آخر تحديث :الخميس 05 اغسطس 2021 - الساعة:16:55:19
الوزير "الوصابي" والعبث بالمنح الدراسية
عماد ياسر فخر الدين

الخميس 15 اغسطس 2021 - الساعة:20:35:19

كغير عادته يمكث وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني أ. د خالد الوصابي، في العاصمة عدن هذه الأيام، للإشراف بنفسه على عمليات بيع وتقسيم مقاعد المنح الدراسية التي أعلنت عليها الوزارة على عجالة لإيهام الرأي العام بنزاهة إجراءاتهم في توزيع المقاعد الدراسية.

في حين أن معالي الوزير "الوصابي" قد عمد على تقسيم وتوزيع وبيع المنح الدراسية والمخصصة للطلاب المتفوقين، على أبناء المسؤولين والأقربين في الحزب والمنطقة والدافعين قيمتها نقداً بالدولار بمساعدة مدراء في الوزارة وشخصيات تم تكليفها مؤخرا في الإدارة العامة للبعثات وأوكل لهم مهمة السمسرة لجانب مشرفين من قبله، أكد لي عاملون في قطاع البعثات أن الوزير الداهية قد قام بتجهيز كشوفات سابقة جاهزة مسبقاً بأسماء من وهبهم المنح والمقاعد الدراسية على حساب أبنائنا المتفوقين والأوائل، الجزء الأكبر منهم تم إعطاؤهم المنح بتوجيهات مباشرة منه والبعض كانوا ضمن كشوفات جماعية.

بعدها بأشهر أعطى الوزير "الوصابي" توجيهاته بالإعلان عن باب التسجيل والقبول بالمنح الدراسية عبر امتحانات  مفاضلة للطلاب أشبه ما تكون بمسرحية هزلية ، لمغالطة الرأي العام، وخصص جزءًا ضئيلا من أرقام المنح المقدمة من الدول العربية والغربية كتبادل ثقافي، للتنافس عليها وكان الجزء الأكبر من المنح قد تم توزيعه مسبقاً في أدراج الوزارة وعبر رسائل الواتساب.

وربما "المنح التركية" - المنح المقدمة من جمهورية تركيا - مثال كافٍ لإدراك كمية الفساد والمناطقية والحزبية التي يمارسها الوصابي، و التي أتت كشوفاتها من مقرات خارج الوزارة ولم يعلن عنها الوزير حتى، ولم يفتح فيها باب التسجيل والمنافسة فيها، واكتفى كغيرها في توزيعها لأنصاره في الحزب من جماعة الإخوان، في أوقح واقعة فساد تمر على تاريخ الوزارة، والتلاعب الصريح في حصص المحافظات الجنوبية وإقصاء أبنائها وبإمكان المشكك الدخول إلى دهاليز الوزارة والاطلاع على نسب المنح الدراسية التي وزعها الوصابي للمحافظات الشمالية دون غيرها في تجاوز واضح للاتفاقيات التي نصت على تخصيص نسبة 50% للمحافظات الجنوبية ومثلها للمحافظات الشمالية.

المؤسف في الأمر أن الأستاذ دكتور خالد الوصابي، مستمر في العبث وممارسة الفساد غير الأخلاقي في حرمان المئات من الطلاب المتفوقين والأوائل لصالح مصالح حزبية ومناطقية وشخصية، وسط صمت مخزٍ من قيادات الوزارة في العاصمة عدن ومدراء العموم فيها الذي يشاهدون يوميا ممارسات الفساد والإقصاء والإجراءات والتوجيهات الكارثية، ويلتزمون الخضوع للحفاظ على مكاتبهم على أمل الحصول على بعض الفتات خلال عمليات التقسيم والبيع في منح طلابنا المتوفين والأوائل .

أبلغت في السابق معالي رئيس الوزراء بحجم الفساد والممارسات الخاطئة التي يمارسها الدكتور خالد الوصابي وشلته في الوزارة والعبث الحاصل، والذي طال أرجاء البلاد ومظلومية العشرات و المئات من الطلاب الذين حرموا من حقوقهم ولم يجدوا رجالا صادقين تسمع لهم، بل إن سمعة الوزارة للأسف أصبحت عنوانا للسمسرة والفساد ولا يشرف أحد من منتسبيها هذه العبث الحاصل، ودعوته بتوجيه كافة مؤسسات الدولة الرقابية بضرورة تفعيل دورها في إعادة النظر في ممارسات الفساد وآلية توزيع المنح الدراسية الخارجة عن المنافسة الشريفة.

وأوجه رسالتي إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب والشورى وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، بتشكيل لجان في مراجعة كافة الأسماء الذي تم ترشيحها للحصول على المنح الدراسية، ومراجعة كافة الإجراءات التي اتخذت ونسب وحصص كل محافظة، ومطابقة أرقام المنح المقدمة من كافة الدول، مع أرقام من تم قبولهم عبر

امتحانات المفاضلة وأرقام الأسماء التي تم إضافتها خارج امتحانات المفاضلة بطريقة مخالفة لقانون الابثعات وتسببت في حرمان مئات الطلاب المتفوقين وأوائل المحافظات.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص