آخر تحديث :السبت 23 اكتوبر 2021 - الساعة:11:48:57
لن يقبل الجنوبيون بغير استعادة دولتهم مهما كلفهم ذلك من ثمن
عبدالكريم النعوي

السبت 21 اكتوبر 2021 - الساعة:22:09:23

بعد تجارب ثلاثة عقود من الزمن مؤلمة وقاسية ومريرة أمضاها أبناء الجنوب تحت ظلم وظلام الاحتلال اليمني الشمالي كلها كانت حرب إبادة جماعية وقتل فردي وقمع وتعسف واضطهاد وقهر ونهب وسلب وتدمير للإنسان الجنوبي ولكل منجز إيجابي وحضاري ومتطور وجميل ومفيد وخير في الجنوب.. حتى القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية مسها الاحتلال بالأذى ولم تنجُ من إجرامه الوحشي الممنهج رغم قدسيتها وقضوا عليها نهائيا وأنتجوا ونشروا عكسها تنفيذا للفتوى الإجرامية التي أصدرها المجرم الإرهابي المتطرف عبدالوهاب الديلمي الذي أجاز من خلالها للشماليين قتل الشعب الجنوبي بأكمله ذكورا وإناثا بمن فيهم الجنين الذي في بطن أمه.

إن الاحتلال اليمني بعد اجتياحه الجنوب في عام 1994م بحرب عدوانية عسكرية وقبلية وطائفية وإرهابية مسلحة قد مارس ضد الجنوب شتى صنوف الإجرام الذي لم يسبق له مثيل في كل مراحل التاريخ الماضية، على إثره  تعرض شعب الجنوب إلى ما لم يتعرض له أي شعب في  العالم أجمع  هادفا التخلص منه واقتلاعه من الوجود.  

لكن الجنوبيين الأحرار بعد كل الإجرام الذي تعرضوا له من قبل الاحتلال اليمني وعانوا منه كثيرا فإنه لم يؤثر عليهم سلبا ولم يصبهم بالخوف والضعف والانهزام، بل صمدوا وقاوموا بكل شجاعة واستبسال وتضحية وخاضوا تجارب وتعلموا دروسا واستفادوا منها كثيرا وواصلوا مقاومتهم ضد الاحتلال وتضاعفت قوتهم وتعززت ثقتهم بالله وبذاتهم وتعاظم إيمانهم بتمسكهم بقضيتهم الجنوبية العادلة وتكاتفوا وصاروا أكثر تحديا وعنادا وأكثر قدرة على مواجهة الاحتلال وأكثر إصرارا على طرده من الأرض الجنوبية وحققوا نجاحات مشرفة وأحرزوا انتصارات عظيمة متتالية وهاهم اليوم على وشك استكمال تحرير الأجزاء المتبقية تحت سيطرة المليشيات الإخونجية الاحتلالية الإرهابية وشقيقتها الحوثية الايرانية.

وإن حاولت هذه المليشيات المأجورة المرتهنة للقوى الخارجية المعروفة أن تكرر سيناريو عام 1994م فإنها مهما فعلت ومهما دجلت فمصيرها الهلاك على أيادي الجيوش الجنوبية الجرارة المفترسة الواقفة لها بالمرصاد. والجنوب اليوم ليس الجنوب عام 94م وسيواصل أبناؤه قتالهم التحرري الشرس بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة القائد الجسور اللواء الركن عيدروس الزبيدي دون توقف ولن يقبلوا بغير استعادة دولتهم مهما كلفهم ذلك من ثمن.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص