هو عمل هادف يناضل من أجل تحقيقه مستخدماً أساليب القتل والدمار دون أي تقدير لعدد الضحايا وغالباً ما يكون الإرهابي هو أول ضحايا عمله الإرهابي ورغم موته وتدميره ألا أن ذلك لا يشفي الحزن والقهر الذي يخلفه ما قام به من دمار وإرهاب وعمل قبيح منبوذ ومرفوض بكل الأديان وبكل لغات الكون.

عندما أسمع اسم من قام بالعمل الإرهابي ومكان ولادته أقول في نفسي: لو أن هذا الشخص تربي في بيئة صحية تحمل قيماً ومبادئ وفكراً إنسانياً سليماً هل كان سيتحول نحو الإرهاب والسادية؟ إن الإرهاب فكر مريض لبس ثوبه المتشرذمون واللصوص والخارجون عن الدين والقيم والمعتقدات.

الإرهاب داء يجب تقويضه والقضاء عليه من خلال استخدام كل الأساليب والطرق والوسائل المضادة له والتي تعمل على إضعافه وبتره وتقزيمه والقضاء عليه قبل تمدده، فإن شعب الجنوب قد شمر عن ساعديه لمقاومة كل عمل إرهابي بكل ما أوتي من قوة وعزيمة فهم الرجال التي لا تهاب الموت من أجل أن تبقى تربة الجنوب طاهرة من كل عدوان ظاهر أو متخفٍ بعباءة النساء .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص