آخر تحديث :السبت 23 اكتوبر 2021 - الساعة:11:48:57
"نقطة بداية" الحادثة وما قبلها وما بعدها واحدة وستستمر
حسين حنشي

السبت 12 اكتوبر 2021 - الساعة:20:42:35

صنعت القوات الجنوبية مكان استقرار بعدن وسط مفخخات يومية لشلال وعيدروس وقيادة القوات الجنوبية فاستقرت حكومة بحاح.

رفضوا هذا الواقع وأبعدوا بحاح وأتوا بعلي محسن بدلا عنه نائبا للرئيس وأتوا بابن دغر بدلا عنه رئيسا للحكومة لأن بحاح رئيس حكومة توافق مستقل ويعلم ماذا قدمت قوات الجنوب حين هرب الآخرون وليس جنديا بيد من يريد تشكيل المستقبل كما يريد، ثم أقالوا محافظي الجنوب المؤمنين بالقضية الجنوبية في يوم واحد لإزاحة هذا المشروع الجنوبي وإعادة الإخونج ومشروع اليمن الاتحادي الذي يخافون عليه. 

استمروا بقتل قيادات القوات الجنوبية وفي تسليح معسكرات الإخوان في عدن وتقويتها لتوجيه ضربة قاصمة تنهي قوات الجنوب واعتدوا على المدنيين وفجروا حربا هزموا فيها وخرجت أدواتهم من عدن وبدأت كل محافظة جنوبية تريد إبعاد الإخونج مثل عدن وكان هناك تحرك جنوبي في شبوة فقاموا بدعم الإخونج وفرضوا إنهاء قوات الجنوب في شبوة وأبين ودفعوا بجيوش وقطعان الإخونج للدخول إلى عدن وإنهاء الانتقالي وقوات الجنوب نهائيا وقامت وسائل الإعلام بدور الإعلام الحربي لجيش الإخونج وحاولت إسقاط عدن. 

عرفوا أن المجتمع العربي وبعض القوى العالمية لن تسمح بإسقاط عدن وقوى الجنوب ممثلة بالانتقالي وأن عدن خط أحمر عالمي بعد ضربة العلم فأرادوا عن طريق الاتفاق تنفيذ ما يريدون منه لتدمير قوات الجنوب وترك ما في الاتفاق لصالح الجنوب دون تنفيذ، وعندما لم يتمكنوا أوقفوا الاتفاق ستة أشهر لخنق الجنوب والانتقالي المطالب بتنفيذ الاتفاق كما هو فقام المجلس بالإعلان عن الإدارة الذاتية فحركوا معركة الفجر الجديد لاجتياح عدن وإنهاء قوات الجنوب مرة أخرى. 

وعندما فشلت معركة الفجر الجديد التي كانوا يعتقدون أنهم بها سيدخلون عدن في ساعتين إذا ضمنوا عدم تدخل الطيران الإماراتي عادوا مرة أخرى لخيار خنق الجنوب والانتقالي بتجميد الاتفاق وإبعاد الحكومة المشكلة عنه وترك الخدمات والرواتب تضرب المجتمع والانتقالي مع صنع تدهور العملة واستمر الانتقالي يطالب بعودة الحكومة وصبر صبر أيوب وقام بتحرك شعبي في الشرق شبوة وحضرموت جيشوا سفراء الدول الكبرى ضده.

أدركت الرباعية أن ترك المواطن يموت من أجل الضغط على الانتقالي ليقبل بتنفيذ الاتفاق كما يريدون ورفضت الرباعية استمرار التعذيب وضغطت لعودة الحكومة دون شروط على الانتقالي لتقديم تنازلات وتنفيذ الاتفاق كما يريدون عاد رئيس الحكومة وبدأ العمل فحركوا أدواتهم في كريتر وكانت معركة كريتر التي أرادوا منها صنع مبرر لهروب الحكومة مرة أخرى وفشلت أدواتهم في كريتر في صنع حرب كبرى كما يريدون وانهزمت. 

وصولا إلى اليوم بدؤوا الآن بالعمليات الإرهابية ضد قوات الجنوب لإظهار عدن منفلتة وصنع واقع حروب وفشل أمني ونشر جو الاستهدافات والطائرات المسيرة حتى لا تكون عدن مقرا للقرار ولا حكومة فيها ويتركونها وأهلها وقيادتها فاشلة أمام العالم ويقتنع الكل - رباعية والعالم - أن لا حل إلا بعودة سلطة علي محسن وشلة اليمن الاتحادي ومعسكراتهم وقواتهم إلى عدن وأن وجود الانتقالي عامل عدم استقرار في اليمن ككل.

في نهاية شيلوا من بالكم أن ينتهي هؤلاء عن حربهم ضدكم لأن الصراع مشروعين، صراع وجودي لا حياة لمشروع بوجود الآخر، وهذا الأمر يحتاج أولا صمودا شعبيا مع القيادة بعد إدراك هذه الحروب الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، وثانيا يتطلب الوضع من القيادة عدم معاملة الخصوم بحسن نية والاقتناع أن هؤلاء ضدهم مهما فرشوا لهم كلاما جميلا عندما يلتقونهم.

هو مسار حرب واحدة لن تتغير، ولا تعتقدوا أن حادثة اليوم منفصلة عما قبلها أو أنها ستكون الأخيرة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص